الثعلب الجشع وفأر الحقل - قصص وعبر من مملكة الحيوان - الفصل الأول والأخير - بقلم ذويزن الشرجبي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الثعلب الجشع وفأر الحقل - قصص وعبر من مملكة الحيوان
المؤلف / الكاتب: ذويزن الشرجبي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الأول والأخير

الفصل الأول والأخير

الثعلب الجشع وفأر الحقل من القصص القصيرة لذويزن الشرجبي جاع الثعلبُ في أحد الأيام كثيراً على غير العادة، فقرر الخروج لرحلة صيد قصيرة، سمع أصوات ضجيج قُرب النهر، فاقترب ليرى مجموعة ضفادع تلهو في غفلة. في البداية لم يهتم الثعلبُ باصطياد الضفادع سهلةِ المنال، كون طعمها لم يكن مستساغاً البته، لكن جوعه الشديد كان له الكلمةُ العُليا. أصطاد الكثير منها على غير العادة ورجع مباشرة لبيته يحملها في فمه. أثناء رجوعه لمح فأرَ حقلٍ شاردٍ لوحده، فطمع الثعلبُ للحصول على المزيد. أنزل الضفادع أرضاً من فمه وأقترب من الفأر في حرص قبل الانقضاض عليه. رأه الفأر فأقترب منه هو الأخر، وعندما لم يصدق الثعلب عينهِ سأله. قال الثعلب: ماذا تفعل في هذا المكان لوحدك..؟؟ أجاب الفأر: أنا أُفتشُ عن الحُبوبِ في هذهِ البقعة وقد افترقت عن أخوتي والآن أنا عائدٌ إليهم إلى الجُحر. شعر الثعلبُ بالجشع وقتها أكثر فقرر الحصول على كُلِ الفئران. قال الثعلب: وهل بإمكانك أن تدلني على جحركم حتى أسلم عليهم..؟! وافق الفأر بلا تردد، وعند اقترابهم من الجُحر رآهم الثعلب متجمعين بجانب أجمة شوكية. ركض الفأر مسرعاً وصرخ بأعلى صوته كي يهربَ الجميع، فانفضت الفِئران في كُلِ اتجاه. صُدم الثعلب حينها لكنه اِنقضَ سريعاً هو الأخر يحاول إمساك ما أستطاع منهم. كانت الفئران تجري مستنفرة وتختفي تحت الأجمة الشوكية، وكلما حاول الثعلب إمساك أحدها يجرح وجهه وقوائمه بشدة، وعندما يفشل في إمساك ضالته يقفز هارعاً ليلاحق فأراً أخر. أستمرت هذه الدوامة حتى أختفى الجميع بلا أثرٍ سالمين والثعلب الوحيد من تأذى وتضرج وجهه بالدماء. عندما لم يظفر بأحدها عاد مُسرعاً ليلتقط الضفادع وليعود لمنزله قبل غياب الشمس، وحين وصل وجد أفعى كبيرة تتلوى مكانهم. أكمل الثعلبُ طريقه وعاد لبيته جائعاً، وترك الأفعى لتهضم ما تبقى من الضفادع. #انتهى.