hi! لولي - البريد الذي لم يُرسل - بقلم لولي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: hi! لولي
المؤلف / الكاتب: لولي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: البريد الذي لم يُرسل

البريد الذي لم يُرسل

استيقظت لولي فجر الإثنين، كعادتها… لا منبه، لا صراخ أمها، فقط عادة متجذّرة تقول لها: "استيقظي، هناك عالم ينتظرك ليرتبك بسببك." السماء كانت رمادية خفيفة، فيها شيء من الضباب، لكن ليس كئيبًا. وكأن الجو يقول: "اليوم غريب… بس مش بطريقة سيئة." أعدّت كوب الشاي بالحليب، وجلست على المكتب، فتحت الحاسوب كعادتها دون نيّة حقيقية، فقط لتطمئن أنه لم يُجنّ بعد. تفاجأت بشيء لم تنتبه له من قبل. مسودة رسالة بريد إلكتروني. الموضوع: "إلى من سيقرأ لاحقًا." الجسم: "أعرف أنكِ لن تصدقي، لكن لا بأس. الرسالة ليست لتُصدّق، بل لتُكتب. تذكّري فقط: الرقم ستة ليس رقمًا. والسبت… ليس يومًا عاديًا." لولي فتحت عينيها بدهشة. لم تكتب هذا. لم ترسل أي بريد من هذا النوع، ولا حتى كتبت مسودة لنفسها في أي وقت سابق. أغلقت البريد سريعًا، ثم أعادت فتحه… فاختفت الرسالة. "آه… أوكي، ممتاز. بدأنا نلعب لعبة الأشباح الرقمية." نزلت لتناول الفطور، لم تُخبر أمها بشيء. جلست على المائدة، وأخذت تحدّق في صحن البيض المقلي كأنه يُخفي أسرار الكون. في المدرسة، لم تكن مركزة. لا في الحصص، ولا في الثرثرة مع صديقاتها. حتى أن الأستاذة قالت لها مازحة: – "هل نحن نُدرّس الفيزياء أم نُدرّس البيض المقلي؟" ضحكت لولي، وقالت: – "آسفة، بس… البيض العميق فلسفي أكثر." ضحك الصف كله، وتلقى عقلها لحظة راحة قصيرة. في أحد الفسحات، جلست ترسم شيئًا في دفترها. رسمة بدون هدف. خطوط تميل وتتشابك حتى صارت تشبه دائرة. وضعت في منتصفها رقم 6. لا تدري لماذا. سارة جاءت خلفها وقالت: – "أوه، ترسمين دوامة! هذا رمز للاسترخاء أو للغرق؟" فكرت لولي قليلًا، ثم ردت وهي تضحك: – "ما بعرف… بس أكيد مش رمز للتركيز!" عند المساء، جلست لولي قرب النافذة كعادتها. الجو كان ساكنًا، ولا شيء على الشاشة. لكنها لم تكن تبحث عن شيء. فقط همست لنفسها: "لو الجنون ناعم بهذا الشكل… فأهلاً به."