hi! لولي - شيء ما لا يُرى - بقلم لولي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: hi! لولي
المؤلف / الكاتب: لولي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: شيء ما لا يُرى

شيء ما لا يُرى

كان صباحًا رماديًا بعض الشيء، الغيوم تغطي الشمس بلطف، وكأن السماء أرادت أن تمنح الأرض استراحة من أشعتها. لولي لم تمانع. تحب الجو الغائم، خاصة عندما تكتمل الصورة بكوب شاي خفيف وصوت خافت لأغنية قديمة. في المدرسة، جلست على مقعدها المعتاد، قرب النافذة. كانت قد قررت أن تبدأ رسمة جديدة خلال الحصة القادمة. لم يكن الموضوع مهمًا كثيرًا — خربشة لطائر يحمل رسالة، أو زهرة تنبت من فنجان قهوة — أي شيء عشوائي يجعلها تبتسم. لكن قبل أن تبدأ، حدث شيء بسيط… بسيط جدًا، لكنه غريب. بينما كانت تبحث عن قلمها الأزرق، شعرت فجأة وكأن أحدهم ينظر إليها. التفتت سريعًا. لا أحد. حتى سارة، التي تجلس بجانبها، كانت مشغولة بتجفيف بقعة حبر انسكبت على دفترها. "أكيد تخيّلت..." همست لنفسها، لكنها لم تشعر بالراحة. مرت الحصة ببطء، ثم حصة أخرى، ثم الاستراحة. جلست لولي مع سارة وعدد من الزميلات في الزاوية المعتادة. سارة كانت تضحك بشدة على نكتة عن مدرس نسي اسمه، بينما لولي كانت تنظر إلى السماء من خلف الشبك المعدني. قالت فجأة: "هل شعرتِ يومًا أن هناك شيئًا ما… يراقبك؟ بس مش بطريقة مرعبة… كأن في شيء، بس ما تعرفي وينه؟" سارة أوقفت الضحك ونظرت إليها: "لولي... شربتي حليب منتهي الصلاحية؟" ضحكت لولي، لكنها ظلت تفكر. رجعت للبيت بعد الدوام كعادتها، نزعَت حذاءها بسرعة، وهرعت إلى غرفتها. جلست أمام مكتبها، نظرت إلى الحائط. الكلمات الصينية، الرسومات، والعبارات الطريفة لا تزال مكانها. أخذت ترسم — هذه المرة شيئًا مختلفًا. رسمت ظلًا خفيفًا بجانب فتاة تشبهها قليلًا. الظل كان غريب الشكل، لا ملامح له، فقط كتلة ضبابية تمشي خلفها. وقبل أن تغلق الدفتر، كتبت تحته: "أحيانًا، أكثر الأشياء حضورًا… لا تُرى." ضحكت على نفسها وقالت: "يا لولي، بلاش فلسفة قبل الأكل." ثم نزلت للمطبخ تبحث عن أي شيء يؤكل… حتى لو كان حلوى الأمس اليابسة.