مارير أمير الجن - الملك الظالم - بقلم habiba baraka salem - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: مارير أمير الجن
المؤلف / الكاتب: habiba baraka salem
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الملك الظالم

الملك الظالم

فلاش باك – قبل سنة ونصف كانت مريم لا تزال تهرب من ماضيها، تقيم في قرية صغيرة على أطراف المملكة تُدعى "لورين"، قرية لا يزورها أحد، يسكنها الصمت أكثر من البشر. كانت تبيت في غرفة ضيقة بأحد الأديرة، تعمل في حديقة الورد نهارًا، وتبكي ليلًا، تكتب وتُمزّق، وتُحاول أن تنسى. حتى جاء ذاك اليوم... جاءها رجل مُسن، كان يحمل حقيبة قديمة، وعينين تعرف الألم. قال لها: – "أنتِ لا تعرفينني، لكني أعرفك جيدًا يا مريم. كنتُ طبيب القصر... وشاهدت ما لم يُرد أحد أن يراه." فتحت عينيها بتوجّس، ولم تُجب. فأكمل: – "كنتُ حاضرًا حين دخل أخوه جريحًا... وكان حاضرًا أيضًا حين أُمرنا بإخفاء كل شيء. الأمير أليان ظنّ أن لا أحد يعرف... لكنه نسي أن العيون في القصر أكثر من الحجارة." فتح حقيبته، وأخرج ملفات، صورًا، قصاصات من تقارير رسمية، وورقة واحدة كتب عليها: > "تم التلاعب بسجلات الحادث. المهاجم ليس مجهولًا... إنه أخوه." ارتجفت أنفاس مريم، وسقطت جالسة على الأرض. ظنت للحظة أنها تتوهم... لكنها قرأت توقيع الطبيب على الورقة. قالت بصوت مختنق: – "لماذا الآن؟" أجاب: – "لأنني عجوز... وأريد أن أموت مرتاح الضمير. وأنت الوحيدة التي تستحق هذه الحقيقة." سألته وهي تحدّق في الأوراق: – "وهل تكفي هذه الأدلة لفضحه؟" ابتسم: – "تكفي لتحويله من أمير... إلى مجرم فار من العدالة