مارير
عندما يموت القلب هل يمكن ان يشفي؟
رأته انه شيطان يحاول لمسها ويتأمل ملامحها وشعرها الأسود الغجري، وكاد يقترب لولا انها صرخت صرخه ايقظت المنزل ب أكمله عندها استيقظت مريم وكانت تبكي وتنهت من هذا المنظر المروع أتت اليها والدتها وأخذت تهدأ فيها وقالت لها ان تروي ما رأت
************
كان يراقبها في صمت تام يقف ع باب غرفتها حزن كثيرا لانها تخاف منه لانه يريدها ويريد حبها ولكن هي حقها الخوف منه انه شيطان وليس شيطان عادي انه ابن احدي الملوك العظام وايضا هو امير عظيم
الأمير مارير
تمشي وسط. شوارع مدينتها ب
فستانها الأبيض الملئ ب الزهور
الورديه وتتأمل الزهور التي في كل مكان وكأنها ليست
واحده منهن وتسقط بجابنها مياه الشلال الي تجذب
اليها الانظار بلونها الازرق الصافي ، وتعجبها الطبيعه
الخلابه ف هي تعيش ف أجمل المناطق الطبيعيه فهي
في ماتير أجمل البلدان طبيعه ف العالم
اخذت تقطف زهره من الازهار وتشتم رائحتها العطره
وحينها تذكرت مريم اغنيه لهذا الجو الجميل واخذت
ترقص وسط الازهار الورديه والبيضاء .
يسير ورائها ويتأمل كل هذا الجمال الذي لا يمكن ل اي احد الا يعجب به من انس ولا جن فهي أجمل من كل نساء حواء (الان فقط؟)
---
وفجأةً شعرت بشيء يراقبها... لم يكن ظلًّا، ولا شخصًا، بل شعورٌ يخترق الروح، وكأن الهواء من حولها تغيّر. استدارت ببطء، فإذا به يقف على بُعد أمتار، عيناه لا تبتعدان عنها، وصدره يعلو ويهبط كأنما يخوض صراعًا داخليًّا بين الرغبة والخوف، بين الاقتراب والهرب.
قال بصوتٍ خافت: – "مريم... لماذا عدتِ؟"
لم تجبه، كانت نظراتها تحمل ألف سؤال. لم تعد تلك الفتاة البريئة، تغيّرت، نضجت، وأصبحت تعرف أنّ القلب حين يُكسر، لا يعود كما كان.
اقترب خطوة، ثم توقّف: – "أنا لم أنسكِ، لكن... لم أعد كما كنت. هناك شيء داخلي... مات."
قالت وهي تنظر إلى الزهور التي بين يديها: – "وأنا أيضًا... متُّ ذات خذلان."
لحظة صمت مريرة مرّت بينهما، ثم رفعت عينيها إليه وقالت: – "لكنني لا أبحث عنك الآن، بل أبحث عن الحقيقة. عن من قتل قلبي أول مرة."
بدت عليه الدهشة، وتراجع خطوة: – "ما الذي تقصدينه؟"
اقتربت منه بجرأة لم يعهدها فيها، وهمست: – "أخوك... قتلني."
تجمّد في مكانه، وارتسمت على وجهه ملامح صدمة لم يستطع إخفاءها. قالت بنبرة أكثر صلابة: – "تظن أنني كنت لعبة بين يديه؟ لا يا مارير... أنا كنت وسيلته لكسرك. وأنا الآن عدت، لا للحب، بل للانتقام."
وسقطت بتلات الزهور من يدها واحدة تلو الأخرى، وكأنها كانت تمثل أجزاء من قلبها الذي تحطّم، وعيناه لا تفارقانها، عاجزًا عن الكلام، عاجزًا عن الفهم، سوى أنه أدرك أخيرًا... أن النهاية بدأت---
ساد الصمت المكان، كأن الزمن توقّف احترامًا لوجعها، ولقسوة ما كُشف للتو. لم يتحرّك، لم ينبس بكلمة، فقط نظر إليها وكأن العالم انهار داخله.
قالت بهدوء: – "كنت أحتاجك أن تصدقني يومها... لا أن تتركني وحدي أغرق في ظنونهم وكذبهم."
اقترب منها ببطء، عينيه تلمعان بدموع مكبوتة: – "لم أكن أعرف... صدقيني، لم أكن أعرف أن أخي..."
قاطعته: – "أخوك لم يحبني يومًا، لكنّه لم يحتمل أن تحبني أنت. كنا نقطة ضعفه... وهو لا يحب أن يُهزم."
أخفض رأسه، وكأن كل ما قالته صفعة تتكرر على قلبه.
تابعت: – "أما الآن، فقد عدت... لا لأسترجعك، بل لأُعيد التوازن. سيعرف هو أنني لم أمت... بل وُلدتُ من جديد، أقوى، أذكى، وأخطر."
رفع رأسه وقال بصوتٍ مشروخ: – "وماذا عني؟"
نظرت إليه، وفي عينيها لمعة مختلطة بين الحنين والحذر: – "أنت؟ أنت بين النارين. نار حبك لي... ونار دم أخيك."
همّ أن يقترب منها، لكنها ابتعدت بخطوة للخلف، ثم همست: – "لا تقترب... ليس الآن. الطريق مظلم، وأنا لا أضمن قلبي إن رآك كثيرًا."
ثم أدارت ظهرها، وابتعدت... تمشي وسط الزهور التي كانت تراها يومًا دليل براءة، لكنها الآن تمشي فيها كأنها تمشي في ساحة معركة، تعرف أنها ستنتصر... ولو كلفها ذلك آخر دمعة من قلبها.
**
وفي القصر، كان الأمير الآخر – ذلك الذي كسرها – يجلس على عرش لا يستحقه، يضحك ويظن أنها اختفت من حياته للأبد. لم يكن يعلم أن العاصفة التي خلقها بيده، ستعود إليه قريبًا... ولكنها هذه المرة، ستكون هي من يتحكم.---
في الجهة الأخرى من المملكة، كان الأمير "أليان" يجلس في جناحه الخاص داخل القصر الكبير، تحيط به الخدم، وتغمره الأبهة الكاذبة. ظنّ أنه نسيها، أو بالأحرى، أقنع نفسه أنها لم تكن يومًا أكثر من مرحلة عابرة... غلطة قلب، وانتهت.
لكن قلبه، رغم قسوته، بدأ ينبض بقلقٍ غامض. رؤوس الجواسيس بدأت تهمس له:
> "مريم عادت."
ضحك في البداية، لكن تلك الضحكة كانت جوفاء، تشبه ضحكات الملوك قبل لحظة الانقلاب.
---
------