ركوب الأمواج
في مكان بعيد جدا عن هذه المدينة الكبيرة، كان هناك قصر كبير جدا، يعيش فيه رجل اقل ما يقال عنه ، ملك الوسامة والجاذبية، رجل اعمال مشهور على الصعيد العالمي ، وتاجر أسلحة ، كان يعيش مع أمه مارية واخته حنان، اما هو فكان يدعى كيان، في ذلك اليوم بالضبط، خرج من قصره مصحوبا بحرسه ، اخذ سيارته الفارهة ثم انطلق عبر الشوارع الخالية إلى أن وصل إلى المدينة، دخل إلى شركة لصنع الأسلحة اخذ جولة فيها ثم خرج لمقابلة وكيل اعماله، وبعد اتمامه لبرنامجه اليوم، هم عائدا إلى قصره، إذ به يرى طيفها تلك الصغيرة التي خكفت قلبه وهزت كيانه من اول نظرة، أوقف السيارة ، ونظر اليها كانت تلف رأسها يمينا وشمالا ، باحثة عن من يقلها ، واخيرا وقعت عيناها بعينيه، ابتسمت دون احساس لكن سرعان مابهتت ابتسامتها وبدأت ملامح التوتر ترسم شبحها على وجهها الجميل ، ابتسم واقترب منها ثم ناداها قائلا؛
_ريا هذه انت
نظرت اليه بقلق ثم قالت
_كيان مالذي تفعله هنا
هز كتفيه قائلا:
_انت تعلمين اني رجل اعمال ولدي مشاريعي هنا وعلي تفقدها
هزت راسها بغباء ثم قالت:
_حسنا سررت برؤيتك
نظر إلى حقيبتها وقال مبتسما
_هل انت مسافرة
هزت راسها قائلة
_لا لقد تطلقت للتو
فتح عينيه مذهولا واحس بقبضة تعصر قلبه، نظر إليها بغل قائلا:
_ماذا تقصدين
نرظت اليه بخوف قائلة:
_لقد تزوجته مجبرة لكنه كان رجلا نبيلا وسمح لي بمغادرة البيت وطلقني
تنهد بارتياح ثم قال بجرأة:
_هل لمسك
هزت راسها نفيا ، لكنه لاحظ دموعها وهي تقول:
_سيزوحني ابي مرة أخرى أنا خائفة
لم تعد تبدو ريا القوة الباردة صارت ريا الطفلة الخايفة،انه الوحيد الذي يعرف حقيقتها، مد يده ومسح دموعها وسحبها قرب النافذة تأمل تفاصيلها بهيام قائلا:
_لماذ تبكين وكيان معك
نظرت اليه ببراءة فاردف
_مادمت هنا فلن تكون ملكا لأحد غيري
حاولت منع ابتسامتها لكنه شعر بها وتبتسم قائلا
_هيا اصعدي
صعدت جانبه وتحرك بها نحو بيت والدها وقد أخذ معه المأذون ليتزوجها.