براثن الوله - نجاة - بقلم عفاف | روايتك

اسم الرواية: براثن الوله
المؤلف / الكاتب: عفاف
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: نجاة

نجاة

كان أمير يراقب حركاتها المريبة، لم تكن ريا امرأة عادية، تلك العيون الحادة، والملامح البريئة، نفض أمير تلك الأفكار عن رأسه ثم قال لها مبتسما : _يسعدني أن تكوني زوجتي ، أتمنى أن توقعي على هذه الورقة التي تتضمن شروط هذا القران ابتسمت ، لكن لم تكن ابتسامة لطيفة، كانت مخيفة جدا، سحبت الورقة من بين يديه باصابعها الصغيرة مسحتها بناظريها ثم وقعت عليها وقالت له مبتسمة: _لا أظن أنني سأكون سعيدة معك ثم وضعت الورقة ومازالت الابتسامة لا تفارق وجهها ، تنهد أمير ونظر إلى تلك الورقة لم يكن يرغب بأن تكون شروطها قاسية هكذا لكن والده يجبره على فعل مالا يريد، وضع الورقة جانبا ثم فتح حاسوبه وبدأ في العمل ، من جهة أخرى دخلت ريا إلى عش الزوجية كما يطلق عليه غرفة واسعة جدا تتكون من عدة أجنحة يتوسطها سرير عريض جميل الشكل ، يعود للعصور الفكتورية، الى جانب ارائك بأحجام مختلفة وسجادات ملونة وخزانة كتب صغيرة ، فتحت باب غرفة الملابس ، كانت مكدسة بشنى الأنواع والاشكال، واخيرا كان هناك حمام على الطراز الامريكي ، تنهدت وهي تستلقي على ذلك السرير الوثير ، نظرت حولها في ضياع ثم قالت: _لماذا تقودنا الأقدار دون أن تعرف مانريد تقلبت وهي تحاول كبح دموعها ، فجأة سمعت صوت صرير الباب ، نهضت من مكانها وقد اختفت ملامحها تماما، ونظرت إليه ببرود، كان أمير رجلا وسيما نوعا ما ، يمتلك عيونا سوداء واسعة ، وأنفا مقوسا، وشفاها غليظة، ووجها منحوثا ، وشعرا يغطي كل رأسه أجعد مائل الى النعومة ، لديه حسد رياضي جميل ، يرتدي بذلته الرسمية ، السوداء، نظر إليها مبتسما، كانت ريا شابة جميلة جدا، عيون حادة بلون القهوة وشعر طويل أشقر وبشرة بيضاء مائلة للسمرة، وشفاه ممتلئة بشكل مثير ، وجسد ممشوق ومشدود، اقترب منها بينما ظلت جامدة لاتحرك ساكنا ، تفحصها بعينيه قائلا: _بما اننا سنفترق بعد شهر ، هل لديك خطط لذلك نظرت اليه طويلا ثم قالت: _أنا احب رجلا ما، وعندما سنفترق اتمنى أن يتزوجني نظر إليها مبتسما، ثم وضع بين يديها ظرفا صغيرا، وهو يقول _اسمعيني ياصغيرتي ، لا اريد أن ادمر مستقبلنا انا ايضا أحب فتاة أخرى ، وافضل حل هو أن تختفي عن الأنظار ساداري غيابك عليك فقط أن تذهبي وهذه ورقة الطلاق نظرت إليه بعيون لامعة بالدموع، ارتعدت شفتاها ، وفتحت الظرف ونظرت إلى تلك الورقة التي تعلن عن حريتها، ضمتها وقد بدأت دموعها بالسقوط لم تكن تصدق أن أمير بهذه الطيبة، وضعت الظرف بجيبها ووقفت أمامه قائلة: _شكرا لك يا امير سارد لك هذا يوما ضمته بحب ثم ابتعدت عنه وأخذت حقبتها التي لم تفرغ بعد ولوحت له وغادرت.