الثامن
---
🖋️ الفصل الثامن – "رسالة من تحت التراب"
مراد رجع بيته متأخر…
الليل كان هادي، لكن عقله مش ساكت.
قعد على المكتب، قدامه الظرف اللي أخدته من غزل،
ومعاها إحساس مش مفهوم…
هل هو قرب من الحقيقة؟
ولا قرب من ضياع قلبه؟
فتح الظرف… وبدأ يقرأ.
---
خطاب فؤاد السيوفي:
"لو الرسالة دي وصلت لضابط…
يبقى أنا خلاص اتفضحت، أو اتسَبت."
"أنا كنت راجل ليه اسمه، وسلاحه، وكلمته…
بس اللي وقعت فيه كان أكبر من سلطتي."
"في حد في العيلة… مش مننا.
كان بيبيعنا حتة حتة، وأنا اتأخرت كتير قبل ما أوقفه."
"لو متّ، بص في اللي حواليك…
بس متغلطش غلطي، متصدقش اللي بيرسم وشه طيب."
---
مراد خلّص الجواب، وقلبه بدأ يضرب.
مراد (بصوت واطي):
"يعني في حد جوه بيت السيوفي… خان فؤاد؟
حد من العيلة نفسها؟"
---
في نفس الوقت…
غزل كانت قاعدة في أوضتها،
شاشة اللاب قدامها، فتحت فولدر قديم لأبوها.
صورتين قدامها:
صورة فؤاد وهو بيحضن خالد صغير
وصورة فؤاد مع راجل غريب… ملامحه مش واضحة
غزل (للصورة):
"هو ده اللي كنت بتخاف منه يا بابا؟
ولا اللي كنت بتحميه؟"
---
في أوضة المكتب… عند خالد.
سامر دخل عليه فجأة.
سامر (بعصبية):
"جايلنا استدعاء من القسم…
اسمك بيتكرر في ملفات قديمة!"
خالد (بهدوء):
"مش أول مرة اسمي يتهز… بس يمكن أول مرة أقرر ما أهربش."
سامر:
"ما تهربش؟!
إنت لسه فاكر نفسك بطل؟
أنت اختفيت وسِبتنا في وشّ الضرب، و..."
خالد (قاطعه):
"أنا اختفيت عشان أحميكم، مش أهرب منكم."
سامر:
"غلط، أنت اختفيت عشان جبان."
---
لحظة صمت…
بس عيونهم فيها حرب سنين.
خالد بصّ له وقال جملة واحدة:
"اللي خان أبويا… مش بعيد يكون مننا."
---
في اليوم التاني…
غزل وصلت القسم.
وقفت على باب مكتب مراد.
غزل:
"فتحت الجواب؟"
مراد (بصّ لها):
"آه… وأنا وانتِ خلاص بقينا جوّه سكة… مش هنعرف نرجع منها بسهولة."
غزل (بصوت خافت):
"بس أنا عايزه أعرف… قبل ما أتوجع أكتر."
مراد:
"لو خايفة من الحقيقة…
ابقي جاهزة، لأننا لسه ما لمسناش أولها."
---
✨ نهاية الفصل الثامن.