الفصل الأول
الفصل الأول: وجهك ليس كما أحببته...
– "ما تحاوليش تمثلي البراءة عليّا، ليان."
قالها وهو يرمقني بنظرة باردة، كأنّني مجرد خطأ مرّ بحياته.
وقفتُ أمامه، قلبي يتقلب كأنّه يصرخ في داخلي، لكن وجهي ظلّ صامدًا.
– "مش تمثيل، أنا على الأقل ما خبّيتش وجهي الحقيقي مثلك، يا ريان."
ضحك... ضحكة قصيرة، قاسية، ما كان فيها حتى ذرة حنين.
– "وجهي؟ ولا قلبك لي كان يدّعي الإخلاص؟"
هنا... احترقت آخر خيوط الاحتمال داخلي.
– "أنا؟ أنا كنت أوفى من الوقت لي ضيعتني فيه! كنت أحبك، رغم كل شي... حتى في لحظات شكّي، كنت نرجع نقول: ريان مستحيل يخون!"
اقترب خطوة، وقال بصوت منخفض لكن جارح:
– "وأنا؟ كنت نحبك... بس كرهت ضعفك."
سكتت... قلبي انفجر بسكوتي.
دموعي ما سالتش، لكن الكلام لي ما نقال كان أوجع من ألف صرخة.
"ضعفي؟"... الكلمة علّقت في صدري.
أنا اللي كنت نعيش بيك، صبرت عليك، سامحتك، وجيتني تقول ضعفي هو مشكلتك؟!
استدرتُ لأرحل، لكنه أمسك بمعصمي فجأة.
– "ماشي هكا نتهنّى منك، ليان."
نزعته بقوة، وقلت ببرود قاتل:
– "بلى، تهنّى... لأنك ضيعت وحدة، ما راح تلقى زيها."
غادرت، وراسي مرفوع... بس قلبي؟
كان ينزف بصمت، وعيوني تبحث عن حضن حقيقي وسط هذا الضجيج الكاذبٌ