تحت المطر... وأسرار تنكشف.
كانت قطرات المطر تتساقط بغزارة، تصطدم بالأرصفة بصوت رتيب كأنها تهمس بشيء لا يفهمه أحد
راين يلهث من التعب، جروحه تنزف مجددا، بينما إيلا تمسك بيده بقوة وهي تجره داخل الأزقة الضيقة.
وصلوا الى مستودع مهجور، دخلوا من الباب الخلفي الحديدي، وأغلقته بإحكام.
تنهد راين، ثم سقط على الأرض متعبا. كانت أنفاسه ثقيلة، وذيله مبلل يرتجف من البرد.
إيلا ركضت تبحث عن صندوق إسعافات قديم في أحد الرفوف الصدئة.
أخذت تعالج جراجه بصمت، والدموع تنزل من عينيها دون أن تنطق.
قال بصوت متهالك:
"أنا آسف... جررتك الى هذا الجحيم مجددا."
—"اصمت، راين... أنا من اختار البقاء معك. "
رفعت نظرها اليه:
—"لن أهرب هذه المرة. "
ابتسم بصعوبة...ثم أغمض عينيه.
✦✦✦
🌩وفي قصر العائلة...
كان إدوارد في مكتبه الضخم، يقلب صفحات قديمة من سجلات الحادثة التي وقعت قبل سنوات.
ضرب الطاولة فجأة بقبضته، عندما وصل الى تقرير الحراسة ليلة الهروب.
—"هناك شيء ناقص... الحراس لم يتركوا مراقعهم. الزنزانة لم تُكسر بالقوة... بل فُتحت بمفتاح. "
ثم وقعت عينه على صورة قديمة... كاميرا مراقبة التقطت طفلة شقراء تقترب من الزنزانة، لكنها لم تكن واضحة بالكامل.
اقترب من الصورة... وارتجف حاجباه.
—"لا... مستحيل... "
ضغط على الزر في جهازه، وقال للحارس:
"هات ملف إيلا... فورا."
بعد دقائق، فتح ملف ابنة قلبه... وجد ورقة بخط يدها، كانت قد كتبتها في طفولتها:
"راين ليس وحشا. أنا أعرف. يوما ما سأجعله خرا مثلنا."
أغلق عينيه لحظة طويلة، وكأن قلبه انكسر.
—"أنتِ... كنت السبب... "
تمتم بصوت خافت، وجهه مغطى بالغضب والألم معا:
—"ابنتي ساعدت الوحش... وابنتي الآن معه. "