ظل الذئب - لقاء... وتهديد - بقلم Meriem208 | روايتك

اسم الرواية: ظل الذئب
المؤلف / الكاتب: Meriem208
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: لقاء... وتهديد

لقاء... وتهديد

في غرفة الطوارئ، كانت الأنوار خافتة... وصوت أجهزة المراقة ينبض بثبات. إيلا وقفت تحدّق فيه، قلبها يرتجف، عقلها يرفض التصديق. _"راين... أنت حي... " فتح راين عينيه ببطء، رمش قليلا، ثم ركز نظره على وجهها. نفس العيون الخضراء... نفس الملامح التي لم تفارق ذاكرتها. قال بصوت خافت متعب: "... إيلا؟" تجمدت الدموع في عينيها، ثم ابتسمت رغم القلق: _"أنا هنا... لن أذهب. " "كيف... كيف وجدتني؟" —"لم أجدك، أنت من جاء الي... " تقدمت خطوة، مدت يدها نحو وجهه، ثم ترددت... لاكنه أومأ برأسه، كما فعل في طفولتها، أن المسافة بينهما آمنة. لامست وجهه بلطف... شعور الحنان نفسه عاد. لكن اللحظة لم تدم طويلا... 🔴فجأة، انقطعت الكهرباء في المستشفى. الأنوار أطفئت. الأجهزة أطلقت صفيرا قصيرا... ثم عم الصمت. إيلا شهقت: "ما الذي يحدث؟!" راين انتصب جالسا فجأة، أنفاسه تسرعت. قال بنبرة جادة: "لقد وجدوني." —"من؟! " "المنظمة... لقد تبعوني. كانوا يتعقبون أثر دمي." وقبل أن تنطق، تحطم زجاج الظافذة فجأة! قفز منها مخلوق أسود، ضخم، بعينين زجاجيتين لامعتين. كان يشبه الذئب... لكن آليا. صرخت إيلا، لكن راين وقف بينهما فورا رغم إصاباته. زمجر بقوة، وعيناه توهجتا. "إيلا... اخرجي من هنا. الآن!!" —"لا! لن أتركك! " لكن فجأة، انفجرت النافذة الثانية... وظهر مقاتلون مقنعون يرتدون بدلات سوداء مزودة بأسلحة. —الهدف أمامنا... أطلقوا النار! " بدأت المعركة داخل الغرفة... راين، رغم جراحه، قاتل كالوحش... ومع كل حركة، كان جسده يتحول جزئيا... مخالبه تبرز، عينه تضيء، ذيله يضرب الجدران. إيلا اختبأت تحت الطاولة، تحاول الاتصال بالأمن، لكن لا شبكة... راين سحبها فجأة من يدها، وفتح باباً خلفيا: "تعالي! الطريق خلفي آمن!" ركضت خلفه... بينما المستشفى يتحول الى ساحة حرب. ✦✦✦ في الخارج، تحت المطر، راكضا معا في الأزقة... هم لايعرفون أين المأوى، لكن هناك شبء واحد فقط مؤكد الآن: راين لم يعد وحيدا... وإيلا لن تتركه هذه المرة.