نون دائره - النهايه 22-23 - بقلم المجنون - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: نون دائره
المؤلف / الكاتب: المجنون
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: النهايه 22-23

النهايه 22-23

_*روايـة نون دائـࢪه النهاية 🔚🍫🎀🪄۩٠٠))*_ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ تم مشاࢪڪة الروايه من قناة ࢪوٍآيآٺ لـﭰلبـڪ❤️‍🔥🍒🫶🏻 في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6LxqNEFeXuuSYTJ80x ‏تابع قناة ࢪوايـات تنقلڪ لعالـم الخيـال والأحـلام👑🪄🎊 في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VagXtIfDTkK4hvsE821q . ••••••••••••••••••••••••••••• الجزء 22: سند….. هذا ما أخبرها والدها بأنها ستحتاجه، شخص يقف جوارها، فهي لن تستطيع العيش بمفردها هي و ابنتها طوال العمر عرض عليها والدها طلب (مُهاب) الزواج منها، مُبديًا ترحيبه و موافقته على طلبه، فبعد أن جمع بعض المعلومات عنه؛ التمس فيه زوجًا صالحًا لابنته، و هي رفضت تمسكًا بذكرى زوجها الراحل، فحاول والدها إقناعها بوجهة نظره : اسمعيني يا نور، انتي مش هتقدري تعيشي طول عمرك لوحدك، أكيد هتحتاجي راجل في حياتك، يكون سند ليكي، ترمي عليه همومك و يشيل معاكي المسئولية حاولت (نور) الاعتراض : بس يا بابا أنا أقدر أعتمد على نفسي و مش محتاجة حد في حياتي، عمري ما أقدر أفكر في راجل تاني بعد أدم الله يرحمه حدثها والدها بهدوء : يا بنتي دي سنة الحياة، و الحياة مبتقفش، لازم تعيشي عشان بنتك، بنتك محتاجة حد يكون لها أب، مش هينفع تقومي انتي بالدورين التزمت الهدوء تفكر بكلام والدها، فواصَل هو اقناعها : و كده تقدري تخلصي من زن ماما و تبعدي حسام عن طريقك ثم سألها مشاكسًا إياها : و بعدين بزمتك حسام ولا مُهاب ؟ قالها مُظهرًا امتعاضه لذكر (حسام) فتعالى صوت ضحكاتها، ربت والدها على وجنتها قائلًا بابتسامة : فكري كويس يا نور و استخيري ربنا أومأت برأسها : حاضر يا بابا ****************** في جلسة عائلية جمعته بشقيقيه و والدته، انتهز (مُهاب) الفرصة ليخبرهم برغبته بالزواج، تنحنح قائلًا : أنا عايز أقول لكم على حاجة انتبهوا له جميعًا فأخبرهم : أنا خلاص نويت أتجوز ان شاء الله علت البسمة وجه والدته التي اقتربت منه تنهال عليه بالاحضان و القبلات : أيوه كده فرح قلبي و خليني أفرح بيك، عينك على واحدة معينة ولا أدورلك أنا أخبرها و البسمة تعلو وجهه : لا هو الصراحة فيه واحدة معينة، و فاتحت والدها و منتظر منهم يحددو ميعاد عشان نروح نخطبها رسمي لوت والدته شفتيها : يعني إنت جاي تقول بعد ما اتقدمت قبَّل (مُهاب) رأس والدته : دا أنا كنت بجس نبض بس يا ماما، هو أنا هعمل أي خطوة من غير وجودك معايا عادت إليها ابتسامتها : طب قولي هي مين أخبرها : مهندسة بتشتغل معايا في الشركة قال (مُعاذ) ممازحًا : مش عارف ليه حاسس إني أعرفها، أصلي ملاحظ النظرات و الغمزات لكزه (مُهاب) : طب نقطنا بسكاتك و ملكش دعوة أدارت والدته وجهه إليها : سيبك من الواد دا و قولي، أهلها كويسين ؟ قال بهدوء : ناس محترمين جدا، بس فيه حاجة لازم تعرفيها عنها صمت برهة ثم قال : هي أرملة و معاها بنت صرخت به والدته مظهرة شخصية الحما المصرية الأصيلة : نعم يا عينيا، أرملة و معاها بنت، و دا ليه إن شاء الله! من قلة البنات رايح تتجوز واحدة أرملة و ببنتها كمان! امتقع وجه (مُهاب) و شعر بالضيق من طريقة تفكير والدته، كاد أن يجيبها لولا أن سبقه شقيقه (سامر) بالرد : فيها إيه يا ماما ؟ دي حاجة هي ملهاش يد فيها و طالما محترمة و أخلاقها كويسة يبقى مفيش داعي لاعتراضك نهرته والدته بغضب : بس يا فيلسوف عصرك إنت كمان، أنا مش موافقة عالجوازة دي حاول (مُهاب) التحلي بالهدوء : يا ماما نور هي الانسانة اللى لقيت فيها مواصفات شريكة حياتي لوت والدته جانب فمها : هي السنيورة إسمها نور! و من ضمن المواصفات دي يا عين أمك إنك تتجوزها أرملة و معاها عيلة وصل الغضب من (مُهاب) مبلغه : بصي يا ماما، أنا من الآخر كده لو مااتجوزتش نور مش هفكر في غيرها و هرجع أمريكا و أفكني من حوار الجواز دا من أساسه أنهى جملته و توجه إلى غرفته تبعه شقيقه (سامر)، بينما وقف (معاذ) يستمع إلى جملة والدته الشهيرة على لسان كل امرأة مصرية يتمسك ولدها بفتاة أحلامه : لحقت تسحرلك يا أخويا و تجيبك على جدور رقابتك ******************** خرجت (نيرة) برفقة (فرح) للتنزه قليلًا، و على غير المعتاد لم يتوجها إلى النادي، بل اختارا حديقة هادئة قليلة الرواد، قاما بشراء المثلجات بنكهتهما المفضلة، رفضت (نيرة) مرافقة (يحيي) لهما، أخبرته برغبتها بأن يزيد التقارب بينهما دون وجوده، مرحا كثيرًا و لم ينتبها إلى السيارة التي كانت تتبعهما منذ خروجهما من المنزل بعد أن قضيا الكثير من الوقت في مرح، قررا العودة إلى المنزل، و أثناء خروجهما من الحديقة كان هو جالسًا بسيارته يحمل سلاحه؛ قناص ماهر يُجيد التصويب على أهدافه، انتهز أعداد المارة القليلة و سيارته التي تخلو من لوحة الأرقام، قام بالتصويب على هدفه، و لم يُخطئ، فعل فعلته و فر هاربًا بسيارته،تاركًا خلفه أصوات صراخ من القلة المتواجدة، و من تهاوى جسدها نازفًا بوسط الطريق ******************** شعرا (مالِك) و (ندى) بالسعادة بعد أن حددا موعد عقد قرانهما و زفافهما، سارعا بإكمال كل ما ينقص في مسكنهما و ما يخص ترتيبات الزواج بعد مواجهتها مع (طارق) قصت عليه (ندى) ما يخص مخاوفها، تخشى أن يظهر بحياته حب آخر فيتركها لأجله كما فعل بها (طارق)، تخشى أن يكتشف أن حبه لها لم يكن سوى رد جميل حبها لطفله و رعايتها له، و لكن (مالِك) أكد لها بأن حبه حقيقي، و هذا ما استشعرته في معاملته لها، فتركت غيرتها و تسرعها في الحكم على الأمور جانبًا، و باتت لديها قناعة بأن ذكرى زوجته الراحلة لابد أن تتواجد لأجل أن يتعرف طفله على والدته التي أنجبته ******************* جلسا كلًا من (شيري) و (هاشم) يتضاحكان و يهنئان بعضهما على تنفيذ خطتهما، تحدث (هاشم) بنظراته الشيطانية : يلا خلي الست الصحفية تتلهي و تحل عن سمانا اقتربت منه (شيري) بدلال : إنت بس خليك ماشي ورا أفكاري وأنا هقولك إزاي تتخلص من أي حد يضايقك التمعت عينيها ببريق ذو معنى، فقد تم تنفيذ ما خططت له، بوضعها لخطتها لم تكن تضع اعتبار لخلافات (هاشم)، بل كانت تسعى لانتقام آخر يخصها، و بقي خطوة أخرى لابد من تنفيذها *************** عاد (حازم) لتوه إلى المنزل بعد غياب يومين اضطر خلالهما السفر إلى موقع القرية السياحية التي يشرف على بنائها، بمجرد دلوفه إلى المنزل قابلته رائحة الطعام الشهية، نادى بإسم (نسمة) فوجدها تخرج من المطبخ تقابله بابتسامتها الصافية : حمدالله على السلامة بادلها الابتسامة : الله يسلمك لقد اشتاقها حقًا و يريد احتضانها ولكنه على اتفاقه معها، لن يقترب سوى إن أرادت هي، سألها و مازال محتفظًا بابتسامته : انتي رجعتي من بيت باباكي امتى ؟ لقد اقترح مكوثها بمنزل والديها خلال فترة عدم تواجده بالمنزل خوفًا عليها، أجابته قائلة : جيت الصبح بعد ما كلمتني و قلتلي إنك جاي النهارده، قلت أجي أحضرلك الغدا عشان أكيد هترجع جعان شعر بالسعادة داخله لاهتمامها بعمل شئ بسيط لأجله حتى و إن كان مجرد إعداد طعام : أنا فعلا جعان جدا قالت له : خلاص غير هدومك على ما أطفي عالأكل و أجهز السفرة توجه (حازم) إلى الغرفة ليغير ملابسه بينما عادت هي أدراجها إلى المطبخ تنهي إعداد الطعام، طعام أعدته بحب لشخص التزم بكلمته معها، وعدها أن يكون لها الأمان و هذا ما سعى إلى تحقيقه منذ معرفتها به، وعدها ليلة زفافهما بألا يقترب منها سوى برغبتها و قد وفى بوعده، خلال الفترة الماضية شعرت بحبه لها و سعيه جاهدًا لارضاءها، فشعرت بأنه من واجبها أن تساعده على الحفاظ على حياتهما سويًا، بدأت تسأل والدته عن أشياء تخصه، ما يحبه ولا يحبه، كان هو محور حديثها بجلساتها مع (أميرة) بالفترة الماضية، لقد بدأ بالاستحواذ على تفكيرها، و هذا ما اعتبرته خطوة إيجابية و اليوم حرصت على أن تتواجد باستقباله عند عودته من سفره و أن تعد له ما يشتهيه من أصناف الطعام و أثناء جلوسهما لتناول الطعام سألته عما حدث بسفرته في اهتمام ظاهر منها، الأمر الذي جعله يشعر بالسعادة، و قصت عليه ما حدث معها من روتينها اليومي بين العمل و منزل والدها أثناء غيابه، كانت الجلسة الأقرب إليهما منذ زواجها……. جلسة بداية تحطيم الحواجز ***************** وقفا أمام غرفة العمليات تفصلهما مسافة، ارتكن هو برأسه إلى الحائط يدعو إلى الله بأن ينجي طفلته، يجاوره شقيقه يربت على كتفه مطمئنًا، بينما ارتمت هي بأحضان والدته تبكي بشدة، فهي قد أثبتت عدم قدرتها على تحمل المسئولية و أنها مصدر خطر عليهما، فلابد أنها من كانت المقصودة و أن من أطلق عليهما الرصاص قد أخطأ هدفه خرج الطبيب لتوه يطمئنهم بوجه هادئ مبتسم : اطمنو يا جماعة، الرصاصة مجتش في العضم، دا مجرد خدش في دراعها بس هي نزفت كتير، ترتاح ساعتين و هتبقى أحسن إن شاء الله، بس لازم نعوض لها الدم اللى نزل منها حمدت (نيرة) ربها كثيرًا و زفر (يحيى) بهدوء، لمحت بعينيه نظرة لا تعلم كنهها، لا تعلم إن كان يعاتبها و يحملها مسئولية ما حدث لابنته أم يطمئنها بأن لا دخل لها و لكنها مشيئة الله نُقلت (فرح) إلى غرفة عادية، جلست (نيرة) بجوارها تُقبل جبهتها، تخشى عليها كأم حقيقية، تشعر بمراقبة (يحيى) لها و لكنها تخشى النظر إلى عينيه، اقترح عليها بأن تذهب إلى المنزل برفقة والدته و شقيقه و لكنها أصرت على مكوثها بجوار (فرح) لرعايتها سمعا دقات بباب الغرفة دعا (يحيى) صاحبها للدخول، و لكنه ما أن لمح وجه الطارق حتى امتقع وجهه، فقد طالعه وجه آخر من يريد رؤيتها بهذا الموقف، من كان يريد تمزيق صفحتها من حياته إلى الأبد…….. طليقته (شيري النجار) ******************** أبلغت (نور) والدها بموافقتها على طلب (مُهاب)، الأمر الذي أغضب والدتها كثيرًا، فهي لها وجهة نظرها الخاصة بأنه لا يحق لأي رجل الاقتراب منها هي و طفلتها سوى شقيق زوجها الراحل و أثناء زيارة (نور) لمنزل والديها، انفجرت بها والدتها : اشمعنى دلوقتي وافقتي عالجواز! انتي مش فاهمة انتي بتعملي إيه، انتي بتدخلي راجل غريب في حياة بنتك، انتي مبتسمعيش عن الحوادث و البلاوي اللى بقت مالية البلد، انتي ضامنة الراجل دا هيراعي بنتك ولا هيعمل فيها إيه، انما عمها هو أكتر واحد هيحافظ عليها و يصونها شعرت (نور) بالقلق من حديث والدتها، فلم يخطر ببالها كل ذلك، و لكن والدها عارض والدتها و أجبرها بأن تصمت و تحتفظ بأفكارها السوداوية لنفسها، تحدث معها بهدوء : متحطيش كلام ماما في دماغك يا نور، اللى هي بتقوله مش قاعدة ولازم تحصل، كتير أرامل و مطلقات و معاهم بنات و اتجوزو، و يمكن أزواجهم بيتعاملو مع بناتهم أفضل من أبهاتهم، و بعدين مش انتي استخرتي ربنا و حاسة براحة ؟ أومأت له برأسها ايجابًا فابتسم لها قائلًا : يبقى تتوكلي على الله و ربنا إن شاء الله يحميكي انتي و بنتك ********************* جلس (يحيى) بجوار طفلته يستعيد ذكرى مر عليها ما يقارب ست سنوات، حين كان فتى النادي الأول، الطيار الچان الوسيم، محط إعجاب أغلب فتيات النادي، و كانت هي من بينهما (شيري النجار) لم تكن تعجبه فتيات النادي، فأغلبهن مهتمات بالمظاهر، يبحثن عن رجل يتعاملن معه كأنه البنك المركزي ولا مانع من بعض الوسامة حتى تكتمل الصورة، و هي وحدها من لفتت انتباهه، ملابس بسيطة و مساهمات إجتماعية لمساعدة من يحتاج، أعجبته و خلال أشهر صارت زوجته، لتنكشف بعدها حقيقتها، فكل ما كان يراه لم يكن سوى مجرد قناع زائف كانت ترتديه لتوقعه بشباكها، علمت ما يبحث من مواصفات في عروسه و ادعت أنها تمتلكها، ليظهر بعدها بأنها الشخصية الأتفه بين قريناتها، لم يتحمل العيش معها، و حين قرر الانفصال عنها، اكتشف حملها الذي كانت تريد التخلص منه، هددها بأن يوقعها بالمشاكل إن تخلصت من جنينها، رأت منه وجه أجبرها على الانصياع لأوامره، و بمجرد أن وضعت طفلتها أخبرته ببرود بأنها تريد الطلاق كما أنها لا تريد الطفلة، أم بلا قلب تتخلى عن قطعة منها لأجل تفاهاتها، فهي لا تريد أن تتحمل مسئوليتها نفذ لها ما طلبت و اهتم هو برعاية طفلته التي لم يقو على اخبارها بأن والدتها تخلت عنها و اكتفى بأن يُظهرها أمامها بصورة الملاك الذي توجه إلى السماء **************** توجهت (نيرة) إلى منزل والديها بعد أن أصر (يحيى) على رحيلها إلى المنزل لتنال قسطًا من الراحة، جلست بغرفتها تستعيد ذكرى مواجهة حدثت أمامها منذ قليل زائرة لا تعرف هويتها حتى قامت هي بالتعريف عن نفسها….. طليقة زوجها التي جاءت تهدده بأنها ستأخذ طفلتها لانه لا يستطيع حمايتها و كان سببًا في تعريضها للخطر، من تركت طفلتها و هي رضيعة لم يمر على ولادتها شهر جاءت اليوم ترتدي ثوب الأم العطوف التي تتلهف لرؤية طفلتها و لكن (نيرة) فهمت اللعبة حين قصدت (شيري) التعريف عن هوية زوجها الحالي (هاشم بركات)....... الآن فقط اكتملت الصورة، (شيري) قد ضربت عصفورين بحجر واحد، تعاقب (يحيى) على زواجه بأخرى و تساعد (هاشم) في تهديده لها و إزاحتها من طريقه، رأت بعيني (شيري) نظرة تخبرها بأنها الخاسرة دومًا فعليها الانسحاب التقطت (نيرة) هاتفها وطبعت به رسالة نصية لم تقو على قول مضمونها لزوجها : أنا أسفة يا يحيى، أنا طلعت ضعيفة عكس ما كنت أتوقع، و مش هقدر أكمل الحرب دي طول ما انتو قريبين مني، مش هعرضكم للخطر معايا ألقت هاتفها بعد أن ضغطت زر الارسال و انهارت باكية على فراشها ****************** دلف (كريم) إلى منزل صديقه (عمرو) مستعملًا نسخة لديه من مفتاح الشقة قد تركها له صديقه، جلس بغرفة الجلوس يشعل إحدى لفائفه الغير شرعية، و حينها خرجت هي من الحمام ترتدي منامة خفيفة، صرخت عند رؤيته، و لكنه اقترب منها سريعًا يكمم فمها، لا يعرف هويتها كما أن صديقه لم يخبره بوجود فتاة بمنزله، و لكن لا يهم، عليه فقط أن يستفيد من الموقف، فهو لم يكن يعلم أن تلك الفتاة شقيقة صديقه التي أتت من بلدتهم لاستكمال بعض الأوراق الخاصة بجامعتها قيد يدي الفتاة بكلتا يديه و اقترب بفمه يحاول تقبيلها، صرخت الفتاة، طرحها أرضًا يحاول نزع ملابسها عنوة، ركلته بقدميها و استطاعت التملص منه، لمحت سكين بطبق الفاكهة الذي كانت تتناوله منذ قليل على طاولة الطعام، التقطته تهدده به ولكنه استضعفها و اقترب منها ظنًا منه بأنه سيستطيع أخذه منها و لكنه لم يضع في الحسبان تنفيذها لتهديدها، توقف فجأة مكانه لا يستطيع الحراك، فقد انغرز السكين بقلبه، نظر لها يرى ارتعاشة يدها و جسدها قبل أن يسقط أرضًا و يدوي صوت صراخها الجزء 23: القرارت التي نتخذها في حياتنا قد تكون صائبة و قد تتصف بالغباء وقف أمام غرفتها يطرق الباب، دعته للدخول ظنًا منها أن الطارق إما والدها أو والدتها، تفاجأت به يقف أمامها، يحاول أن يتحلى بالهدوء : ممكن أعرف انتي هنا ليه ؟ نظرت (نيرة) أرضًا و تحدثت بصوت لم يخلو منه أثار البكاء : دا بيت بابا يا يحيى، مليش مكان غيره أمسكها من ذراعها يجبرها على الوقوف : مكانك هو بيت جوزك، انما هنا تيجي زيارات و بس، و الهبل اللى بعتيه في الرسالة دا ما اسمعوش تاني سحبت ذراعها من يديه و ابتعدت عنه مولية إياه ظهرها : مبقاش ينفع خلاص، الأول كنت خايفة عليكم من تهديدات شغلي، بس مع ظهور طليقتك كمان و إنها تبقى مرات هاشم، أكيد مش هيسيبونا في حالنا استدارت تواجهه : افهم اللعبة يا يحيى، شيري بتهددك، عايزاك تبعد عني أو تاخد منك فرح، أنا بعفيك من الاختيار نظر إليها بغضب : يعني انتي شايفة إن دا الحل! قبل كده قررتي منك لنفسك إن بعدك هو الحل بس فاكرة ساعتها حصل ايه، جيتي المطار زي المجنونة عشان تتأكدي إني كويس، بتكرري نفس غباءك تاني انفجرت (نيرة) بالبكاء، فهي تعلم أن ابتعادها عنه ليس بالامر اليسير عليها، اقترب منها (يحيى) محتضنًا إياها : متبقيش غبية يا نيرة، لا أنا ولا انتي هنقدر نبعد، لو على شيري أنا هقدر أوقفها عند حدها رفعت عينيها إليه باكية : و هتقدر تسامحني عاللي حصل لفرح ؟ أمسك وجهها بكفيه : دا قضاء و قدر ملكيش ذنب فيه شعرت بالراحة بالحديث معه، فاستكانت بين أحضانه إلى أن سألها : يلا نرجع بيتنا ؟ أومأت له برأسها إيجابًا ولكنها توقفت تسأله : إنت سبت فرح لوحدها ؟ ابتسم قائلًا : متقلقيش، أمجد معاها ********************* عادت (نسمة) للتو من عملها لتجد (حازم) على وشك الخروج، زفر بقوة لدى رؤيتها : حرام عليكي يا نسمة، بكلمك من بدري تليفونك مقفول أجابته بهدوء : كنت في العمليات و نسيت افتحه لاحظ (حازم) ارتعاشة يديها فاقترب منها : انتي كويسة ؟ أومأت له دون حديث، لاحظ تعمدها عدم النظر إلى عينيه، شعر بالقلق لحالها : مالك يا نسمة؟ في حاجة حصلت ؟ هزت رأسها نفيًا : لا بس أصل المريض مات مننا في العمليات قاطع حديثهم رنين هاتفه فالتقطه يجيب زميله بالعمل، استمع إلى ما اخبره به ثم ظهر الحزن بملامحه، أنهى المحادثة و التفت إلى (نسمة) قائلًا : إبن صاحب القرية اللى أنا مشرف على بناها اتقتل شئ ما بداخلها جعلها تسأله عن هوية صاحب القرية، ربما كانت تريد أن تهرب بتفكيرها بعيدًا عن ما حدث بالساعتين الماضيتين : هو صاحب القرية دي مين ؟ أجابها : رجل أعمال إسمه هاشم بركات انتابتها رجفة لدى سماعها الاسم، شعرت بالتوتر، توجهت إلى غرفتها قائلة : أنا تعبانة و محتاجة أنام ازدادت دهشة (حازم) فهو يشعر بتغيرها منذ عودتها، بينما هي توجهت إلى الغرفة، جلست على الفراش تضع رأسها بين راحتيها، تتذكر ما حدث بالمشفى قبل مجيئها حين توفي المريض بين يديها، لاحظ الطبيب المرافق لها بغرفة العمليات ارتعاشتها فاقترب منها مهدئًا : اهدي يا دكتورة نسمة، إحنا عملنا اللى علينا دا عمره شعرت بارتعاشة جسدها فتمددت على الفراش تحاول الخلود إلى النوم، ولكنه طاردها بأحلامها، لم يجعلها تحظى بنوم هادئ، رأته ينظر إليها، يقترب منها يحاول أن يلمسها بل يخنقها، و هي كانت تحاول التملص منه حتى صرخت بقوة و استيقظت من نومها فزعة هرول (حازم) إلى داخل الغرفة بعد أن استمع إلى صراخها ليجدها تجلس على الأرض تبكي في شبه انهيار، اقترب من ينهشه القلق عليها : نسمة، إيه اللي حصل ؟ رفعت رأسها تنظر إليه من وسط دموعها، أخبرته من وسط شهقاتها : أنا قتلته بس هو مش سايبني في حالي، جايلي في أحلامي عايز يموتني، مااكتفاش إنه قتلني مرة قبل كده لم يفهم (حازم) شيئًا مما تقوله، لكنه خمن أنها ربما تهذي من تأثير صدمتها بموت أحد مرضاها بين يديها، و هي شردت في الوهلة الأولى لرؤيته ممدًا أمامها بغرفة العمليات، شعرت بأنها رأته من قبل و أن ملامحه ليست بالغريبة عنها، ولكنها تتعجب من شعورها بالنفور منه، اقتربت منه لتداوي جرح قلبه النازف ولكنها توقفت فجأة لدى رؤيتها وشم مرسوم بجانب عنقه، وشم راودها بأحلامها و أرق مضجعها، وشم أعاد إليها ذكريات يوم أرادت أن تمحيه من حياتها، تذكرت كل شئ، اقتراب و انتهاك و تدنيس شرف ثم رحيل بلا عقاب، و الآن الفرصة بيديها، فمغتصبها ملقى أمامها، حياته بيديها، حانت لحظة الانتقام منه….. ( كريم هاشم بركات) عادت تهذي بكلماتها : أنا قتلته يا حازم، انتقمت لنفسي، استغليت النزيف اللى عنده و قطعت الشريان، المفروض كنت أستنى يشفطو الدم بس أنا لقيتها فرصة مستحيل اضيعها و في حركة مباغتة لم يتوقعها ارتمت بأحضانه تتوسله : عشان خاطري سيب الشغل في القرية دي نظر إليها (حازم) بعدم فهم : أنا مش فاهم انتي بتتكلمي عن إيه ؟ أخبرته بصوت مختنق : أنا قتلت إبن هاشم بركات، ابنه هو اللى اغتصبني وأنا انتقمت لشرفي شعر (حازم) بالصدمة ولم يستطع الرد ************** اجتمعت عائلتي (نور) و (مُهاب) في جو يسوده التوتر، فكلتا الوالدتين ترفض الزيجة، و لولا رجاحة عقل والد (نور) و حكمة (مُهاب) لانتهى الأمر بشجار، اتفقت العائلتان على إقامة حفل عقد قران يضم العائلتين فقط، أو فلنقل أن هذا ما أصرت عليه والدة (مُهاب) فهي ترى أن العروس التي سبق لها الزواج لا يحق لها أكثر من ذلك، و والدة (نور) التزمت الصمت بناءًا على أمر من زوجها بعد الاتفاق رحلت عائلة (مُهاب) و ظل هو فترة يتحدث مع (نور)، شعر بتوترها و رغبتها بالتحدث معه، ابتسم لها قائلًا : حاسس إنك عايزة تقولي حاجة نظرت (نور) أرضًا ثم قالت بتوتر : أنا بس عايزاك تعرف إن موافقتي ملهاش علاقة بالمشاعر، أنا فكرت بعقلي و استخرت ربنا، كل اللى طلباه منك إنك تراعي ربنا فيا و في بنتي ابتسم لها بهدوء و طمأنها قائلًا : أولا من النهارده همس هعتبرها بنتي، و انتو الاتنين في عينيا، ثانيا أنا بوعدك إنك عمرك ما هتندمي على جوازك مني يا نور فركت (نور) يديها ببعضهما : فيه حاجة كمان، أنا مش عايزة اسيب الشغل بعد الجواز علا ثغره ابتسامة : و مين قال إنك هتسيبيه، دا أنا هبقى مبسوط بوجودنا مع بعض طول اليوم ابتسمت له و لكنها سألته بغتة : هي مامتك مش موافقة عالجوازة ؟ تنهد (مُهاب) : زي مامتك ما هي مش موافقة عالجوازة، بصي يا نور، إحنا حياتنا مع بعض هنطلع منها مامتي و مامتك عشان نعرف نعيش، و صدقيني لما يشوفونا مبسوطين مع بعض هيتقبلو الأمر شعرت (نور) بالراحة بعد حديثها معه، و طردت كل الهواجس التي كانت تبثها والدتها برأسها ***************** استيقظت (نسمة) من نومها لتجد نفسها بمنزل والديها، تذكرت ما حدث منذ يومين حين فاجأها (حازم) بضرورة سفره إلى عمله بالقرية السياحية و عليها أن تذهب للمكوث بمنزل والديها لحين عودته، طلب منها ألا تخبر أحد بشأن ما حدث بالمشفى، و هي التزمت الصمت، ظنت أنه بذلك قد تخلى عنها و فضَّل أن يستمر بعمله مع والد مغتصبها الذي قتلته، كسى الحزن ملامحها ولاحظ والديها ذلك ولكنها كانت تخبرهم بأنه مجرد إرهاق من العمل ولذلك فقد أخذت فترة راحة **************** دلف (حسام) إلى منزله، فقد عاد لتوه من منزل والدي (نور)، افتعل شجار معهم بعدما علم بقدومها على الزواج، هددها بأنه سينغص عيشتها وأن يختطف طفلتها لأنه لن يدع رجل آخر يربي ابنة أخيه، فكان مصيره الطرد على يد والدها لأنه لم يحترم وجوده، نظر أمامه ليجد زوجته تستعد للخروج و قد أعدت حقيبة سفر، سألها مستفسرًا : إيه دا ؟ و كان جوابها سريعًا : طلقني يا حسام اقترب منها : طلاق إيه؟ انتي اتجننتي يا لمياء ؟ ابتسمت (لمياء) بتهكم : لا أنا عقلت، أنا استحملت إني اتحرم أكون أم عشان خاطر بحبك، و كان جزائي إنك فكرت تتجوز مرات أخوك عشان عندها بنت، وأنا اخبط دماغي في الحيط، ولما عرفت إنها هتتجوز رحت عملت معاها مشكلة لاحظت تعجبه من معرفتها بكل شئ فأكملت : متستغربش، أنا عارفة كل حاجة من البداية، نور كانت بتحاول تحافظ على بيتك اللى إنت عايز تهده، أنا في بيت بابا و يا ريت ورقتي توصلني في أسرع وقت و من غير مشاكل حاول (حسام) اثناءها عن قرارها :انتي فاهمة غلط يا لمياء قاطعته : لا فاهمة صح، و صح أوي كمان، إنت فكرت تبيع مرة و هتفكر تاني، أنا خلاص قررت و مش هرجع في كلامي أنهت حديثها و حملت حقيبتها متوجهة إلى خارج المنزل ***************** أوقف (حازم) سيارته أمام مديرية الأمن، طوال الفترة الماضية كان يجمع المعلومات عن (هاشم)، لاحظ حركة مريبة بأحد المخازن المخصصة لتخزين معدات البناء، اقترب بحذر ليتفاجأ بأنه مخبأ للمخدرات المُهربة، علم بأنه مُسجل بإسم (هاشم) فشعر بأنها فرصته لينتقم هو الآخر ل (نسمة)، ينتقم من الاب الذي لم يُحسن تربية ولده، هاتف أحد أصدقائه الذي يعمل ضابط و أخبره بما علمه عن (هاشم)، فساعده باستخراج أمر مراقبة المخزن حتى يكون الدليل الذي سيقدمه (حازم) قانوني أنهى (حازم) ما ذهب إلى المديرية بشأنه، ثم توجه إلى منزل والد (نسمة) ليصطحبها إلى منزلهما بمجرد دلوفهما إلى المنزل اقتربت منه (نسمة) بأعين دامعة : إنت خلاص هتسيبني يا حازم ؟ نظر إليها بتعجب : إيه اللى بتقوليه دا! أنا مستحيل اسيبك سألته من وسط دموعها : طب ليه رجعت الشغل مع الراجل دا ؟ أمسك وجهها بكفيه : عشانك، كنت مخنوق و محتاج أبعد عشان أعرف أفكر هتصرف معاه ازاي، و سبحان الله المرة دي رحت عشان تبقى نهايته على ايدي شعرت (نسمة) بالخوف : إوعى تكون عملت له حاجة، ميستهلوش تعمل لنفسك مشاكل عشانهم نظر إلى عينيها : بس انتي تستاهلي أهد الدنيا على دماغهم عشان أجيبلك حقك قص عليها ما حدث بسفرته الأخيرة وأن (هاشم) على وشك أن ينتهي خلف القضبان جزاء أعماله ****************** فتحت (ندى) عينيها لتجد (مالِك) ينظر إليها بحب، ابتسمت له : إنت قاعد كده ليه بادلها الابتسامة : مستني القمر يصحى، أصل بصراحة مش مصدق اننا خلاص اتجوزنا ضحكت (ندى) : لا خلاص صدق إحنا فعلا اتجوزنا بالأمس كان زفافهم، حفل بسيط عمه السعادة، و انتهى بمشاغبة شقيقها لها و رغبته في ترك أحد طفلتيه التوأم لديها بحجة أن (أنس) يريد أن يلعب معها، و انقلب السحر على الساحر و السبب والدته التي جاءت بالحل السحري : طالما أنس بيحب يلعب مع أيسل يبقى يا حبيبي تاخد أنس يبات معاك النهارده نظر (سليم) بصدمة إلى والدته بينما صرخت زوجته (تقى) بوجهه : منك لله يا سليم و لكن سرعان ما توجهت إليها والدته قائلة : تقى يا حبيبتي أنا ملاحظة إنك مرهقة، إيه رأيك تيجي تريحي شويه عندنا و سيبي البنات و أنس مع سليم احتضنتها (تقى) مقبلة وجهها : تعيش ماما، موافقة جدا رحلوا جميعًا تاركين (سليم) يقف بصدمة حاملًا (أنس) بين ذراعيه، و طفلتيه (ايلين) و (أيسل) يقفان بجواره، شعرت زوجته بالشفقة لحاله فعادت أدراجها : خلاص متعيطش، تعالى بقى نبات كلنا عند ماما و خلاص ولكنهم استمعو إلى صوت والدته : على بيتكم بعيالكم يا حبايبى ثم حملت (أنس) : أنا هاخد أنوس يبات معايا ضحكت (ندى) كثيرًا عندما تذكرت وجه شقيقها، استقامت تجلس بالفراش : اوعى بقى خلينا اقوم، أختك قالت إنها هتيجي تقضي اليوم معانا عشان مسافرة بكره شقيقته عادت من السفر منذ يومين فقط لتحضر زفافه، و تعرفت على (ندى) سريعًا، إقترحت (ندى) عليها أن تأتي اليوم لزيارتهم حتى تتعرف عليها أكثر قبل اضطرارها إلى السفر مرة أخرى نظرًا لظروف عمل زوجها تأفف (مالِك) بضيق : مش هي أختي، بس رذلة ضحكت (ندى) : عيب يا حبيبي خليك مؤدب أنهت حديثها و توجهت إلى الحمام لتتجهز لاستقبال شقيقته ****************** كانت (شيري) بغرفتها تعد حقيبتها، تجمع بها الملابس والمجوهرات، مسرعة تريد اللحاق بالطائرة، منذ قليل تم القبض على زوجها (هاشم)، رأته يشعر بالذل و المهانة، مطأطأ الرأس و الأصفاد بيده، فكل شئ سار ضده، موت ولده كسره، و السلطة و الأموال التي ظل طوال عمره يركض خلفها أصبحت بلا قيمة، وهي أرادت الهروب سريعًا، حوَّلت المال بإسمها إلى أحد البنوك خارج البلاد، حملت حقيبتها و توجهت سريعًا إلى سيارتها، قادتها بسرعة متهورة، فالطائرة ستقلع بعد ساعة و نصف و عليها اللحاق بها، و من فرحتها بالهروب لم تنتبه إلى اللافتة بجانب الطريق الذي سلكته بأن الطريق مغلق لأعمال الصيانة، و عندما لاحظت ذلك حاولت الاستدارة سريعًا ولكنها فقدت السيطرة على عجلة القيادة لتنقلب السيارة رأسًا على عقب على جانب الطريق، شعرت بالفزع، ظلت تصرخ بهستيرية حتى انقطعت أنفاسها، و انتهى الأمر باشتعال النيران بخزان الوقود ************** دلفت والدة (مُهاب) إلى منزلها يتبعها ولديها (سامر) و (مُعاذ) عائدين من حفل عقد قران (مُهاب)، يبدو على ملامحها الضيق، مال (مُعاذ) على أذن شقيقه قائلًا بهمس : قلتلك تعالى نشوف أي مكان نبات فيه النهارده مسمعتش الكلام، مُهاب عمل عملته و خلع و سابنا مع البركان التفتت إليهم والدتهم بغضب : عاجبكم عمايل أخوكم دي، يعني يروح يتجوز غصب عني و أعديها، و كمان يفاجئني والاقيه جايب أبوه كتب الكتاب قال إيه أبويا ولازم يحضر اقترب منها (سامر) بهدوء : ماما، انتي و بابا منفصلين بس هو هيفضل أبونا ولازم يكون موجود في يوم زي دا، إحنا علاقتنا به كويسة جدا و دايما بنسأل عليه و بيسأل علينا بس مش بنقول ادامك عشان عارفين إن الموضوع بيضايقك، لما انفصلتو محدش فينا اعترض، بس مش من حق حد فيكم يعترض على علاقتنا بالتاني زفرت والدته بضيق : أهو إنت بالذات لا بعرف أخد منك حق ولا باطل يا فيلسوف عصرك توجه (سامر) إلى غرفته : أنا رايح أنام أحسن ركض (مُعاذ) خلفه : إستنى يا سامر خدني معاك ***************** دلف (أمجد) إلى منزله يحمل عروسه (سارة) بين يديه، أنزلها أرضًا برفق، ثم نظر إليها بغضب : دا منظر فستان! نظرت إليه (سارة) بتعجب : إنت بتتحول يا أمجد، لسه من شويه كنت رقيق و حنين و كنت بترقص و مزاجك حلو طول الفرح، وبعدين ماله الفستان تصنع الغضب : دي نقرة و دي نقرة، أنا مبسوط عشان أخيرا اتجوزنا، بس الفستان يجنن يا سارة، مخليكي حلوة كده و كل المعازيم بتبص عليكي اقتربت منه تداعب ربطة عنقه : على فكرة بقى أي فرح المعازيم بيروحو عشان ياكلو و يتفرجو عالعريس و العروسة و ينمو عليهم بعد ما يمشو احتضن خصرها بذراعيه : طب و العريس و العروسة بيعملو إيه بعد الفرح؟ تملصت من بين ذراعيه تركض تجاه غرفة النوم : بينامو يا حبيبي أغلقت الباب خلفها و نظر هو إليها بدهشة : إستني يا سارة، افتحي يا بت عايز أقولك حاجة، طب هاتيلي هدوم أغير طيب ******************** اجتماعهم معًا كل أسبوع، داوموا عليه طوال عام مضى، و اليوم تخلفت عنه (نور) لترعى والدة زوجها المريضة بعد أن تحسنت علاقتهما، (أنس) و (فرح) يلعبان معًا، تتجاور (ندى) و (سارة) ببطنهما المنتفخة أمامهما، تشاكسهما (نيرة) قائلة : جوز البلالين دول هيفرقعو امتى أجابتها (ندى) : بس يا رخمة، انتي كنتي زينا كده من شهرين بس مالت (نيرة) تقبل رضيعها الغافي بين ذراعيها، و الذي يشبه بملامحه والد زوجها رحمه الله : بس يا بت انتي و هي بطلو هيصة عشان يزن ميصحاش ابتسمت (نسمة) و سألتهم بفضول : هو الموضوع في الاخر كده متعب يا جماعة ؟ يعني بتحسو كده انكم هتنفجرو بالبلالين دي ؟ سألتها (نيرة) : اشمعنى يعني بتسألي السؤال دا ؟ أخبرتها (نسمة) بخجل : أصلي هجربه بعد كام شهر هنأتها الفتيات و شعرن بالسعادة لأجلها، شردن جميعًا في حياتهن السابقة بعد ما تعرضن إليه من أزمات، ها قد أصبحت حياتهن سعيدة هانئة تمت بحمد الله