الخامس
---
🖋️ الفصل الخامس – "قصر السيوفي"
البيت كان واقف كأنه شاهد على جرايم ما اتقالتش، وأسرار ما اتعرفتش.
بوابته الحديد كانت متسوسة، بس لسه بتقف بصوت يخوّف.
وغزل… داخلة عليه بخطوة مترددة.
أول ما دخلت، لقت أمّها – زينب هانم – قاعدة في الصالون، بشياكة دايمًا مصطنعة، وريحة العطر غالية بس مخنوقة.
زينب (من غير ما تبص):
"رجعتي متأخر… كنتي فين؟"
غزل:
"كنت عند أميرة، بس البوليس سحبني في النص…"
زينب (ببرود):
"سألوا عليا؟"
غزل (بحدة):
"لا… سألوا عليا أنا. بس شكلي مش مهمة كفاية عندك تسألي عني."
زينب:
"لو كنتي مش مهمة، مكنتيش عايشة هنا."
غزل سكتت… لأن الجملة دي حقيقية.
هي عايشة هنا فعلاً… بس مش "من هنا".
في اللحظة دي دخل سامر، أخوها الكبير، بص لها من فوق لتحت:
سامر:
"الضابط سأل عن حاجة معينة؟"
غزل (بحدة):
"أنت مالك؟"
سامر (بعصبية):
"لأني مش مستعد أدفع تمن غلطة قديمة، ولا أرجع أدافع عن اسم العيلة اللي كل ما نحاول ننضّفه، حد يرجعه في الطين."
غزل (بحزن):
"أنا ماليش ذنب…"
سامر (بتهكم):
"بس اسمك سيوفي… والاسم ده لو اتقال في تحقيق، كله بيدفع التمن."
---
غزل طلعت على أوضتها بسرعة.
قلبها وجعها، مش من سامر… ولا من أمها…
من الإحساس ده إنها غريبة في بيت أهلها.
فتحت الشباك…
والهواء دخل بارد، بس مش كفاية يبرد جواها.
وفجأة… سمعت صوت الباب الحديد بيتفتح.
بصّت من الشباك…
لقيت خالد السيوفي، ابن عمها، اللي اختفى من ٣ سنين…
راجع.
وقف قدام باب القصر، ورفع عينه ليها…
وبصّ.
---
👀 انتهى الفصل الخامس.