ظلّ العين الصفراء - الجاسوسة جيسيكا - بقلم Meriem208 | روايتك

اسم الرواية: ظلّ العين الصفراء
المؤلف / الكاتب: Meriem208
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الجاسوسة جيسيكا

الجاسوسة جيسيكا

في الشرفة الواسعة للقصر الملكي الخاص لمارتا، كان الجو لطيفا والنسيم يمر برفق بين الأوراق الخضراء وأزهار الياسمين المعلقة على الحواف. وقف جاك ومارتا بجانب بعض، يتأملان السماء الصافية والأنوار الخافتة التي تنعكس على المدينة من بعيد. مارتا، بابتسامة دافئة وهي تمسك بكوب عصير بارد: "لم اكن اتوقع أبدا انك توافق تأتي الى القصر، خاصة مع جيسيكا وسام." جاك، وهو يرفع حاجبه ويأخذ رشفة من العصير: "أنا أتيت من أجل الأكل... وليس من أجل الناس." ثم ضحك بخفة وأضاف: "لكن يمكن من أجلك قليلا." ضحكت مارتا وهي تضربه بخفة على ذراعه: "يعني تلميح؟ولا ناديني أفسرها بمعناها الكبير؟" جاك، بنبرة مازحة: "فسريها كما تريدين.... لكن لو قلت انك فهمتيني غلط، لن أصححها." بينما الحديث بينهما يتصاعد بلطافة، لم يعلم جاك أن هناك عيونا تراقب بصمت من خلف الستائر الزجاجية التي تطل على الشرفة. جيسيكا كانت تتخفى بجانب احدى الستائر الكبيرة في الداخل، منحنية قليلا تحاول كتم ضحكتها وهي تهمس: "واضح جدا... كأنه في دراما رومانسية شغالة في الخارج." سام الذي وقف الى جانبها متضايقا لان جيسيكا اجبرته على التجسس معها، يهمس بنبرة مستسلمة: "أنا لماذا هنا؟ قلت لك نعود، أنت لازم تلعبي دور الجاسوسة!" جيسيكا وهي تراقب باهتمام: "لكن أنظر كيف يضحك معها! ليس طبيعيا... هناك شيء! لاتقول لي'أصدقاء طفولة' فقط." سام، وقد رفع رأسه للسماء: "أوه، اللهم طولك يا روح. جاك سيذبحنا لو عرف أنك تتجسسين عليه، وهو حتى لايقدر يعرف كيف تفعليها بدون لا يشعر بشيء." جيسيكا بثقة: "أنا لدي موهبة! لا يسموني جيسيكا عبث." سام وهو يمشي بعيدا: "يسموك متطفلة.... وستخسرين رأسك لو جاك أمسكك." كان جاك لا يزال واقفا مع مارتا، والضحك بينهما مستمر، الى أن توقف فجأة وهو يضيق عينيه، ثم مال برأسه قليلا نحو الستار الكبير خلف الزجاج. جاك، بنبرة مشككة: "مارتا... تحسي كأن هناك شيء غريب؟" مارتا وهي تضحك: "غريب مثل ماذا؟" جاك وهو يضيق عينيه أكثر: "كأن احد ما يراقبنا.... أو عيون تحاول الاختباء لكنها نست انها تلمع." وفجأة، من وراء الستار، يعطس سام عطسة مدوية: "آششششش!" انكمشت جيسيكا من مكانها وصرخت همسا: "سام! اخبرتك ان تخبرني قبلان تعطس!" جاك يحدق في الستارة، ثم يمشي بخطى بطيئة نحو الباب الزجاجي ويفتحه بهدوء... ثم فجأة يسحب الستارة بقوة! جاك بصوت مرتفع: "أنتم الاثنان." جيسيكا، مبتسمة ابتسامة بريئة: "أوه! جاك! يا إلهي.... الشرفة جميلة جدا، كنت فقط... أتنفس هواء نظيف، صح سام!" سام، مرتبك ورافع يديه: "أنا كنت ضحية! هي جرّتني، أقسم اني كنت ذاهب لاشرب الماء!" جاك، واضع يده على خصره: "أتنفس هواء نظيف؟ واتنم ملتصقان في الزجاج مثل الطفيليات؟" جيسيكا، تضحك وتحاول تهرب الى الداخل: "أوه، الوقت تأخر، هيا سام نذهب، عندنا اجتماع صباحا!" جام، وهو يصرخ من وائهم وهم يهربون: "جيسيكاااا!! اذا رأيتك مرة أخرى عند الشرفة... ساضعك تعملين مع الحراس في الحديقة اسبوع كامل." سام وهو يركض: "أنا ليس لدي دخل، اقسم!" مارتا كانت تضحك لدرجة دموعها سالت، ثم نظرت الى جاك وهي تمسح دموعها وقالت: "إخوتك رائعين... لا تمل معهم!" جاك، وهو يضحك ويهز رأسه: "رائعين؟ أنا الآن مسلسل واقف!"