ميراث العقوق
وأكثر شيء كان يشدّه في تلك الفترة، آية:
"حتى إذا بلغ أشدَّه وبلغ أربعين سنة قال ربِّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والديّ وأن أعمل صالحًا ترضاه..."
كبر الأبناء، ووصل كلّ واحد منهم إلى مراده.
هنا بدأت الحقوق تُطالَب، وبدأت المياه تعود إلى مجاريها.
تغيّرت تصرّفات الأبناء؛
أحدهم قال: "أريد أن أعيش حياتي"،
والآخر قال: "أريد ميراث أبي قبل موته، وأنت تحرجني أمام أصدقائي!"
في تلك اللحظة، أدرك شعور أمّه وأبيه.
وقال: "يا ليتني شبعت من رائحة أمي، وقبّلت يدها، أو حتى رجلها.
كانت الجنة أمام عيني، لكني غفلت عنها."
ويُقال: إنّ رجلًا من المغرب حمل أمّه على ظهره إلى الحج،
فسأل الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
"هل وفيتُ حقها؟"
قال: "لا، لم توفّها حتى بطلقة من طلقاتها."
لذلك:
أحسنوا إلى الوالدين، فكما تدين تُدان... يومٌ لكم، ويومٌ عليكم.