اب في الضل - السعي المحمود - بقلم انس امباركي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اب في الضل
المؤلف / الكاتب: انس امباركي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: السعي المحمود

السعي المحمود

ظلّ الابن يكدّ ويسعى من أجل أبنائه، وفي عمر الأربعين بدأ يحسّ بنغزات في قلبه. نصحه زملاؤه بالذهاب إلى المستشفى، لكنه كان يرفض في كل مرة. وفي أحد الأيام، دخل المسجد وصلّى، وبدأ يبكي عندما سمع آياتٍ تدعو إلى البرّ بالوالدين. أكمل الإمام الصلاة، ثم توجه نحوه: – السلام عليكم. – وعليكم السلام. – ما خطبك يا بُني؟ أراك حزينًا وكنت تبكي بحرقة. احكِ لي، لعلّي أنفعك أو أفرّج عنك كربة من كُرب الدنيا. أجابه: – أمي ماتت، وتذكّرتها. رحمها الله وأسكنها فسيح جناته. – لكن ما الذي يحزنك؟ فنحن جميعًا إلى الموت ذاهبون. – لقد ماتت حزينةً عليّ… هل لي من توبة؟ – يا بني، لا تظنّ أن البرّ ينقطع بعد الموت، لا… بل هو البرّ الحقيقي، الخالي من الرياء. ما دامت توبتك صادقة، فإن الله سيتكفّل بزمام الأمور. أصبح الابن لا يفارق المسجد، يدعو لوالدته، وأصبح الناس يتحدثون عنه: – نصفٌ يتحدث عن توبته وإخلاصه، – ونصفٌ يتهمه بالنفاق. لكنه ظلّ يمشي على خُطى التوّابين 💬 حكمة الفصل: “ليس البر أن تُرضيهم في حياتهم فقط، بل أن تبكي عليهم بصدقٍ في صلاتك بعد رحيلهم.”