همس غريب
كان الليل هادئًا في ريتانا، والهواء باردًا قليلاً. جلست سلسبيل قرب النافذة، تنظر إلى البحر.
كانت تحس بشيء غريب، قلبها ليس مرتاحًا.
فجأة، سمعت صوتًا خافتًا، كأنه همسة:
"سلسبيل..."
انتفضت من مكانها.
ظنت أنها تتخيل، لكنها سمعت الاسم من جديد، بصوت ناعم يشبه صوت أنثى.
قامت من كرسيها، وفتحت الباب.
الليل كان صافيًا، والقمر يلمع.
مشيت نحو البحر، خطواتها بطيئة، لكن عينيها تبحثان.
وهناك، عند الصخور، رأت شيئًا جعل قلبها يتوقف لحظة.
امرأة!
واقفة بصمت، شعرها طويل وملابسها مبللة.
كانت تنظر نحوها... فقط تنظر.
سلسبيل لم تعرف ماذا تفعل.
رفعت يدها لتسألها:
"أأنتِ بخير؟"
لكن في لحظة… المرأة اختفت!
وكأن البحر ابتلعها.
رجعت سلسبيل خطوة إلى الوراء، وهي تحس بقشعريرة تسري في جسدها.
وفجأة، سمعت صوتًا من خلفها:
"الآن بدأتِ تسمعينه..."
استدارت بسرعة.
كان آدم.
وقف بهدوء ونظر إلى عينيها.
ثم قال:
"البحر لا ينادي أي أحد. هو يختار."