بداية العذاب
كنا نجلس مستسلمين حتى سمعنا صوت قفل الباب يفتح نظرنا تجاه الباب و دقات قلوبنا تكاد تتوقف.
فتحت تلك المجنونة الباب و على وجهها إبتسامة شيطانية، عند رؤيتي لها أحسست أن هلاكنا قريب.
نظرنا لها بترقب لما ستفعله بنا هذه المجنونة، لا أعتقد انها بشرية، هل من المعقول ان يكون البشر بهذه الوحشية و القسوة؟
وجهنا أنظارنا إليها، فبتسمت وهي تقول.
_ يبدو أنكم متحمسون لمعرفة ضحكتي الجديد أو الجديدة، ام انا مخطأة!؟
قالت ذلك و هي تضحك ضحكة تسرب الرعب داخلنا.
بدأت تقترب من سيف و هي تخفي يدها خلف ظهرها حاملة شيئ ما و تبتسم عندها علمنا أن الضحية الجديدة هو سيف، نظر لها سيف بإنتظار العذاب الذي سيحل عليه.
أخرجت من وراء ظهرها مقصا كبيرا صعقنا عند رأيته، هل تنوي قتله؟
نظر سيف للمقص برعب واضح في عينيه.
نظرت له تلك الشيطانة نظرات مليئة بالجنون، أمسكت يد سيف و قالت له.
_ إذا صرخت فسوف أقطع أصبعا أخر.
نظر لها سيف برعب، هل حقا ستقطع أصبعه!؟
قال لها سيف بتلعتم من شدة خوفه.
_ ه...هل...حقا تنوين قطع أصبعي؟
قالت له بسخرية ممزوجة بإستهزاء.
_ نعم،سأقطعه!
بدأ العرق يتصبب من وجه سيف و هو يسمع تأكيدها، بدأ يتلعتم و هو يحاول تغيير رأيها.
_ لا...لا، أرجوكي، إفعلي أي شيئ سوى ذلك!
نظرت له تلك المجنونة بإزدراء متزايد و قالت.
_لا، انا أريد قص أصبعك.
قالت ذلك وهي تضحك بهستيرية.
أمسكت يد سيف و هي تقرب المقص من أصبعه بينما هي تضحك وسط صراخ سيف و ترجيه لها، قالت له بتهديد
_ لو سمعت صرخة واحدة تخرج من بين شفتيك فسوف أقص أصبعا أخر،انا لا أمزح!
و بالفعل قصت أصبعه أمام أعيننا، لم يصرخ و كتم صوته في حنجرته كي لا تقص أصبعا أخر، لم نستطع تحمل قسوة مشهد قص أصبع سيف لذلك أغمضما أعيننا.
نظرت له بغضب و قالت بصوت أكثر رعبا و قسوة.
_ لماذا لم تصرخ؟كان يجب أن أقص أصبعك الأخر!
قال لها سيف من يبن آلامه.
_ يجب أن تفي بوعدك. فأنا لم أصرخ.
صرخت تلك المجنونة صرخة مدوية كادت أن تصم لنا أذاننا،بعدها خرجت من الغرفة وهي تكاد ان تنفجر غضبا و تتوعد بأن تحول حياتنا لجحيم.
بعد خروجها أطلق سيف صرخة ألم إنفطرت على إترها قلوبنا.
إتجهنا نحوه لمعالجة جرحه العميق ضمدنا أصبعه بعد إقاف نزيفه بوشاح كان في حوزة كارلا.
هل حقا ستفي بتهديداتهاو تحول حياتنا لجحيم؟ ام أنه سنتمكن من النجاة من بطشها؟