🌷الفصل السابع🌷 المختار الأخير
عاد كريم إلى منزل عمه في الليل، منهكًا وخائفًا، لكنه مصمم على إنهاء ما بدأه. دخل القبو للمرة الأخيرة، حاملاً دفتر زياد، الكفّ، والصندوق.
قرأ آخر جملة في الدفتر:
"لكي تُغلق البوابة، يجب أن يعود المختار… إلى الداخل."
فهم كريم الحقيقة أخيرًا: الكيان ليس من الخارج، بل من الداخل، وهو يبحث عن وعاء يستقر فيه. زياد أغلق البوابة ذات مرة بأن حبس نفسه داخلها.
جلس كريم في منتصف القبو، وضع الكفّ، الصندوق، وكل ما وجد، ثم همس:
> "خذني. أوقف هذا."
بدأت الجدران ترتجف، وانطفأت الأنوار. وصوت الكيان، للمرة الأولى، قال بوضوح:
> "مقبول."
ثم ساد صمت تام.
في صباح اليوم التالي، وصل رجال الطوارئ بناءً على بلاغات من الجيران بشأن أصوات غريبة تأتي من باطن الأرض.
وجدوا المنزل فارغًا.
باب القبو مغلق بمسامير من الداخل.
لكن الغريب؟
لم يكن هناك أثر لأي قبو على الإطلاق. فقط أرض إسمنتية ناعمة.
وكأن شيئًا، أو شخصًا، دُفن هناك، ليس بجسده، بل بظله.
---