🌷الفصل الثالث🌷 التحذير
--
كريم لم يترك الصورة تسقط وحدها… أقسم أنه وضعها بعناية على الصندوق قبل لحظات. لكن ها هي على الأرض، ووجه الجندي فيها ينظر إليه بثبات… بثبات غريب، وكأن الصورة لا تطبع فقط ملامح، بل شيئًا حيًّا.
زحف البرد في عموده الفقري، كأنه تذكير بأن ما يراه ليس عاديًا.
عاد إلى الصندوق، يداه ترتجفان. أمسك القفل وأدار المفتاح الذي وجده في المكتبة، نفس المفتاح الذي فتح به باب القبو. لدهشته… انفتح.
داخل الصندوق، وجد:
1. دفتر جلدي، مكتوب عليه: ملاحظات "زياد عبد اللطيف"، 1947.
2. شريط كاسيت صغير، بصندوق خشبي.
3. كفّ عسكري ممزّق ومغطّى بطين يابس.
فتح الدفتر أولًا. الصفحة الأولى تقول:
> "إذا قرأت هذا… فأنا إما ميت، أو فقدتني الذاكرة إلى الأبد.
مهما حدث، لا تستمع إلى الشريط.
الوحدة Z لم تكن تجربة… كانت لعنة.
– زياد عبد اللطيف"
كريم ابتلع ريقه. لم يكن هذا مجرّد قبو عادي. هناك سرّ دفن منذ أكثر من 70 سنة… وسرٌ لا يريد أن يُكشَف.
لكنه، رغم كل شيء، حمل الشريط.
ورغم التحذير… وضعه في المسجل الصغير المرفق.
ضغط على "تشغيل".
انطلقت همسات… ثم صوت رجل يلهث، يهمس:
> "لقد فتحنا البوابة… شيء خرج منها… لا يشبه البشر… أنا أرا—"
ثم صراخ. فجأة. ص