خطوات نحو الحلم - فصل الأول - بقلم Doua korbosli | روايتك

اسم الرواية: خطوات نحو الحلم
المؤلف / الكاتب: Doua korbosli
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: فصل الأول

فصل الأول

في ليلة شتوية مضلمة جلست زينب قرب النافذة تحدق بالسماء الرمادية و في الشارع المظلم في الليل الدامس . كان المطر ينقر الزجاج بلطف كما لو كان يهمس لها لا تخافي من الغيوم فبعدها تولد الشمس ساطعه في قلب السماء ابتسمت زينب و ضمت كراستها إلى صدرها التي كان تكتب فيها عن حالت الطقس لتجسد قصتها الجديدة في كراستها. حلمها كان صغير لكنه كان يكبر في قلبها كل يوم كتبت اول حرفا ثم الثاني ثم طارت افكارها مع الريح تحملها الى غدا تنتظرها بابتسامه هي ومستقبلها الحالم و تلك الكلمات في أذنها ترفرف امني بنفسك فكل حلم صغير في قلبك يحمل بداخله قوة تغير العالم إمشي بخطوات صغيرة لكن بثقة كبيرة فالنور و حظ و فرصة دائما أمامك ثم أوت إلى فراشها مستمتعة بفرشات النوم التي دغدغت عينها و تسلسلت خيوط الأحلام من بين أهدابها فصار العالم من حولها ضبابا خفيفا و ذهب في سبات عميق لتحلم بحلمها صغيره وتستمتع بلحظاتها فلعله يتحقق هذا الحلم يوما ما فلا احد يعرف ما يخفيه المستقبل الظالم المجهول فالحياة ظالمة و خبيثة كأنها حرباء تصطاد الفرائس فيها من يقع و فيها من يفر هاربا كما يفر الغزال من الأسد. و جاء الصباح الجميل المشرق و دخلت أشعت الشمس من نافذتها الصغيرة تلامس و جهها و توقضها لتخبرها بمجيء يوم جديد استيقظت زينب وهي تتثاءب بخفة مطلقة عنان يدها تحك شعرها كأنها تستيقظ من عالمها المصطنع و تدخل في العالم الكبير غير معروف فنقظت عليها الحقيقة الباردة فتحت عينيها ببطء لترى العالم كما تركته موحشا رماديا خاليا من الأحلام سحبت الغطاء فوق رأسها محاولة ان تهرب من الصباح لكن الصباح أقوى منها حيث سمعت صراخ امها في أسفل حيث تنام في بيت الخدم فوق وهي كبيت مخزن . فنطت من فراشها حافية القلب تواجه يوما اخرا لا يشبه الحلم نازلة إلى أسفل و عيونها مرقرقة بالدموع التي حجبت عنها رؤيةو ما كادت ان تنزل الدرجة الأخيرة من الدرجة حتى لقت صفعة كبيرة على وجهها اسقطتها ارضا وارتمت امها عليها تبرحها ضربا شديدا في مختلف انحاء وجهها الصغير غير مبلية بشهقات بكاءها التي تنبثق منها كان وجع زينب لا يرى لكنه يسكن كل نظرة في عينيها كان الألم يتمشى داخلها في صمت كالسكين يمزق دون صوت فكل صفعة كانت تسرق منها شيئا ضحكتها ثيقتها أمانها حياتها ... فشعورها الدائم أنها لا تستحق الحياة لم تشعر بنفسها كيف اغمضت جفنيها تحت الألم الذي يمزق روحها قبل جسدها فلم تفق إلا و كوب الماء مسكوب عليها حيث أحضرت نجمة كوب الماء و سكبته عليها ثم ركلتها في بطنها وهي تصرخ أغرب عن وجهي ايتها الكارثة التي حلت بي هذا الصباح. كانت زينب تمشي في بهو المنزل وهي مرهقة من الضرب الشديد التي تتلقاه كل يوم من والدتها و دموعها على خدها كمطر كانت تخاطب نفسها قائلة انا سيئة إلى هذا الحد هل خلقت للوجع ؟ لمذا انت هكذا أيتها الحياة لمذا امي تكرهني ماسبب ذلك و لمذا أعامل هكذا منذ الصغر عكس أخواتي التي تهتم لهم امي