حبٌ على سجادة صلاة - الفصل الثاني عشر - بقلم حنين عبدلله - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حبٌ على سجادة صلاة
المؤلف / الكاتب: حنين عبدلله
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني عشر

الفصل الثاني عشر

من "السلام عليكم"... لـ "أشهد أن لا إله إلا الله" نور كانت قاعدة على سجادة صلاتها، بعدها مش مصدّقة. الرسالة بعيونها… وإيدها عم ترجف. "أنا اليوم ما عم أطلب ترجعيني، أنا بس جاي أطلب فرصة نبدأ صح، على طريق ربنا." قامت، ركضت لعند أمها، مسكت إيدها: — "ماما، جبران أسلم، بدو يجي يخطبني…" الأم سكتت لحظة، تنهدت، وبعيونها دمعة: — "إذا تاب لله، وتغيّر كرماله، فهيدا رجال الله اصطفاه… بس بدنا نستخير يا بنتي، ونشوف نيتو بالوجه مش بالرسالة." نور: "بدي شوفو، ماما… بدي شوف إذا هيدي دعواتي رجعتلي بلحم ودم، ولا كانت مجرّد اختبار." --- ثلاث أيام بعدين كان يوم جمعة تاني… بس هالمرة، ما طلعوا من المسجد بس. هالمرة، رجعوا على البيت… وكان في ضيف جالس بانتظارهم. جبران. كان قاعد بين والده (اللي أعلن إسلامه بعده بشهر)، وشيخ صغير بالعُمر، بس كبير بالعلم. دخلت نور، بنظرة هادئة… عيونها ما لاقت عيونه فورًا. لكن قلبه… ما قدر يستنى، قام وقف: — "السلام عليكم يا نور." نور بلعت ريقها وقالت: — "وعليكم السلام ورحمة الله…" جبران بصوت فيه رجفة وخشوع: — "أنا مش هون أخدك من دينك… أنا هون لأطلبك… بعد ما دخلت دينك، وما بدي شي غير إنو نمشي طريق ربّك سوا." --- وهون الشيخ قال: — "جبران، هل تشهد أن لا إله إلا الله؟" — "أشهد." — "وأن محمدًا رسول الله؟" — "أشهد." — "هل تقبل أن تتزوج نور على سنة الله ورسوله، وتكون لها سترًا، كما كنت تبحث عن قلبها، تبحث اليوم عن ربها معها؟" — "أقبل." نور غطّت وجهها، ودموعها عم تنزل بخجل وطُهر… الشيخ التفت: — "ونور، تقبلين؟" نور بصوت راجف: — "إذا الله تاب عليه، أنا قلبي من زمان مسامح… وأقبل." لحظة التكبيرات غطّت البيت… لكن بين كل صوت "الله أكبر"، كان في قلبين عم يبكوا: مش لأنّهم انحبّوا… بل لأنّهم انتصروا. "مش مهم نحب صح من الأول… المهم نوصل لربنا سوا، ونحب على طريقه."