حبٌ على سجادة صلاة - الفصل التاسع - بقلم حنين عبدلله - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حبٌ على سجادة صلاة
المؤلف / الكاتب: حنين عبدلله
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل التاسع

الفصل التاسع

الحدود التي نرسمها لله، لا لأنفسنا بعد ما خلصت نور كلامها… وبكت، وانحنت برأسها بحضن أمها… ضلّوا ساكتين شوي. الأم كانت عم تمسح على راسها بإيدها، وصوت أنفاسها عميق… لكن فجأة، شدّت نور من إيدها، وطلعت بعيونا مباشرة. قالت بهدوء… بس بوجع واضح: "نور… انتي قلبي، بس في شي لازم خبرك اه، وبدّك تسمعيه كلّه. يا بنتي… الحب مش دايم بيكفّي. الدين مو مجرّد تقاليد… الدين طريق حياة، والله أمرنا بوضوح: المؤمن لا يحل له أن يتزوّج من غير المؤمن." نور شهقت خفيفة، حسّت الأرض تهزّ تحتها. بس الأم تابعت بحنان: "مش لأن غيرنا سيئين… بس لأن الزواج مش بس عشرة، الزواج صلاة مشتركة، دعاء مشترك، قبلة على جبين طفل عم نحمله سوى، ونقول له: الله واحد، لا شريك له. فكيف بدّك تكبّري ولادك وأبوهم عم يدعي لشي تاني؟ كيف بدّك يصلّي حدّك صلاة العيد، وهو عنده طقوس تانية؟ ما رح ترتاحي، يا نور… ولا هو." نور سكتت… بس دمعتها نزلت. قالت بصوت مكسور: "بس هو بيحبني… بصدق، وبيفهمني." ردّت الأم بنظرة كلها حنية: "وإذا عنجد بيحبك… بيدرس الإسلام مشان الله، مش مشانك. وساعتها… إذا الله كتبله الهداية، رح يجي لعندك مو حب، بل عبادة. أما إذا لا… فأنتي بتقومي عن طاولة الحلم، وبتقولي: أنا اخترت الله، قبل قلبي." نور سكّتت… بس هالكلمات حفرت جوّاها. وهون، بدأت أول خطوة عن جد… يا إمّا حب لله، يا إمّا وداع لله...