الفصل السابع 🥹
موعد بين الدعاء والمحبّة
ليلة باردة.
كانت نور سهرانة على شرفتها، تلفّ حالها بشال والدتها، والنسيم يعصف بشعرها من تحت الحجاب. عيناها شاخصتان نحو السماء، حيث النجوم تلمع… بس قلبها كان عم ينزل لتحت، مثقل.
الهاتف بين إيديها، لكن ما عم تكتب.
حوار داخلي… نار مشتعلة:
هل هالحب حلال؟
هل هو ابتلاء؟
ولا رزق؟
وفجأة… وصلت رسالة.
جبران:
> “بعرف إنك ما بتحبي تردي متأخر… بس حسّيتك مو بخير.
إذا عم تدعي الليلة… ما تنسيني من دعائك.
أنا ما بطلب شي… بس بسألك الله يثبّت قلبي، وقلبك.”
نور قرأت الرسالة، وشعرت إنو دموعها سبقت أي رد.
هو ما عم يطلب منها تحبه،
هو بس… بده الله يثبّتها، معاه أو بدونه.
قامت بهدوء، توضأت، وسجدت.
وسجدت طويلاً.
وقالت بقلبها:
"يا رب… إذا هالحب فيه رضاك، يسّر. وإذا فيه وجع، فاصرفه بلطف. بس رجّعني إنسانة مؤمنة… مش عاشقة ضايعة."
ومن بعيد، جبران كان كمان ساجد.
ما كان بيصلي متل نور، لكن كان بينه وبين الله حديث صادق.
"يا رب… أنا مش عم أخون ديني، ولا عم أنسى هويتي.
بس حاسس إني لقيت إنسانة… تشبه النور، وتعلّمني عنك."
بهاللحظة، كانا بيحكوا الله… مش بعض.
وهون بيبدأ الحب الحقيقي:
لما نطلب من الله بعض،
بدل ما نطلب بعضنا من بعض.