هسهس - هل انا انا؟ - بقلم نور رشاد عبد المجيد محي | روايتك

اسم الرواية: هسهس
المؤلف / الكاتب: نور رشاد عبد المجيد محي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: هل انا انا؟

هل انا انا؟

هل انا انا؟ ༺¹⁰༼༼༻ دعونا نكن صريحين، نحن جميعا نمتلك مرضا نفسيا، من ابرزها، جوسكا، التي لا احب اسمها، انفصام،اضطراب تعدد الشخصيات، والغضب، نعم، الغضب بحد ذاته مرض نفسي،والجهل،وهو الاخطر بينها جميعنا لا نلمك العقل عقلا كاملا، فالعقل الكامل يولد للانبياء والائمه صلوات الله عليهم، اعرف ان هناك بعض كثير سيغضب لاني قلت "الائمه" وهذه حقيقة، ان لم يعجبك فاخرج، لا يهمني رايك، لنكمل، والامر لا يقتصر على العلم فقط، بل على كثير من الامور مثل(الذاكره، تعد من اعراض الانفصام) قد تستغربون لان الانفصام وكما سمعتم، انه شخص ذكي يتظاهر بالغباء او شخصيتين بشخص واحد، لكن الحقيقه ان هذا هو مرض اضطراب الشخصيات المتعدده، الانفصام هوه حاله مرضيه من الهلوسه، سماع اشخاص، رؤيه ظلال، نسيان، كلام غير مفهوم، نحن مرضى الانفصام نعاني لكنكم لن تفهمو، تكلمنا عن امراضنا النفسيه، لكن ماذا عن الجسديه؟ قد تقول بسهوله -الانفلونزه، السرطان، كورنا، الخ.… لكن التشوه يعتبر مرض، المعاق يعتبر مريضا، الفاقد لجزء من جسده يعتبر مريضا، والتي فقدت عذريتها مريضه اما اجبارا او رضا، المتعاطي، المدخن، جميعها امراض، صحيح؟ لماذا لم نفكر في هذه الامراض الجسديه؟ لماذا اول الامراض التي اتت في بال البعض هي امراض للعضاء الداخليه؟ نحن نهتم بالاشيأء ༺¹¹༼༻ العاديه لكن ننسى بعض الاشياء المهمه… عموما، اسفه لأني اطلت الحديث، شكرا على قراءتك اشياء غير مهمة…. ※※※※※ 1998 اتى الطبيب لغرفه الولادات وكان مرتبكا -اين زوج المريضة رقم 0 -ا-انا يا دكتور! بشر؟! كيف حال زوجتي وابني؟ -زوجتك بخير والحمد لله -والطفل؟!! -الطفل… لا اعرف كيف اقول.. -ماذا تقصد؟!! هل… مات..؟!! -ل-لا،اسم الله، انه فقط.. ولد الطفل بتشوه يغطي نصف جسده -م-ما… كان الوالد مصدوما وبدا غاضبا جدا -كيف حدث هذا؟! ماذا فعلتم اثناء العمليه؟!! -ل-لم نفعل شيء!! لقد ولد طفلك بهذا الشكل مشوه!! -لا اريده! اقتلوه وقولو لامه انه مات اثناء العمليه!! -يا سيدي، استهدي بالرحمن وتعوذ من الشيطان، صلي على محمد -اللهم صلِ على محمد وآل محمد… -لا يمكنك رمي ابنك لان لديه عيب خلقي! الله لم يخلق احدا بشعا،﴿﴿آنِآ خِلَقُنِآهّ فُيَ آحًسِنِ تٌقُوٌيَمً﴾﴾ونحن غير مكلفون بقتله ༺¹²༼༻ -ونعم بالله، ونعم بالله وانت ايضا ايها القارئ، لديك وجه جميل، الله لم يخلق بشعاً، بل نحن من نكون بشعين بارواحنا، فـ كن جميلا بروحك اكثر من شكلك، لا تستمع لـ اي شخص يسخر منك فهو لديه عيوب الدنيا ولكن يحاول اخفاءها بعيوب جسديه او غير موجوده اصلا… ※※※※※ 2012 جلس محمد في غرفته الصغيره واخذ مذكراته وجلس على الطاوله، امسك القلم وبدا يكتب -انه جحيم اخر… لا اصدق ما يحدث لي.. كانت ولادتي سيئه جدا لابي وامي، عندما راى ابي وجهي الذي بدا محروقا وكأني دخلت فرنا بدا يبكي من الغضب، حتى اسمي، محمد، لم يهتمو به اذ عندما ساله الطبيب عن اسمي قال سمه ما تريد، كان اول يوم لي في المدرسه مروعا، اذ بدا الاطفال يصرخون ويبكون خوفا مني، كبرت مع هذا حتى الصف الثالث وبدا الخوف يتحول لتنمر وضرب، يطلبون مني المال ولا يعرفون ان ابي لا يعطيني ويخبرني"انت لست ابني! اغرب عن وجهي!" رغم ان حالتنا الماديه فوق طبقه الممتازه، كل يوم اضُرب، كل يوم يزداد التنمر والسخريه، بدات اكره نفسي،حتى امي،في كل مره اعود اريد احتضانها لكنها تدفعني وتقول"ابتعد ايها البشع!قبحك الله على قبحك!" اخوتي الاربعه، عامر، اكبر مني بثلاث سنين، حسين، اصغر مني بسنه، سارة، اكبر مني بثلاث سنين، بنين، اكبر ༺¹³༼༻ مني بسنه، انهم افضل مني شكليا، لكن في كل مره ياتي اصدقائهم، يضربوني ويحبسونني في الغرفه، اتمنى من الله ان يقتلني او ان اعيش حياة اخرى اغلق مذكرته واخذ حبوب منومه كي ينام لان اصدقاء اخواته، سارة وبنين، تمدد واغلق عيناه ونام، استيقظ في اذان الفجر، استيقظ وذهب لكي يتواضئ لكن اتسعت عيناه واطلق صرخه هزت المنزل، وجهه المحروق، الاحمر الذي احشاءه تظهر، تغير، شعره اسود، وبشرته سمراء وعيناه عسليه، كأنه شخص اخر، بالفعل، شخص اخر، دخلت امراه عليه وعلامات القلق باديه على وجهها -ما بك يا عزيزي؟! -م-من انتي؟! -انا امك؟ ماذا حدث يا صغيري؟ هل انت بخير؟! اتسعت عيناه على مصاريعها وشحب وجهه بصدمه وتعثر على الحوض والمياة الجاريه بينما اقتربت منه امه واحتضنته -لا تقلق، دعنا نصلي الفجر وارتاح، اعلم انك متوتر لاننا مقلناك لمدرسة جديدة، لا تقلق، سيكون الجميع طيباً هناك ابتلع ريقه وقرر التظاهر حتى يفهم الامر -ح-حسنا امي… عانقها وشد قبضته بقوة كبيره، كانت اول مره يحتضنه احد وكان سعيدا لدرجه انه كاد يبكي، خرجت امه وتوضاء وخرج وصدم اكثر بينما ابتلع، كان والده ليس ༺¹⁴༼༻ والده، كان شخص آخر ويتبسم له وكان لديه ثلاث اخوه، ولدان وفتاة -صباح الخير يا بني، هيا لنذهب للصلاة في الجامع أومأ برأسه بينما شعر بيد الفتاة الصغيرة وهي تجر دشداشته -احمد! أحضر لي بعض الحلوى عندما تعودون! -ب-بالطبع يا صغيرتي! -حسن، كرأر، ان نسى احضرى لي الحلوى! ضحك الولدان واشارو له بأن يذهبو، بعد ان ذهبو وصلوا الصباح وقراو الأذكار عاد للمنزل وانطلق لغرفته التي لم ينتبه لسعتها بعد اعطى الحلوى للفتاة الصغيرة وبدأ يبحث في الخزانه عن اي شيء يستطيع الوصول اليه حتى وجد دفتر مذكرات وفتحه في المنتصف واتسعت عيناه بصدمه، كان هناك كلام مكتوب بالدم -تحققت امنيتك وانت تعيش حياة اخرى صمت بصدمه بينما حرك الصفحات اكثر ووجد كلماه أخرى مكتوبة بخط الدم -لقد متّ في نومك ومات هذا الشخص في نومه والان انت تعيش حياته…. صمت وفجاة، شعر بشيء يضربه على راسه وبدات رؤيته تصبح ضبابية وفقد وعيه ※※※※※ استيقظ على شخص يهزه من كتفه، كان اخوانه، كرار وحسن وكانت علامات التفاجئ بادية عليهم -احمد، احمد استيقظ ༺¹⁵༼༻ لماذا أنتَ نائم في الأرض؟ استيقظ بتململ وهو يتمتم -اتركوني انام… ضحكو وبداو يهزونا بقوه وسحبوه وكان كرار، اخوهم الاكبر والذي عمره17 يجره بقوة -استيقظ ايها الكسول!! -حسنا حسنا! استيقظت، توقف انت تؤلمني! بدأ كرار متفاجئا و…. قليل من الذنب؟ -اسف تتسع عيون محمد-الذي اصبح احمد الان- بصدمه، لم يعتذر له احد من قبل، يسترجع رابطة جأشه وينظر له بابتسامة -لا بأس، أنا بخير ياخذ بيد حسن، الذي يكبره بـ عام ويقف -هيا ارتدي ملابسك، امي تعد الفطور -ح-حسنا ينظر له كرار وتضيق عيناه -هناك شيء مختلف بك يا احمد -م-ماذا؟ ل-لا، لا شيء مختلف -بل هناك شيء… انه… هل قصصت شعرك؟ تفاجئ حسن ومحمد ولكنهما ضحكا -نعم… ولا… من يدري؟ ضحكو وخرجو من الغرفه بينما غير محمد ملابسه وكان يفكر فيما حدث وكيف مات ولماذا ومن ضربه ولماذا ضربه وكيف لضربه ان تفقده وعيه والاف ༺¹⁶༼༻ الاسئله في رأسه، خرج ورائحة الطعام زكيه بينما كانت اخته الصغرى-ليلى- تغسل يديها هي وتنورتها المدرسية اللطيفه واخوانه يكلون مع أبيه وأمه الجدد تبتسم له بينما ضحك والده قائلا -اسرع والا ساخذ حصتك! ركض بسرعة كبيرة وفي ثانيه كان امام المائده وبدا ياكل مع انه كان مترددا، كان الجو العائلي اللطيف يثير دفء وحزن في قلبه، دفء من هذه العائله الجديده، وحزن من عائلته السابقة…. بعد ان اكملو واخذهم والدهم بالسيارة يتفاجئ بانها مدرسته القديمه لكنه يجدها فرصه، لعل ولعسى ان يعرف كيف مات في حياته الاولى، بعد ان خرجوا ذهب مع اخوه كرار لانه بنفس عمر أخوه عامر في حياته السابقة، يرى عامر الذي كان يلعب بهاتفه ويتحرك مسرعا له -أنتَ عامر؟ -نعم… كيف تعرفني؟ ينظر له عامر ببرود -هذأ ليس مهما، المهم… كيف حال محمد؟ تضيق عيناه عامر ويعقد حاجبيه -وكيف تعرف اخي؟ من أنت وكيف تعرف عائلتنا؟ -انه… صديق الكتروني لي… وأخبرني عن مالمحكم لكن هذه الأيام لا يرد على رسائلي، هل كل شيء بخير يبتسم عامر ابتسامة باردة وخبيثه ويضحك ثم يقترب من اذنه -كان يجب ان يشرب حبوب منومه لان صديقات اخواتي ༺¹⁷༼༻ كانو سيآتون لكني قبل ان يدخل غرفته بدلت حبوبه المنومه بحبوب مسمومه، لم احتمل وجود ذالك الشخص المشوه، لا يوجد له داعي لصرف الاوكسجين فهناك حيوانات لديها فائدة تحتاجه… تتسع عيون احمد بصدمه ويتجمد في مكانه ويشحب وجهه بينما يضحك عامر ويخرج من الصف بينما يبقى احمد مصدوم ويشعر بقلبه يتفتت، هل حقا يكروه لهذه الدرجة؟ يشعر بروح وحشيه وقتله، يقبض قبضتيه وعروقه تظهر من جبهته والدم واضح في عينيه ويقرر الانتقام منه ༺¹⁸༼༻