الحلقه العاشره والاخيره
الحلقة 10: "وداع الزعيم"
الزمن: 23 أغسطس 1927
المكان: بيت الأمة – شوارع القاهرة – جامع عمر مكرم – مقبرة الإمام الشافعي – البرلمان
---
المشهد 1: داخلي – بيت الأمة – فجر اليوم المشؤوم
(البيت هادئ... صفية تدخل غرفة سعد، تضع يدها على صدره، تجده ساكنًا بلا حراك. صمت تام)
صفية (بصوت مختنق):
سعد...؟
(لا يرد. تقترب منه أكثر، تهمس وكأنها تعرف الجواب)
صفية:
كنت عارفة إنك هتمشي كده... في هدوء الأبطال.
(تجلس بجواره وتغطيه بالبطانية... دموعها تنزل في صمت)
---
المشهد 2: داخلي – البرلمان – صباح اليوم نفسه
(النحاس يدخل القاعة بخطى ثقيلة، الوجوه حزينة، رئيس البرلمان يعلن الخبر)
رئيس البرلمان:
فقدت مصر اليوم زعيمها... سعد زغلول، رمز الحرية، رحل عن دنيانا.
(النواب ينحنون رؤوسهم. البعض يبكي. صوت بكاء مكتوم في الخلفية)
---
المشهد 3: خارجي – شوارع القاهرة – جنازة الزعيم
(لقطات ضخمة لجنازة سعد: مئات الآلاف من المصريين، مسلمين ومسيحيين، رجال ونساء، يخرجون إلى الشوارع)
راوي (صوت خارجي):
"لم تشهد مصر مثل هذا اليوم منذ قرون... جنازة شعبية هادرة، تُشيّع جسد رجل، وتُخلّد روحه في ضمير الأمة."
(الناس يهتفون: "يحيا الزعيم!" – "وداعًا يا سعد!" – "مصر حرة بيك... ومكملة بعدك!")
---
المشهد 4: داخلي – جامع عمر مكرم – لحظة الصلاة
(يتقدم الشيخ محمد بخيت مفتي الديار المصرية للصلاة على الجثمان، بينما مصطفى النحاس ومكرم عبيد يحملان النعش مع آخرين)
الشيخ (يدعو):
اللهم إن عبدك سعدًا... نطق بالحق، وواجه الظلم، فأكرمه يا كريم.
---
المشهد 5: خارجي – طريق المقبرة – موكب الجنازة يسير ببطء
(لقطات تاريخية متخيلة بالأبيض والأسود، تظهر تأثر الناس، أطفال يحملون صور سعد، نساء يرمين الورد على النعش)
---
المشهد 6: داخلي – البرلمان – بعد أيام
(جلسة خاصة لتأبين الزعيم)
مصطفى النحاس (يقف ويتحدث):
سعد ما كانش مجرد رئيس حزب... كان مدرسة. علمنا إن السياسة شرف... وإن الوطن مش للبيع.
---
المشهد 7: داخلي – بيت الأمة – ليل
(صفية جالسة وحدها في الغرفة، تقرأ من مذكرات سعد، صوت سعد يتردد في الخلفية)
صوت سعد (تعليق خارجي):
"علّمتني الحياة أن الحرية لا تُوهب... وأن الكرامة أثمن من العمر."
(صفية تغلق المذكرات وتبتسم في حزن، وتقول:)
صفية:
وداعًا يا سعد... بس صوتك لسه جوّه كل شارع.
---
المشهد الأخير: خارجي – تمثال سعد زغلول – بعد سنوات
(لقطة تمثال الزعيم وهو يطل على القاهرة، خلفه ميدان مزدحم بالناس، أطفال يلعبون، وحياة تستمر)
راوي (تعليق ختامي):
"مات الزعيم، لكن فكره لم يمت. زرع شجرة اسمها الاستقلال... وسقاها بدم القلب، لتظل خضراء مدى الدهر."
(الموسيقى ترتفع – الكاميرا تبتعد تدريجيًا عن التمثال – تتلاشى الصورة)
---
نهاية المسلسل: "الزعيم – قصة سعد زغلول"
في ذاكرة الوطن... مناضل لا يُنسى