الحلقه الخامسه
الحلقة 5: "المنفى الأول"
الزمن: 1919 – 1921
المكان: جزيرة سيشل – القاهرة – شوارع مصر – بيت صفية زغلول
---
المشهد 1: خارجي – صباح – جزيرة سيشل
(لقطة بانورامية لجزيرة نائية محاطة بالمحيط. نرى سعد زغلول وحيدًا يسير على الشاطئ، يحمل دفترًا صغيرًا ويكتب فيه)
سعد (تعليق صوتي):
"نفوني في آخر الدنيا... وقالوا كده يقدروا يسكتوني. بس الهوا اللي في بلدي... لسه بيتنفس جوايا."
---
المشهد 2: داخلي – كوخ بسيط في المنفى
(سعد يجلس يكتب رسائل يومية عن حالته، يكتب رسائل لصفية، وأخرى موجهة إلى الشعب المصري)
سعد (صوت وهو يكتب):
"إلى صفية... لا تحزني. فالصوت الذي هتفوا به في الشوارع... صار أقوى من أي سجن أو منفى."
---
المشهد 3: خارجي – القاهرة – شارع مزدحم
(مظاهرة طلابية تقودها شابات وشباب يهتفون ضد الإنجليز)
الشباب:
يحيا سعد! يسقط الاحتلال!
(لقطة سريعة لضرب الجنود الإنجليز للمتظاهرين)
---
المشهد 4: داخلي – بيت الأمة
(صفية تستقبل وفودًا من الطلبة والنساء، توجههم وتدعمهم)
طالبة:
إحنا مستنيين كلمة منك يا هانم.
صفية (بثقة):
أنا مش بديلة عن سعد... أنا امتداده. وانتو امتداد الثورة.
---
المشهد 5: داخلي – مكتب الحاكم البريطاني بالقاهرة
الضابط الإنجليزي:
الوضع خارج عن السيطرة... نساء، طلاب، فلاحين... كلهم بيهتفوا باسمه.
اللورد ملنر (بغضب):
كأن زغلول هنا في القاهرة، مش في سيشل!
---
المشهد 6: خارجي – جزيرة سيشل – ليل
(سعد يتلقى رسالة من القاهرة، عيونُه تدمع وهو يقرأ تقريرًا عن الثورة)
سعد (بصوت مرتجف):
"الناس اتجمعت تحت راية واحدة... راية مصر."
---
المشهد 7: داخلي – البرلمان البريطاني – لندن
(نقاش صاخب بين الساسة البريطانيين حول الأوضاع في مصر)
نائب:
سياسة القمع فشلت... زغلول صار رمزًا عالميًا.
آخر:
يجب أن نعيده إلى مصر... قبل أن تتحول الثورة إلى نار لا تُطفأ.
---
المشهد 8: خارجي – ميناء بالإسكندرية – وصول سعد
(حشود شعبية ضخمة تنتظر سعد عند الميناء. الجنود يحاولون السيطرة على الجموع. سعد ينزل من المركب، يرفع يده بتحية، والناس تهتف:)
الجمهور (بهتاف):
رجع الزعيم! رجع الأمل!
رجل مسن:
رجع ابن مصر!
---
المشهد الأخير: داخلي – بيت الأمة – ليل
(صفية تقف عند الباب، وسعد يدخل. لحظة صمت، ثم تبتسم وتحتضنه)
صفية (بدموع):
كنت مستنياك... بس ما توقعتش إن مصر كلها هتيجي معاك.
سعد (بهدوء):
الرحلة بدأت... والحرية لسه ماوصلتش.
---
تعليق صوتي ختامي: سعد
"في سيشل كنت في المنفى... لكن قلبي كان في التحرير. واللي رجّعني مش الحكومة... اللي رجّعني هو صوت الشعب."