الحلقه الثالثه
الحلقة 3: "البيت والبرلمان"
الزمن: من أوائل 1890 حتى مطلع القرن العشرين
الأماكن: القاهرة – بيت سعد – مجلس النواب – السراي
---
المشهد 1: داخلي – صالون راقٍ في قصر مصطفى فهمي باشا
(حفل صغير بحضور نخبة من العائلات الأرستقراطية، يظهر سعد شابًا ناضجًا في الثلاثين من عمره، يتحدث مع صفية هانم بثقة وهدوء)
صفية:
ما كنتش متوقعة إن واحد من الفلاحين هيبقى بالشكل ده.
سعد (بابتسامة خفيفة):
وما كنتش متوقع إن بنت باشا تسمع لكلامي.
صفية (ضاحكة):
ما هو يمكن كلامك يستاهل.
(نظرات إعجاب متبادلة بين الاثنين)
---
المشهد 2: داخلي – غرفة عائلية
(سعد يتحدث مع مصطفى فهمي باشا – والد صفية – في جلسة رسمية)
مصطفى باشا:
أنت عارف إن الجواز ده مش بس حب... ده دخول لعالم مختلف.
سعد:
وأنا ما بخافش من العوالم المختلفة... طول عمري داخل على نار.
مصطفى باشا:
طالما ناوي تصونها... البنت بنتك.
---
المشهد 3: داخلي – بيت سعد وصفية
(مشهد دافئ يجمع الزوجين، صفية تساعد سعد في ترتيب أوراقه القانونية والسياسية)
صفية:
هتدخل البرلمان فعلاً؟
سعد:
لازم. مفيش صوت يمثل الفلاحين في المجلس... ولا حتى صوت الناس.
صفية (بفخر):
إنت مش صوت بس... إنت جرس هيصحّيهم.
---
المشهد 4: داخلي – قاعة مجلس النواب
(أول ظهور لسعد داخل البرلمان، النواب يتحدثون بالهمس عنه، البعض يستهين به)
نائب 1 (ساخرًا):
ده جاي من الفلاحين... يعرف إيه في السياسة؟
نائب 2:
بس كلامه في الجرايد له وزن.
(سعد يقف ويتحدث لأول مرة أمام البرلمان)
سعد (بلهجة قوية):
أنا هنا مش علشان أقول كلام معسول... أنا هنا علشان أقول الحق، حتى لو وجّع.
---
المشهد 5: داخلي – مكتب سعد
(سعد يكتب مقترحات قوانين لتحسين التعليم وتطوير القضاء، ويستقبل شكاوى الناس)
فلاح:
باشا، الأرض اتسلبت مننا غصب.
سعد:
أنا هتكلم باسمكم... وصوتكم هيوصل للباشاوات اللي فوق.
---
المشهد 6: داخلي – السراي الملكية
(الملك فؤاد يطالع تقريرًا عن نشاط سعد زغلول داخل المجلس)
الملك (بغضب):
مين الواد ده؟ كل شوية يقلب المجلس علينا؟
مستشار القصر:
الناس بتحبه يا مولاي... وصوته بقى مسموع.
---
المشهد الأخير: خارجي – ليل – بيت سعد
(سعد واقف على الشرفة مع صفية، صوت القاهرة في الخلفية يهمس بالقلق والأمل)
صفية:
حاسّة إنك ماشي في طريق خطر.
سعد (بهدوء):
مافيش طريق للحق من غير خوف. بس إحنا هنكمل.
سعد (صوت خارجي – تعليق):
"أنا مشيت أول خطوة... ولسه المعركة الحقيقية جاية.