الحلقه الاولى
الحلقة 1: "القرية والكتاب"
المكان: قرية إبيانة – كفر الشيخ
الزمن: سنة 1865 – سعد زغلول في السادسة من عمره
---
المشهد 1: نهار – خارجي – حقل في قرية إبيانة
(لقطة بانورامية لقرية مصرية بسيطة. فلاحون يحصدون القمح. نهر النيل يمر بهدوء. يظهر طفل صغير (سعد) يساعد والدته في جمع المحصول)
الأم (أمينة):
(وهي تضحك)
بس خلاص كفاية كده يا سعد... سيب الباقي عليا.
سعد (ببراءة):
بس يا أمه... أنا عايز أساعدك... زي بابا ما كان بيشتغل.
الأم (تنظر إلى السماء):
ربنا يرحمه... كان راجل طيب.
---
المشهد 2: داخلي – منزل سعد
(يجلس سعد بجانب أخيه أحمد فتحي زغلول، يقرأ من مصحف صغير بتجويد بسيط)
الشيخ (المعلم):
يا ولدي، لما تقرأ القرآن، لازم تقرأه بقلبك قبل لسانك.
سعد:
يعني يا مولانا؟
الشيخ:
يعني تفهم اللي بتقوله... مش بس تقوله.
---
المشهد 3: داخلي – منزل عمدة القرية
(الحديث بين العمدة ورجل من القاهرة يتحدث عن التعليم الحديث)
الرجل:
في مدارس في القاهرة بتعلم الولاد لغات وحسابات وقانون... مش بس قرآن.
العمدة:
دي حاجات للكبار... إحنا ولادنا بيكفّيهم الكتاب.
الرجل (ينظر إلى أوراق):
الولد سعد زغلول عندكم؟... سمعنا عنه في القاهرة. دماغه نضيف.
---
المشهد 4: خارجي – القرية / عند النهر
(سعد جالس وحده يكتب على لوح خشبي، يتخيل نفسه في القاهرة بين الناس المثقفة)
سعد (لصديقه الصغير):
أنا هسافر القاهرة يا عبد الله... وهبقى شيخ كبير.
عبد الله:
إزاي يعني؟ هتسيبنا وتروح لوحدك؟
سعد:
هتعلم... وارجع أعلم كل العيال هنا.
---
المشهد 5: داخلي – مجلس العائلة
أحمد فتحي:
سعد مش طفل عادي... لازم نوديه الأزهر.
الأم:
بس هو صغير يا أحمد.
أحمد فتحي:
كل العظماء ابتداوا بدري.
---
المشهد 6: خارجي – محطة سفر فلاحية بسيطة
(الأم تودع سعد عند عربة تجرها الخيول متجهة إلى القاهرة)
الأم (بعين دامعة):
خلي بالك من نفسك يا ابني.
سعد (يمسك يدها بقوة):
هكبر وهبقى حاجة كبيرة... وأرجع آخدك معايا.
---
المشهد الأخير: خارجي – ليل – عربة في طريقها للقاهرة
(تصوير من أعلى للعربة وهي تمشي تحت ضوء القمر، وصوت سعد يُسمع كتعليق صوتي)
سعد (صوت خارجي):
"سافرت وقلبي مليان أسئلة... عن بلد اسمها مصر، وشعب يستاهل يعيش حر. ولسه الحكاية ما ابتدتش."
-