الفصل 2
بينهم...فتخاف تغلط ويطيح الكل عليها...دوم كانت تحس إنه حقها مهضوم...مالها كلمة من بعد كلمة أخوانها...حتى سالم إلي هو أصغر واحد من بينهم...ماتروم تفرض كلمتها عليه...بس رغم هذا كله كل واحد من خوانها يحبها ويخاف عليها...ويمكن لأنها أختهم الوحيده فحاطينها تحت المجهر...ويخافوا عليها وايد...ويراقبوا كل تحركاتها...مرات هي تسأل نفسها لو عرفوا خوانها بالي تسويه...مع إنه غصباً عنها...هي تراقب منصور غصباً عنها...حاولت تمنع نفسها أكثر من مرة...بس ترجع وتكرر الغلط...والحينه بعد ماشافها منصور صارت تحس بالغلط يتعاظم ويكبر...كانت أصيلة مثل مريم...مالها أي أمال إنها تكمل الدراسة في الجامعة...حدها تخلص ثانوية وتعرس وتكون عائلة بروحها...بعكس كل خوانها إلي كلهم كملوا دراستهم وكلهم من المتفوقين...ماعدا سعيد إلي ظروفه ماسمحت له بأنه يكمل...كانت أمالها محدوده وبسيطه... أبوسعيد "علي" رغم إنه إنسان عسكري ورتبته وايد كبيره في الجيش...بس مع هذا هو وايد حنون على ولاده...وأقرب إنسان لأصيلة...والوحيد إلي يعاملها برقه ويوم يكون موجود في البيت يحاول يعوض فترة غيابه...ويعامل بالمثل مريم إلي أنحرمت من أبوها صغيره... كان يوم يشوف تصرفات ولده سعيد وشدته يستغرب منه...مايدري إنه المسؤوليه تعلم الواحد يكون شديد في معظم أموره...وبالذات سعيد حمله أبوه المسؤوليه وهو صغير...عوده يحل محله في غيابه...ويكون في مكان الأبو بالنسبة لأخوانه...
كان سعيد عينه على أصيلة إلي كانت سرحانه وماصكت الأكل إلي جدامها طول: أصايل
أنتبهت ورفعت رأساها صوبه: هااا قلت شيء
سعيد: ماقلت شي..بس أشوفج ماتأكلي
أصيلة: بأكل الحينه
سعيد: هههه بعد شو..الكل خلص..الحينه تأكلي
أصيلة: أنا أصلا مابى عشى لأني شبعانه
سعيد رافع حاجب واحد: جي شو كليتي علشان تشبعي
أصيلة بخوف وطالع أمها: ماكله
سعيد يطالعها بنظرات أستفهام
أم سعيد: كانت عند بنات يرانا..أكيد كلت عندهن
سعيد: آهاا قولي جيه....صح شو فيها مريوم اليوم...شفتها بعد المغرب طالعه من عندج معصبه
أصيلة: رأسها يعورها
أم سعيد: لازم بيعورها رأسها من الظهر قراض في العرب وحسوسكن واصله تحت ... ومذاكره ماشي
أصيلة: أماااايه
سعيد رافع حياته: وليش حضرتج ماتذاكري أنتي وياها
أصيلة تقصص الخبز صغير صغير: نذاكر
سعيد: أصول تذكري إنج ثالث ثانوي...يعني لعب السنة إلي طافت مانباه
أصيلة: إن شاء الله
سعيد وهو ينش..ويلتفت صوب أمه: المهم أنا بظهر الحينه
أم سعيد: على وين فديتك الحينه
سعيد: بسير الرماح عند واحد من الربع
أم سعيد: الله يحفظك وليدي ... وهالله هالله بالسواقه السنعه
سعيد يهوي على رأسه أمه ويحبها: إن شاء الله...وتصبحي على أخير
أم سعيد تنش: وأنت من هله
ظهر سعيد ووياه حميد...ودخلت أم سعيد حجرتها بترقد...وتمت أصيلة هي وسالم ومحمد ساروا الصالة بيطالعوا التلفزيون...
محمد يطالع أصيلة تبى تيلس وياهم: نعم نعم أخت أصول وين تبي أنتي
أصيلة: أيلس وياكم ... بعد هذا حرام
محمد: أعتقد سعيد من شوي قايل لج ذاكري ياآنسه...أنتي ثانويه عامه
أصيلة: أنزين أعرف...بس حرام يعني أطالع التلفزيون شوي
محمد: هيه نعم حرام ياللا جلبي ويهج وسيري ذاكري
أصيلة نشت وهي تتأفف بضيج...وطلعت فوق حجرتها بتذاكر مع إنها مالها نفس...أول ماحدرت الحجره قفلت الباب وعلى طول صوب الدريشه بس تقفطت لأنه سيارة منصور موجوده...يعني شكله واصل بيتهم يوم هي تتعشى...تضايجت زود وسارت وعقت بعمرها على الشبريه...بعدين تذكرت مريم..."ليش ماأقوم وأتصل أبها...شكلها صدج زعلانه...فجت باب حجرتها وشلت التلفون وأتصلت ببيت قوم مريم...وصاح فترة لين ماوقف ولا حد شله...بس مايأست ردت وأتصلت مرة ثانية...بس ردت عليها بشكارتهم ...
سونيا: آلو
أصيلة: آلوووه...زقري مريم
سونيا: ماما مريم في يدرس
أصيلة: أشك...المهم سيري زقريها ويا ويهج
سونيا: أنذين ماما أسيلة..."حطت التلفون وسارت بسرعة تزقر مريم إلي كانت يالسه تلعب سوني...بس موصيه سونيا أي حد يباها تقوله إنها تذاكر"
مريم منسدحة في الصالة إلي فوق تحت التلفزيون وتلعب سوني ومن شافت سونيا: نعم...شو قلت لج أنتي...ماتسمعي الكلام مرة وحده
سونيا: هزي ماما أسيلة يسوي جنجال واجد مشان أنا... يريد أنتي
مريم نشت بضيج من مكانها: ماعليج دواج بعدين
شلت التلفون...: السلام عليكم
أصيلة مبتسمه: وعليكم السلام...شحالج ميمي
مريم: زفت
أصيلة:آفاااا...ليش
مريم: بس جيه
أصيلة: ميمي زعلانه مني أنتي الحينه
مريم: مادل
أصيلة: لا والله..عيل أنا أدل شو فيج عليه اليوم
مريم: تذكري شو سويت
أصيلة: الحمد لله ماسويت شيء غلط
مريم: شكلج فاقده الذاكره
أصيلة: الحمد لله ذاكرتي مافيها شيء..أنتي إلي ذاكرتج خربانه شوي
مريم بصوت عالي: أصووووول أحسن لج..أنتي الحينه متصله ترمسيني ولا تسبيني حضرتج
أصيلة: مريم حبيبتي ماظني من بينا هالزعل إلي زعلانتنه الحينه...وأنتي تعرفي زين إني ماأستغنا عنج...
مريم تعلب بشعرها إلي نازل على يبهتها: ومنوه قال إني زعلانه
أصيلة تبتسم: رمستج تدل على زعلج
مريم: ماتعرفيني فديتني دلوعة...ولازم أتغلى شوي عليج
أصيلة: أونه أونه...تصدقي اليوم كلهم طاحوبي...حميد هزبني بعد ماسرتي..وسعيد على العشى..ومحمد بعد العشى
مريم: ههههههههههههه خيييبه عسب شو نهزبتي
أصيلة: الله لايحرمني من هالضحكه...هزبوني طال عمرج عسب أذاكر...سعيد صح شكله اليوم كان هادي وايد...بس من رمسته فهمت إنه يهددني...ولو كنتي أنتي موجوده كان نالج شراتي منهم
مريم: هههههههههههه الحمد لله إني مب عندج...بصراحة أنا مافيه على فلسفة حميد ونصايحه إلي ماتنتهي...
أصيلة: هههههههههه وليش يعني حميد....شو نسيتي سعيد...وتهديداته
مريم بكل غرور: أنا سعود مايخوفني طول طول...هذا يخوفج أنتي ياماما..أما أنا غيييييييييييير
أصيلة: لازم مابيخوفج..زوجة المستقبل كله ولا يمسج أنتي بالذات بشيء
مريم حايسه بوزها: زوجة المستقبل في عينج...ومنوه قال لج إني أباه
أصيلة: بنشوف يامريوم الأيام بينا
مريم: جب خسج الله...لاتقولي مريوم...تحيديني زين ماداني حد يزقرني جيه..
أصيلة ما*** ضحكتها: أعرف بس حبيب القلب يحق له يزقرج جيه
مريم وويها غادي أحمر: والله إنج دبه...هذا إلي يرمسج...ياللا جلبي ويهج
أصيلة: خلاص يابوج نمزح وياج...حشى اليوم جبريت غاديه
مريم: من رمستج البايخه والماصخه
أصيلة: بس صدج ميمي أنتي طول ماتفكري بسعيد
مريم: أعتقد هالشيء مايخصج
أصيلة: آفااااااا وهذا نحن نقول إنا خوات..الله يسامحج
مريم: الله يسامح الجميع....بسألج شو بلاج اليوم كل رمستج ماصخه جيه
أصيلة: هههههههه أستهبل عليج
مريم: أنزين أصول ببند أنا الحينه..لاتنسي باجر ورانا نشه من الفير
أصيلة: هيه والله نرقد أحسن لنا
مريم: عيل ياللا أشوفج باجر
أصيلة: إن شاء الله...تصبحي على خير
مريم: وأنتي من هل الخير
أصيلة: فمان الله
مريم: الله يحفظج
..........
في المدرسة ..
الحصة السادسة مريم وأصيلة ووديمة وحده من أعز ربعاتهن شاردات من حصة الرياضيات...
وهن تعودن على الشرده... وإذا ماشردن يتمن طول الحصة ياواقفات في أخر الصف ولا تهزبهن الأبله...لأنهن طول ماينتبهن ولا يفهمن شيء وإذا طلعتهن على السبوره مايعرفن يحلن...وأبله نورة يأست منهن ومن كثر ماتوديهن عند الأخصائيه بس ماشي فايده...
أول ماوصلن الحمام...وقفت مريم على المنظره أطالع ويها: ياخي شو هذيلا كل شيء ممنوع...أحس ويهي وايد شاحب
وديمة: أونه شاحب...تراه إلا في المدرسة...محد مستعيب يبصبص فيج
مريم: غياااااااااره...أنا طال عمرج المعجبات في المدرسة بروحها ماينعدن
أصيلة فاجه شعرها وتعدله: ظنج أبله نورة بتخبر علينا
مريم: تخبر شو يعني
وديمة: أنا بصراحة تخوفني..سمعتيها أخر مرة قايله إنا ماويه نجاح وبنرسب...وأبويه مهددني يكسر فظهري عصى
أصيلة: حتى أنا سعود مامقصر بتهديداته
مريم: فديت أمايه أنا...لو أرسب مية مرة مابتقول شيء
أصيلة: منوه قدج...موب سعود ياويلي منه
مريم: ماظني سعيد بينفذ تهديداته
وديمة واقفه عدال الباب وتوايج منه: الله يخسكن جب..أبله أعتدال في الممر عن تسمعكن
ربعن بسرعة ونخشن ورى الباب لين مامرت...بعد مابتعدت ولا أنتبهتلهن ظهرن من الحمام وسارن يتمشن في الممرات لين ماسمعن جرس الحصة السابعه وتأكدن إنه أبله نورة ظهرت من الصف...ربعن صوب الصف بسرعة...
دشت مريم أول وحده الصف وبصوت عالي: السلااااااااااااااااحف تمشي على الأرض
نص البنات ردن السلام والنص الثاني أنتبهن إنها ماسلمت أصلاً
مريم: هههههههههههههههههههه وييييييييو ضحكنا عليهن الخبلات كالعادة
ميثا: ويا هالرأس
صالحة: وين كنتن تحوطن...أبله نورة قالت بتخبر عليكن
وديمة: تخبر عااااااااادي...شو يعني
سلامة: ياقويه أنتي...
وديمة: قويه غصباً عنج ياديايه
سلامة: ديايه برايني أبى أنجح...وأنتي تحوطي طول السنة...والطماطات مضمونه
وديمة: طماطات في عينج...بنشوف منوه بيب طماطات
تذكرت مريم شيء وربعت بسرعة صوب طاولتها وظهرت دفتر من الشنطه وهي تلتفت صوب أصيلة: أصول حليتي واجب الإنجليزي
أصيلة بفخر: أكيد ... عيل شراتج يالمهمله
مريم: دخيلج بسرعة ظهريه بنقل عنج...طول مايي على بالي
أصيلة: هذا زين إن صكيتي شنطج أصلا
مريم مكشخه ضروسها: شدراج يالسويحره...صدقتي والله طول مايتها
وديمة: ميمي أضمن لج سبع طماطات من الحينه
مريم يالسه تنقل الواجب: فال الله ولافالج...
...........
منصور ووياه محمد راكب في سيارته رادين من الجامعة...
محمد: تسير ويانا
منصور: وين
محمد: البدع
منصور: هذا وقته الله يهديك...ورانا إمتحانات الفاينل
محمد: هو إلا اليوم كل الشباب هناك...عاد تعرف بعد الأمطار والخير..خاواني ياريال
منصور: أوكى
محمد: وأحسن نسير بسيارتك الكروزر
منصور: كان بها...سيارتي سيارتي..
منصور كل شوي يسرح ويفكر بموقفه من محمد...ومتلوم فيه وايد...ووعد نفسه إنه يحاول يطنش أخت محمد قدر الإمكان...لأنه إن أستمر على هالحال بيتمادى...وهو مايبى يخسر محمد بسبت بنت...وعرف من خواته إنه أسمها أصيلة...وتقريباً عرف عنها كل شيء...
محمد: حوووووووووو
منصور أنتبه: هااا شو عندك
محمد: أقول لك شغل لنا شيء بنسمعه...دام إنك صاخ مليت
منصور وهو يدور بين الشرايط: شو تبى تسمع
محمد: أي شي خليجي ينفع
منصور: رويشد ينفع
محمد: هو الدو
منصور: ههههههههههههههه تصدق مادانيه طول...بس كل ماينزل شريط أشتريه
محمد: ياخي ماعندك ذوق...الرويشد مايعيبك
منصور: هيه والله...شرايطه أسمعهن مرة وحده وأفرهن في السيارة
محمد يلتفت في الصوب الثاني من الشارع ويطالع واحد يالس يسوي حركات بسيارته وكل شوي يلف عليهم: قلت لك ماعندك ذوق...شف هذا المخبل
منصور: خله عنك...هذا واحد خبل وهب شايف خير
محمد: هههه ياخي بيدعمنا
منصور يلتفت صوبه: مايروم
إلي في السيارة الثانية من حركاته يبين إنه يباهم يسابقوه...نزل جامة سيارته وتم يزقرهم ويصارخ...
نزل محمد جامته: نعم شوفيك تباغم
الريال: بس كنت أقول تسابقوا
منصور من دون مايطالعه: هيه خبلان نحن في وسط المدينة نسابقك...
الريال يضحك بصوت عالي: قول خايف أهزمك
منصور: تخسى إلا أنت تسبقني...بس هب مسابقك
محمد: لبسه ماينعطى ويه
الريال: وييييييييييييييو مايروموا مايروموا
منصور وبدا يعصب: والله لو ماجلبت ويهك عنا الحينه لأنزلك وأراويك شغلك...عنبوك زاد اليهال الحينه يطلعوا من مدارسهم والشوارع زحمه تبى تسابق..تراه العقل يمدحونه
الريال: روح لاه...ماويه مسابق "وشخط بسيارته وراح عنهم
محمد: أسمنه المخبل هاليومين وايدين
منصور: الله يهديهم
محمد يضحك: ألاحظ عليك الهدو هب من طبعك حد يستفزك وماترد عليه
منصور يبتسم بسخريه: ياريال واعد الوالده ماأتسابق ويا حد...تراه مسونها مره ومنجلب
محمد: والله...متى
منصور : يوم كنا بعدنا في بوظبي...وتميت في المستشفى فوق الشهرين مكسر وحالتي حاله
محمد: زين...الواحد يتعلم من تجاربه
............
أصيلة يالسه في الصالة ووياها بنات جيرانهم...وهي أطالعهن بنظرات أعجاب...كل ماتتعمق علاقتها فيهن كل ماتزيد إعجاب...إلي يايات شيخة ونورة...وسوالف وضحك...كانت أصيلة نفسها لو كان شعور مريم نفس شعورها صوبهن...بس هي تعرف مريم زين...وقالت لها في ويها بأنها ماأرتاحت لهن ولاحبتهن...
نورة: عيل وين بنت عمج
أصيلة تنش تساعد البشكاره وتشل عنها الفواله: اليوم مايتنا
نورة: بيتهم جريب
أصيلة: هيه جريب .. إلا هنيه
شيخة تبتسم: شكلكن وايد جراب من بعض
أصيلة: أكيد...متربيين مع بعض
شيخة: حلو جيه..نحن وعيال عمنا وايد بعاد..ومانشوفهم إلا في الأعياد والمناسبات
أصيلة: نحن لا ولله الحمد...أبويه وعمي الله يرحمه مالهم غير بعض وكانوا وايد جراب من بعض...حتى يوم طلعت لهم أراضي في نفس المنطقه وعدال بعض اللهم يفصل من بينا وبينهم شارع
نورة: الله يخليكم لبعض
شيخة: هاا وشخبار المذاكره...تراه موب باجي على الإمتحانات شيء
أصيلة حمر ويها لأنها أصلاً طول ماتذاكر: بصراحة أنا بعدني مابديت
شيخة: أفااااا وأنا أقول شاطره...وليش إن شاء الله مابديتي لين الحين تذاكري
أصيلة: قلت يوم يعطونا إجازه حق المذاكره ببدأ
نورة: لا فديتج..أبدي من الحينه...علشان عقب يكون عندج وقت تعيدي عليه مرة ثانية
أصيلة: إن شاء الله...بحاول أسوي أول جدول حق المذاكره
وبعد شوي سمعن أذان المغرب يأذن...وعلى طول نورة وشيخة نشن بيسيرن بيتهم...
أصيلة: وين ... يالسين
شيخة: شو يالسين الله يهديج...بنسير نصلي
أصيلة: زين صلن عندنا
شيخة: لا حبيبتي ... نحن قايلن حق أمايه مابنبطي عندكم
أصيلة: أوكى...عيل سلمن على الوالده وعلى سلمى
نورة: إن شاء الله يبلغ
وهن واصلات عدال باب الصالة ويعدلن شيلهن قبل مايظهرن بس كانن بعدهن ماتغشن ... أول ماظهرن من الصالة كان حد واقف عدال باب الخروج ويطالع نفسه في جامة الباب يعدل غترته وشاف إنعكاس البنات في جامة الباب...بس هن شكلهن مانتبهن له لأنهن بعدهن يرمسن ويا أصيلة...فعلشان مايحرجهن ظهر بسرعة من البيت ساير المسيد من دون مايحس فيه حد...
..........
تحس بملل فضيع...وأمها محذرتنها ماتنزل تحت طول علشان تذاكر...ومريم تعرف زين إنها مابتصك الكتب...لأنها مافي خاطرها تذاكر...نفسها تشوف أصيلة...وتتصل بيتهم محد يرد على التلفون...مطنشينه طول...ومن الملل إلي فيها فجت البالكونه وطلعت كان الجو وايد حلو بعد المغرب...بعدين تذكرت شي ودشت داخل تربع وبندت الليت "الله يخسني أكيد الحينه حد شافني فضيحه" وردت مرة ثانية بس هالمرة بحذر أكثر وتمت أطالع يمين وشمال بس ماشافت حد...وحمدت ربها لأنها الشيلة أصلاً كانت على جتوفها ... وتساندت على الحديد وتمت تتأمل كل إلي حواليها والأفكار مزدحمه في رأسها...هي أصلاً ماتفكر طول بالجامعة...بس لو مثلاً مادشت في الجامعة بتم في البيت مجابله أمها أربعه وعشرين ساعة...وهي ماتحب تيلس في البيت...حتى الحينه وهي في المدرسة طول ماتغيب...لأنها تعتبر المدرسة مكان ترويح بالنسبة لها وتلتقي بربعاتها وسوالف...وإن خلصت هالسنة يعني ماشي طلعه شرات قبل...فخطر على بالها تشتغل ليش لا...في شغلات بالثانويه العامة...في الشرطة أو الجيش مثلاً ...ههههههه مالت على ويهي منوه هذا إلي بيخليني أشتغل في الجيش ولا الشرطة..أسمني صدج مافيني عقل...أنذبح ولا أشتغل في هالأماكن...هلي زين إن وافقوا على فكرة الشغل أصلاً ... وهي تفكر وسرحانه مانتبهت إنه حد دش بيتهم من الباب العود...ولاحظها وتم يطالعها وهو عاقد حياته "ياسلام...شو موقفنها هذي في البالكونه...صدج ماتستحي"
سعيد وبصوت عالي: أيييييه أنتي شو واقفه تسوي هناك
مريم حطت أيدها بسرعة على صدرها وهي زايغه: سعيييد
سعيد: هيه سعيد...شو فاجأتج...ياللا أشوفج دشي داخل بسرعة
مريم بسرعة بعد ماأداركت السالفة عدلة شيلتها زين: انزين داشه "دخلت داخل تربع وبندت باب البالكونه...وهي تنافخ "عوذ بالله شو يابه هذا الحينه بعد...زيغني الله يخسه"
كان سعيد معصب بعد ماشاف مريم واقفه في البالكونه...ودش داخل بعد مادق الباب...وشاف عمته أم مريم يالسه في الصالة بروحها...
أم مريم: قرب ولدي محد هنيه
سعيد وهو يدش الصالة: السلام عليكم
أم مريم: وعليكم السلام ...مرحباابك الساااع
سعيد: شحالج عموه
أم مريم: بخير يعلك الخير وشحالك أنت وشعلومك
سعيد ييلس: والله الحمد لله بنعمه
أم مريم: عسى دوم إن شاء الله
سعيد: وياج
أم مريم لاحظت عليه إنه معصب شوي: هااا ولدي شو فيك ... عسى ماشر
سعيد: مريم وين
أم مريم: فوق تذاكر
سعيد: أمحق مذاكره
أم مريم عاقده حياتها: ليش
سعيد: شفتها الحينه واقفه في البالكونه لاشيله ولاشي...
أم مريم منصدمه: مريم تسوي جيه
سعيد: هيه نعم...لو مازقرتها ولابتم واقفه
أم مريم معصبه: ماعليها مسودت الويه...وبليا شيله بعد...يصير خير
سعيد ماكان عنده أي وسيلة...لأنه هب من حقه ينازعها أو حتى يضربها...بس بما أنه خبر أمها فهي أكيد بتتصرف وياها...: المهم عمتيه شحالكم بعد
أم مريم وبعدها متضيجه من فعلت بنتها: والله الحمد لله عايشين...وهالبنت مطلعتلي قرون
سعيد يبتسم: الله يعينج عليها...كنت بس ياي أذكرج بخصوص التوكيل
أم مريم تبتسم: ماعليه ياوليدي...باجر الصبح بسير وياك المحكمة...
سعيد: على خير "وهو ينش" عيل أنا بستأذن الحينه
أم مريم: لا والله مارحت ومامتعشي ويانا
سعيد: لا ياعمتيه ماروم ورايه جماً شغله
أم مريم تزخه من أيده: والله ماتروح...وأنا حلفت تراني
سعيد يبتسم ويرد ييلس: أوكى بنتعشى عن حلفتج
أم مريم وهي تنش: عيل بسير المطبخ يهموك بعشى
سعيد: لا تعبوا عماركم...بس خفايف تسد
أم مريم: مايهمك...
ظهرت عنه وتم سعيد بروحه في الصالة يجلب القنوات ويفكر بمريم...صدج كان معصب ومفول عليها...لأنه بيتهم وبالذات بالكونة حجرت مريم مجابله الشارع...يعني أي حد من الشارع ممكن يشوفها...هو صدج كانت مبنده الليت بس حتى لو كانت مبينه...
قطع عليه تفكيره دخول مريم الصالة...وشافها من طاحت عيونها عليه ارتبكت...
مريم: السلام عليكم
سعيد عاقد حياته: وعليكم السلام
مريم راحت ويلست بعيد عنه: شحالك سعيد
سعيد: بخير ونعمه..أنتي شحالج
مريم: بخير
سعيد بنقمه: هاا مريوم كنتي تذاكري في البالكونه
مريم نزلت رأسها وتمت تلعب بأظافرها: لا
سعيد: عيل شو تتأملي الرايح والياي
مريم: والله ماكان حد في الشارع
سعيد يطالعها بنص عين: وبليا شيله
مريم: كنت لابسه شيله بس طاحت على جتوفي وماأنتبهت لها
سعيد: على فكره تراه حتى لو بندتي الليت تراج مبينه وأي حد ممكن يشوفج
مريم: تحريت إني هب مبينه
سعيد: ماعليه المره اليايه لاتكرريها...شخبار الدراسة
مريم: ممشين الحال
سعيد: تذاكري
مريم: مابديت
سعيد: شو تتريي...ثانويه عامة وماباجي عن الإمتحانات شي
مريم: بذاكر
سعيد حايس بوزه: أشك
مريم رفعت رأسها وتمت أطالعه: ليش
سعيد: ماويه مذاكره أنتي وأصول
مريم: شدراك
سعيد: شكلكن
مريم تمت صاخه ولا ردت عليه ... وهو كان يتابع الأخبار في الجزيرة ... بعد ربع ساعة حدرت أم مريم الصالة وشافت بنتها يالسه وطالعهتا بنظره ... فهمت مريم منها إنه أمها تقول لها "ماعليج" لايكون بس سعيد خبرها...شكله خبرها عن وقفتي على البالكونه...
أم مريم تيلس وتلتفت صوب بنتها: يوم مابتذاكري سيري شوفي البشاكير شو يعابلن حق العشى..
مريم نشت ماصدقت بتظهر من الصالة: إن شاء الله
...........
باقي على الإمتحانات أسبوع ونص...ومريم وأصيلة يالسات يذاكرن ويا بعض...يالسات تحت ... رفعت مريم رأسها أطالع أصيلة..
مريم: مليت
أصيلة: حتى أنا ...بس شو الحل
مريم: حد في البيت
أصيلة: لا
مريم: متأكدة
أصيلة: قبل شوي يوم سرت أيب عصير البيت هادي محد موجود...وأمايه في بيت يرانا
مريم نشت بسرعه من مكانها: عيل ياللا نشي
أصيلة مستغربه: ليش ووين
مريم: شغلي المسجل ... خلينا نغير جو شوي
أصيلة: لا لا شو مسجل أنتي ... تبي تورطيني
مريم: توج تقولي محد موجود في البيت
أصيلة: هيه
مريم: عيل ... من شو زايغه
أصيلة تنش: أمري على الله ... بنشغل " سارت صوب المسجل وهي تجلب من بين الشرايط" شو أحط
مريم: أي شيء رباشي...وإذا فيه عيضه يكون أحلى
أصيلة: أوكى
شغلت المسجل ... مريم: علي الصوت
أصيلة: ناويه عليه اليوم "وعلت الصوت"
ومن غنية لأغنيه والبنات أرتبشن وقامن يرقصن...وكل وحده فجت شعرها وقامن ينعشن...وأصيلة عيبها الوضع ونست كل شيء...
أصيلة بصوت عالي: والله إنا مخبل
مريم: براينا
وبعد نص ساعة وهن بعدهن شالات البقعه بالأغاني..إلا ينفج باب الغرفة بقوه وكانت مريم من حظها السيئ إنها مجابله الباب...حتى في هذيج اللحظه كانت تنعش وشعرها مغطي على ويها ومانتبهت إلا يوم شافت كندوره بيضى ... ورفعت رأسها بسرعة وطاحت عيونها بعيون سعيد إلي من شكله كان مفول ومعصب على الآخر...تمت مبهته أطالعه وهو يطالعها في البدايه كان شكله منصدم...بس بعدين بين عليه إنه واصل حده ومعصب...أما أصيلة فربعت بسرعة صوب المسجل وبندته...
ومريم على حالها ... بعدين أداركت الموضوع وأنتبهت لوضعها فربعت بسرعة وشلت شيلتها وغطت شعرها ... كان ويه مريم أشارات مرور ... أما أصيلة كانت أطالع تحت وتتنافض...
سعيد بعد ماغطت مريم شعرها..وحاول يسيطر على نفسه: ممكن أعرف شو هذا..عنبوه حشمن...شالات الطابق الثاني شلول...يعني أنتن الثنتين شو ينفع وياكن...أونهن ثانوية عامة...والكتب طول ماتيي على بالكن
مريم منزله رأسها: نذاكر
سعيد: لاواضح...أشوفهاالحينه المذاكره ... كل وحده فاله كشتها... وتهز تقول فيفي عبدو
مريم مكشخه ضروسها وويها غادي شرات الطماطم: والله كنا نذاكر..بس عاد بغينا نرفه شوي عن عمارنا...لأنه هالإنجليزي غلس وعاد نحن طول مانفهم
سعيد رافع حاجب واحد: ترفهي عن نفسج هاا...ماعليه...وعن الإنجليزي أترياكن في الصالة الفوقانية بذاكرلكن أنا...وبسرعة تعالن وراي...تراه ماعندي وقت..."ظهر من الحجرة وبند الباب بقوة"
مريم وأصيلة يطالعن بعض...كان صدج شكلهن غلط...وخرت مريم الشيلة ولفت شعرها بسرعة وردت ولبست الشيلة زين...
مريم: الحينه هو بيدرسنا
أصيلة تعدل شعرها: أعتقد سمعتيه شو يقول...بسرعة عن يرد لنا مرة ثانية
مريم شلت كتابها وظهرت هي وأصيلة ولحقن سعيد في الصالة...وتم يذاكر لهن ساعة ويحاول يفهمهن القواعد الإنجليزيه...ورأسه عوره من الخاطر منهن...لأنهن طول مايعرفن شيء في الإنجليزي...فقرر إنه كل يوم يدرسهن ساعة إنجليزي..
.........
كان الوقت بعد المغرب...والظلام بدأ يزحف على دار الظبي...بس مع هذا مايأثر لأنه الأنوار تحول المدينة وكأنها صبح...كانت واقفه بروحها عدال الجامه أطالع الناس والحركة إلي تحت...لأنها تسكن في الطابق الــ18..فكل شيء صغير...منظر بوظبي من هالمكان وايد حلو...وهي حاسه بالراحه...ماكانت لابسه شيله ورافعه شعرها الكستنائي أي كلام وسرحانه ولا حاسه بالي حواليها...رغم إنها تعرف زين إنه محد موجود...لأنه مترف بعده في الشركة...مخبرنها من قبل بإنه اليوم عنده وايد شغل فمايقدر يرد بوقت...كان الجدار المواجه الشارع والكرنيش زجاجي وتقدر تشوف منه كل شيء بس محد يقدر يشوفها...أنفتح باب الشقة وتبند بس مها في عالم ثاني فماسمعت شيء...
ياها مترف من وراها وهي صاده عنه أطالع برع..وكان يمشي شوي شوي علشان ماتسمعه وهو بعد حس إنها سرحانه "ياربي شكثر أحب هالبنيه" لوى عليها بسرعة من خصرها...تفاجأت مها وحطت أيديها على صدرها وهي تضحك لأنها عرفته إنه هو...
مترف قرب شفايفه من أذنها وبصوت كأنه همس: هاااا حبيبي وين وصلتي
مها تساند رأسها على جتفه: عندك
مترف: تأخرت صح
مها: تراه قلت لي بتتأخر
مترف: أممممممم شرايج نظهر اليوم
ألتفتت عليه وهي تبتسم: ياريت والله
مترف وهي كاسره خاطره: أعرف غناتي إني مقصر وياج في الفترة الأخير...بس والله غصباً عني
مها تحط صبعها السبابه على شفايفه: والله أعرف فديت روحك...وأعرف إنه الشغل في هالشركة هلاك...ومقدره
مترف: شفتي عاد إنه قراري صح يوم خليتج تودريها
مها: وأنا بعد موب من كثر ماكنت أحب الشغل فيها...بس على الأقل كنت ألقى شيء يشغلني
مترف حايس بوزه: والحينه
مها تبتسم: أنت تشغلني...بس موب دايماً
مترف: صدقيني بعوضج عن كل الوقت إلي قضيتيه بروحج...ياللا حياتي وين تبي تسيري
مها: يعني أنت موب في بالك مكان معين
مترف: سمعي حبي أنا الحينه بسير أرقد...وعلى الساعة ثمان ونص وعيني وبنسير وين ماتبي
مها تمشي وياه صوب الحجرة: إن شاء الله ... ولا يهمك
حدر مترف حجرته وكان ميت تعب...ومن شاف الشبريه طاح فوقها وماحس بعمره إلا هو راقد في سابع نومه...فجت مها الباب توايج وشافته راقد بكندورته على بطنه وزاخ غترته بأيده حتى قحفيته ماخازها...وابتسمت وقالت في بالها مابتصكه علشان تخوز القحفيه تخافه ينش...برايه يرقد شوي...وراحت صوب المطبخ تسوي لها نسكافيه وحطت لها بسكويت في صحن وسارت أطالع التلفزيون...
مها ومترف حياتهم هاديه...مر على زواجهم أربع سنين...أول لقاء بينهم كان في الشركة لأنهم كانوا يشتغلوا في نفس القسم...ومترف كان أجدم منها فأول مابدت تشتغل كانت هي مدربه تحت أيده وهو المسؤول المباشر عنها...مها ظبيانية حتى النخاع...أول ماتخرجت من الكلية عارض كل أهلها بأنها تشتغل في شركة فيها أختلاط شرات شركات البترول...ومها شخصيتها قوية...قدرت تتفاهم وياهم وتقنعهم برأيها...فكان كثر التعامل من بين مها ومترف ولد بينهم الإعجاب والإحترام...كان مترف يشوف مها غير عن كل البنات إلي يعرفهن في الشركة...كانت وايد خجوله وفوق هذا كله كانت محترمه وماتعطي الشباب ويه...وهمها الوحيد شغلها...فالكل يقدرها ويحترمها...وبعد مرور سنة ونص على شغلهم مع بعض قرر مترف يرتبط بهالإنسانه إلي كل يوم يزيد إعجابه وإنبهاره فيها...ونفس الشعور عند مها إتجاه مترف...إلي كان سيده في كل شيء...وكل إلي عندهم في قسمهم والأقسام الثانية يحبوه ويحترموه...فعلى طول من تقدم لها مترف مافكرت وايد...وبعد الزواج قدر مترف يقنعها تودر الشغل...لأنه مهما يكون ريال ويشعر بالغيره يوم يشوف حرمته تشتغل بين الريال...ومها تفهمت وجهة نظره وأقتنعتبها...والحينه بعد أربع سنوات زواج...صاروا يمثلوا ثنائي متفاهم لأبعد درجات التفاهم...والحب والإحترام المتبادل كان يقوي ويثبت هالعلاقة...بس كان ينقصهم شيء...ألا وهو العيال...رغم إنه مها ومترف بثنينهم مايعانوا من أي شيء ممكن إنه يمنعهم من العيال...بس لحد الحينه ما الله رزقهم بالعيال...ومع هذا صابرين...ومترف يبين لمها بستمرار...بأنه يحبها ويموت فيها سوء بعيال ولا بليا عيال...
يوم يت الساعة ثمان ونص كانت مها تقريباً متجهزه للطلعه...وسارت وقومت مترف إلي بطلوع الروح نش وتسبح وظهروا من البيت...كان مترف يبى يفاجأ مها بشيء...بس موب الحينه...بيخبرها بعد العشى...فمن ظهروا من البيت راحوا المارينا مول...وهم يمشوا مروا على محل مجوهرات فقال لها أدش المحل مع إنه مها مافي خاطرها تشتري مجوهرات...
مترف زاخنها من أيدها ويرها صوب المحل: إذا أنتي ماتبي تشتري..أنا بأخذ لج على ذوقي
مها تضحك بصوت واطي: انزين ليش...شو المناسبه
مترف: يعني لازم يكون فيه مناسبه علشان أشتري هديه حق حبيبة قلبي
مها: لا موب لازم بس...