hi! لولي - "وما هي بتس؟" - بقلم لولي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: hi! لولي
المؤلف / الكاتب: لولي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: "وما هي بتس؟"

"وما هي بتس؟"

كان يوماً مدرسياً هادئاً... أو على الأقل بدا كذلك في البداية. شمس خفيفة، جو معتدل، ولا أحد يركض في الممرات – وهو أمر نادر. لولي، كالعادة، وصلت قبل الجرس بوقت لا بأس به، دخلت الصف وجلسَت بهدوء وهي تُقلّب في دفترها رسومات لوجوه غريبة، أعين كبيرة، شعر طائر، وتوقيعها في الزاوية: "خربشات قبل الاستيقاظ الكامل." في الحصة الثالثة، خلال وقت فراغ غير متوقع لأن الأستاذ تغيب فجأة، بدأت الفوضى الهادئة تنتشر. البنات في الزاوية اليسرى كنّ يضحكن بطريقة مبالغ فيها. من بينهن، سارة – الصديقة الأقرب للولي – كانت تتحدث بحماس غريب جعل لولي ترفع حاجبها وتُنصت. "والله رقص تاي في آخر حفلة كان شيء ثاني!" "لا لا، لحظة دخول جونغكوك؟! كأنهم في فيلم خيالي!" رفعت لولي رأسها ببطء، ثم همست لنفسها: "من... تاي؟ جونغكوك؟ أسماء أطباق جديدة؟" اقتربت بخفة وسألت سارة: "أنتم عن شو تتكلموا؟ مين هذول تاي وجونغكوك؟" سارة ضحكت: "يا بنت! انتي وين عايشة؟ بتس! BTS! فرقة كورية! الكل يحبهم!" "أوه... كورية؟ يعني مسلسل؟ دراما؟" ردّت مها من الخلف: "لا لا، فرقة موسيقية! شباب كوريين يغنوا ويرقصوا!" ابتسمت لولي بلطف، لكنها في داخلها كانت تقول: "آه... إذن ليست وصفة أكل ولا نوع جديد من الواجبات..." انتهى اليوم الدراسي أخيرًا، وعادت لولي إلى بيتها متعبة من كمية الأسماء الغريبة التي سمعتها. وما إن دخلت غرفتها، حتى أسرعت لتشغيل الحاسوب المحمول. جلست أمامه، وكتبت في محرك البحث: "BTS كوريين". ظهرت نتائج كثيرة… صور، فيديوهات، مقالات، معجبين، ألوان بنفسجية، قلوب، وحتى معارك كلامية في التعليقات. لوهلة شعرت وكأنها دخلت عالمًا آخر تمامًا. فتحت أول فيديو موسيقي... وظهر سبعة شبان بملابس لامعة، وتسريحات شعر بألوان لم تكن تعرف أنها موجودة. بدأت تشاهدهم وهم يرقصون بتناغم مذهل. همست: "واو... دقيقة... هم بنات؟!" دققت قليلاً، حدّقت أكثر… ثم ضحكت على نفسها. "آه لا لا... ذكور. بس... يا لطيف كمية المكياج!" وبينما كانت تستكشف أغانيهم وتتنقل بين التعليقات، كانت تُدون في دفتر ملاحظاتها كلمات جديدة تسمعها كثيرًا: آرمي، ستان، فاندوم، بوب كوري... في الزاوية، جلست قطتها الصغيرة على الكيبورد وأطلقت أمرًا عشوائيًا أغلق الفيديو، وكأنها تقول: "كفى كوريًا لهذا اليوم." ضحكت لولي وقالت: "تمام، تمام، بكرا بنكمل. واضح إني داخلة مغارة كبيرة." أغلقت الحاسوب، وقبل أن تنام، همست لنفسها: "غريب هذا العالم... بس عندي شعور إني مش راح أوقف عندهم فقط." ثم أطفأت الضوء، وظلت تنظر إلى السقف تفكر… لماذا يشعرني كل ما رأيته اليوم أن هناك شيئًا أكبر قادم؟