hi! لولي - دائمًا يسقط الفُشار على المعلم - بقلم لولي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: hi! لولي
المؤلف / الكاتب: لولي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: دائمًا يسقط الفُشار على المعلم

دائمًا يسقط الفُشار على المعلم

صباحٌ هادئ كعادة مدينتها الصغيرة. الهواء عليل، والسماء تمشط شعرها بغيوم خفيفة. لولي خرجت مبكرًا كعادتها، تمشي إلى المدرسة بخطى منتظمة، تتأمل كل شيء وكأنها لم تره من قبل. في الطابور الصباحي، وقفت بجانب سارة، وهمستا لبعضهما عن صوت الميكروفون الذي يبدو وكأنه جهاز تعذيب صوتي. لكن اللحظة الذهبية كانت عندما صعد أحد الطلاب لإلقاء كلمة الصباح... ونسِي اسمه. نعم، وقف بثقة، نظر للجميع، ثم قال: "صباح الخير، معكم أنا... مممم... أنا يعني... اسمي بس... راح مني شوي..." ضحك خفيف خنق الطابور، والطالب نزل من المنصة وهو يضحك على نفسه. لولي همست لسارة: "هذا أنا في الامتحان الشفوي بالضبط." دخلوا الصف، ومرت الحصص ببطء محسوب. لكن، عندما وصلت حصة الرياضيات... عاد الفُشار. كيسٌ طار من الزاوية الخلفية وسقط برشاقة على رأس المعلمة الجديدة. كانت المفاجأة أنها لم تغضب... بل نظرت نحو لولي وقالت بابتسامة خفيفة: "هل رأيتِ كيف تسقط الأشياء دائمًا على من لا علاقة لهم بها؟" هزّت لولي رأسها بلا تعليق، لكن شعورًا غريبًا بدأ يتسلّل نحوها. في الحصة التالية، المعلمة نفسها اقتربت من طاولة لولي، التقطت ورقة سقطت منها، ونظرت إليها. رسم غريب، شكل دائري وأشياء متداخلة حوله. "رسم جميل... هل تخيلتِ هذا الشكل، أم رأيته من قبل؟" أجابت لولي بابتسامة مترددة: "لا أعلم... أظن أنه مجرد خربشة." ابتسمت المعلمة وغادرت، لكن كلامها ظلّ يتردّد في ذهن لولي. عادت إلى المنزل متعبة، استلقت دقائق قليلة، ثم حملت دفترها وجلست في الزاوية المعتادة من غرفتها. بدأت ترسم... لا تدري لماذا، لكن يدها كانت ترسم دائرة كبيرة محاطة بنقاط صغيرة تشبه الكواكب. نظرت للرسم ورفعت حاجبها: "هوّ أنا فلكية ومش عارفة؟" ضحكت على نفسها، أغلقت الدفتر، وكتبت في دفتر الملاحظات: "أحيانًا، أغرب الأشياء تحدث في أكثر الأيام عادية..."