hi! لولي - صباح جديد - بقلم لولي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: hi! لولي
المؤلف / الكاتب: لولي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: صباح جديد

صباح جديد

كان صباحًا مشمسًا دافئًا، والهواء يحمل عبير زهورٍ رقيقة من الحديقة القريبة. لولي استيقظت مبكرًا، كما اعتادت دائمًا، تفتح نافذتها لتتنفس هواء الصباح النقي. شعرها الأسود القصير يلمع تحت ضوء الشمس، لم تكن تريده قصيرًا في الأصل، لكنها فضولية وتجربة شكل مختلف لم تضر أبدًا. نظرت في المرآة وابتسمت لنفسها. قالت بصوتٍ خافت، كأنها تُذكّر نفسها: "النوم مضيعة للوقت... يمكنني أن أرسم، أكتب، أدرس، أو حتى أكل... الدراسة مش هي المفضلة، بس المدرسة أحلى." في الغرفة، كانت كتبها مرتبة بعناية على المكتب، لكنها لم تبدأ الدراسة بعد. تفضل أن تبدأ يومها ببطء، تشرب كوب الشاي الذي أعدّته لها والدتها، وتخطط ليومها بكل هدوء. لولي فتاة ليست كغيرها من الأطفال في عمرها، رغم أنها تبدو عادية للوهلة الأولى. في داخلها بحر من الأفكار والأسئلة التي لا تنتهي. تحب أن تفكر كثيرًا، أحيانًا حتى تغرق في دوامة أفكارها، فتنسى الوقت حولها. عقلها مشغول دائمًا بين "ماذا سوف افعل بعد؟" و"لماذا الأشياء صارت هكذا؟" و"هل لازم يكون كل شيء مرتب كما الناس تقول؟" لكنها تحب التحدي، وتعرف أن الحياة ما تسهّلها على أحد. تحب تكتب في دفتر صغير خاص بها، هناك تُفرغ كل ما يدور في رأسها، أفكار، رسومات، وحتى نكات طريفة تخطر لها فجأة. تقول دائمًا: "لو لم اكتبها، يمكن أنساها، وأنا أكره أنسى الأشياء." لولي تملك روح الدعابة، حتى في أصعب اللحظات، تضحك على نفسها وعلى المواقف اللي تمر فيها. بالنسبة لها، الضحك هو العلاج السريع لكل هم. هي أيضًا تحب الهدوء، تفضل الجلوس بمفردها في بعض الأحيان، تستمتع بالسكينة وتهرب من صخب العالم الخارجي. لكنها ليست منعزلة، بالعكس، تحب أصدقائها المقربين، وتجيد الاستماع لهم ودعمهم. في المدرسة، لولي ليست من الأوائل دائمًا، لكنها لا تهتم كثيرًا بالدرجات. تهمها الرحلة نفسها أكثر من النتيجة النهائية. تقول: "الدراسة ليست نهاية العالم، لكن لازم تكون ذكية لكي لا تتعب نفسك." في المساء، كانت لولي مستلقية على سريرها، تمسك دفترها وتخط بعض الخربشات بلا هدف. راسها مليان أفكار عن المدرسة، وعن صداقتها بسارة، وعن الامتحانات القادمة. أغمضت عينيها، وأخذت نفسًا عميقًا. في هدوء الغرفة، ترددت كلماتها المفضلة في ذهنها: "النوم مضيعة للوقت... لكن الليلة فقط، يمكنني أن أسمح لنفسي بالقليل منه." ضحكت بهدوء، ثم غطت وجهها بالبطانية، ونامت. لم يكن هناك شيء مميز في هذا اليوم. لكن أحيانًا... الأيام العادية تخفي بدايات غير عادية.