الحلقه الاولى
---
مسلسل العمارة 13
الحلقة الأولى: "السلك المشؤوم"
تصنيف: كوميديا اجتماعية باللهجة المصرية
الموقع: عمارة قديمة في حي شعبي يدعى "العمارة 13"
---
🎬 المشهد الأول
الموقع: سطح العمارة
الزمن: صباح يوم شديد الحرارة
الشخصيات: الحاجة سعاد – عماد – نادية – سلمى – الحاج شوقي – أم هدى
[الكاميرا تتحرك ببطء على سطح العمارة حيث نرى سلكًا كهربائيًا غريبًا ممدودًا من أحد الشبابيك ومربوطًا بعامود الكهرباء الرئيسي. الجو حر جدًا، والسكان باين عليهم الضيق.]
الحاجة سعاد (بصوت جهوري):
"أنا شُفت! شُفت بعيني! الواد مراد طالع نص الليل عامل نفسه كهربائي وموصل سلك للعمود!"
عماد (واقف جنبها، بيتمسّح بالعرق):
"إحنا عايشين فوق قنبلة موقوتة يا جماعة... ده مش سلك، ده إعلان حرب على القانون!"
نادية (ساخرة):
"هو القانون شاف العمارة بتاعتنا؟ ده لو شافها هيتنازل عن نفسه!"
سلمى (نصها في الشمس ونصها في الضل):
"أنا عندي اقتراح... نرمي السلك على مراد وهو نايم ونقول للشرطة إنه سلك أذى نفسه بنفسه!"
الحاج شوقي (جاي مندفع على السلم، ماسك عصاية):
"هو إحنا سايبين الدنيا كده؟ ده إحنا عايشين وسط لصوص كهربا، كل واحد يعمل له وصلة ونفاجأ إن العمارة بتولّع فجأة!"
أم هدى (بهدوء):
"يا حاج شوقي، مش يمكن الولد عنده ظرف؟ يمكن بيشحن تليفونه ومش لاقي شاحن؟"
الحاجة سعاد (بعصبية):
"بيشحن تليفونه من عمود النور؟! أومال اللي بيشحن من القمر الصناعي يعمل إيه؟!"
الحاج شوقي:
"كله ينزل دلوقتي نواجه مراد، دي مش عمارة، دي بقت مفاعل نووي شعبي!"
[الكل يبدأ ينزل بسرعة، الحماس واضح على وجوههم كأنهم خارجين في مظاهرة!]
---
🎬 المشهد الثاني
الموقع: أمام شقة مراد – الدور الثالث
الزمن: بعد دقائق من المشهد الأول
[الكاميرا تتبع سكان العمارة على السلم وهم بيتجهوا لشقة مراد. طرقات على الباب بصوت عالي.]
الحاج شوقي (بيخبط بصوت عالي):
"افتح يا مراد! إحنا جايين نحل الموضوع بالحُسنى، قبل ما نتصرف بالقانون!"
مراد (من الداخل، صوته مرتبك):
"ثواني يا جماعة... كنت في الحمام!"
سلمى (ساخرة):
"الظاهر كان بيوصل السيفون للواي فاي!"
[يفتح مراد الباب، لابس بنطلون بيجامة وفوطة على كتفه، شكله مشوش.]
مراد:
"خير؟ حصل إيه؟"
الحاجة سعاد:
"حصل إنك موصل الكهربا من الشارع لشقتك كأنك عامل خط مترو خاص!"
مراد:
"لا والله... السلك ده بتاع التليفون الأرضي. كنت بجرب أختراع بسيط... اسمه الواير الطائر!"
عماد (ساخر):
"يعني هتوصل الإنترنت من عند محطة مصر؟"
نادية (بشك):
"مراد... الكهربا في العمارة كلها قطعت، وشقتك الوحيدة اللي فيها نور... مش غريبة؟"
مراد (يتصبب عرقًا):
"ما هو أصلًا أنا عامل مولّد صغير... بيشتغل على طاقة النية الطيبة!"
سلمى:
"دي نية خبيثة ومشبوكة على 220 فولت!"
الحاج شوقي:
"يعني يا مراد موصل سلك من العمود؟"
مراد (بهمس):
"هو سلك صغير بس... مش بياخد كتير!"
نادية:
"يعني مش بس حرامي كهربا... كمان بخيل كهربائي؟!"
الحاجة سعاد:
"خلاص... يا الحاج شوقي، نكلم الكهربا ييجوا يشيلوا السلك ويحرروه من الاحتلال!"
مراد (بتوسل):
"خلاص يا جماعة، هشيله... والله هشيله!"
سلمى:
"وإحنا هنسميك من النهاردة: مراد السلك!"
[ضحك جماعي من السكان، ومراد يحاول يغلق الباب بخفة وهو محرج.]
---
🎬 المشهد الثالث (الختامي)
الموقع: مدخل العمارة – ثم داخل شقة الحاج شوقي
الزمن: بعد نصف ساعة
[الكل مجتمع تاني، جايبين مروحة قديمة ومية ساقعة، الحر خانق.]
أم هدى:
"يعني إحنا اتخانقنا وشتمنا مراد وطلع في الآخر الكهربا مفصولة من الشركة؟!"
الحاج شوقي (باين عليه مصدوم):
"أنا كنت فاكر الورق اللي جالي إعلان عن سمن نباتي... طلع إنذار قطع كهربا!"
الفني (بيفتش في العداد):
"آه يا حاج... عندكم تراكم 3 شهور... وأهو اتنفذ القرار."
سلمى:
"والسلك اللي مراد وصله؟"
الفني:
"ما كانش شغال... ده سلك مروحة سقف قديمة! لا واصل كهربا ولا نيلة."
الحاجة سعاد (من الدور الأرضي بصوت عالي):
"يبقى الكهربا قاطعة من فوق ودماغنا قاطعة من تحت!"
مراد (راجع من شقته وهو شايل وصلة مقطوعة):
"أنا بريء... وبفكر أتخصص في الطاقة البديلة، بس من غير سلك!"
نادية:
"بس اللي مش بديل ولا كهربا هو حرّ الصيف ده!"
[فجأة الكهربا ترجع. النور يشتعل.]
الجميع:
"آآآآآه! الكهربا رجعت!"
[مراد يشغل اختراعه: مروحة صناعية ضخمة، بتصدر صوت غريب وتنطفي فجأة مع دخان بسيط.]
عماد:
"ده كان اختراع ولا تمرين عسكري؟!"
الحاج شوقي:
"أنا قررت: من النهاردة... ممنوع أي اختراعات في العمارة 13 من غير تصريح!"
سلمى (بضحكة):
"يعني خلاص بقت وزارة الابتكار الشعبي؟"
[ضحك جماعي. الكاميرا تبتعد تدريجيًا عن العمارة.]
الصوت الخارجي (بنبرة كوميدية):
"في العمارة 13... مفيش حاجة بتمشي بالكهربا... بس كل حاجة ماشية باللسان!"
---
النهاية – الحلقة الأولى