الحلقه السادسه
---
الحلقة السادسة: "أنا الذي اخترت"
النوع:
دراما نفسية – خيال فلسفي – واقع بديل
الشخصيات:
يحيى: عاد من ممر المرايا إلى عالم جديد بتكوين مختلف.
نسخة جديدة من ليلى: لا تتذكره، لكن تحمل نفس العينين.
نور: شخصية لم تكن موجودة في العالم القديم، تظهر الآن وتبدو كأنها تعرفه من قبل.
الراوي (داخلي)
---
المشهد الأول: شارع هادئ – صباح رمادي
(الكاميرا تدور حول يحيى وهو واقف وسط شارع مألوف/غريب. الأبنية تشبه التي يعرفها، لكن الألوان باهتة، والناس يتحركون في صمت غريب.)
الراوي (صوت داخلي):
"أن تختار طريق المرايا… يعني أن تُعاد صياغتك في عالم لم يصنعك… بل صُنِعتَ له."
يحيى (ينظر حوله):
"دي مش نفس الحارة… بس ريحتها... قريبة."
(طفلة تركض بجانبه وتضحك. ثم تمر امرأة تُشبه ليلى لكن لا تنظر له. يتجمد يحيى.)
---
المشهد الثاني: المقهى – لقاء بلا ماضٍ
(يحيى يدخل مقهى صغيرًا. يرى "ليلى" الجديدة جالسة تقرأ كتابًا. يجلس أمامها دون استئذان.)
يحيى (مترددًا):
"لو قلت لك إني أعرفك… من عالم تاني، هتصدقي؟"
ليلى (تضحك بلطف):
"يمكن… بس لازم تثبتلي إنك مش مجنون الأول."
يحيى:
"اسمك ليلى، صح؟ طبيبة نفسية… بتحبي تكتبي ملاحظات في دفتر صغير فيه جلد بني… وبتكرهي الكذب."
(ليلى تتوقف عن الضحك، تحدق فيه.)
ليلى:
"أنت مين؟"
الراوي:
"في العالم الجديد… كل شخص يشبه من كان، لكن بلا ذاكرة مشتركة."
---
المشهد الثالث: ظهور نور
(في الخارج، تقف فتاة ترتدي سترة جلد سوداء، تنظر مباشرة إلى يحيى من خلف الزجاج. عيناها تلمعان بفضول. يدخل يحيى بسرعة إليها.)
يحيى (بذهول):
"أنتِ…؟"
نور:
"أخيرًا وصلت. كنت مستنياك."
يحيى:
"إزاي؟ إنتي مين؟"
نور (تبتسم):
"أنا من داخل المرايا… أنا الجزء اللي ضحيته علشان ترجع. لكن رجوعي… مش مجاني."
---
المشهد الرابع: كشف الحقيقة
(يحيى ونور يسيران في ممر خلفي للمقهى. نور تشير إلى مرآة كبيرة منصوبة على جدار مُهمل.)
نور:
"العالم دا نسخة بتشبه الأصل… بس مش هو. الناس هنا عندهم نفس الوجوه… بس دواخلهم مختلفة."
يحيى:
"وإنتي؟"
نور:
"أنا أنت… في احتمال آخر. أنا كل مرة ما كنتش فيها جبان. والآن لازم نندمج… أو ننهار."
(يحيى يتراجع خطوة.)
يحيى:
"أنا مش فاهم…"
نور:
"اختيارك للعودة بالمرايا بيكسر قوانين التكوين… ومفيش إلا حلين: إما تندمج معايا وتقبل النسخة الجديدة… أو ينهار كل دا."
---
المشهد الخامس: الصدمة
(يحيى يعود للمقهى، لكنه لا يجد ليلى. المكان تغير كليًا… نفس البناء، لكنه أصبح مهجورًا. حتى الناس اختفوا.)
الراوي:
"في عالم التكوين… كل تأخير هو هدم. وكل خيار… يكلفك ذاكرة أو وجه."
(يحيى يتنفس بصعوبة. يخرج من جيبه قطعة زجاج صغيرة تشبه مرآة مكسورة، فيها انعكاس وجهه ونور خلفه.)
---
نهاية الحلقة السادسة