وجوه الجزء الرابع - الحلقه الثالثه - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وجوه الجزء الرابع
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الحلقه الثالثه

الحلقه الثالثه

--- الحلقة الثالثة: "حجرة الانعكاس" النوع: رعب نفسي – دراما ذهنية – غموض وجودي الشخصيات: يحيى: البطل، يُجبر على مواجهة 3 نسخ مختلفة من نفسه. الراوي (صوت يحيى الداخلي) النسخة الأولى – الطموح: يحيى كما كان يتمنى أن يكون، واثق، ناجح، متغطرس. النسخة الثانية – الفاشل: يحيى في أقصى فترات ضعفه، محبط، منطوٍ. النسخة الثالثة – المجنون: يحيى الذي فقد عقله، ضاحك، هائج. صوت ليلى (كصدى داخلي) --- المشهد الأول: فضاء أبيض – لا زمن (تبدأ الحلقة بصوت حبات الرمل وهي تسقط ببطء. يحيى واقف في فضاء أبيض تمامًا. لا أبواب. لا جدران. وفجأة، تبدأ الأرض بالتشقق من تحته، ويظهر باب أسود وسط لا شيء.) الراوي (صوت داخلي): "حين تصل إلى أكثر النقاط سكونًا، يبدأ صراخك في الداخل… يسمعه كل شيء." (يحيى يفتح الباب. ضوء أحمر ينبعث. يدخل.) --- المشهد الثاني: حجرة الانعكاس (يجد يحيى نفسه داخل غرفة دائرية، الجدران مغطاة بمرايا معكوسة بشكل غريب. الأرض سوداء لامعة، والسقف بلا حدود. في المنتصف، كرسي واحد، خُطت عليه عبارة: "اجلس لترى من أنت.") يحيى (بتردد): "أنا رأيت كفاية…" صوت ليلى (صدى): "ما رأيته… مجرد ظل. اجلس." (يحيى يجلس. فجأة تظهر أمامه أول صورة – يحيى الطموح – أنيق، عابس بابتسامة متكبرة.) --- المشهد الثالث: مواجهة الطموح الطموح (ساخرًا): "تذكّرني؟ أنا من أردتَ أن تكونه… لكنك كنت دائمًا أضعف من أن تستمر." يحيى: "كنت مجرد صورة مثالية رسمتها للهروب… أنت بلا قلب." الطموح: "بل أنت من تخليت عني… لحظة أول فشل. تذكّر كم مرة بكيت لأنك لم تستطع المواجهة؟" الراوي: "كل نجاح لم يتحقق… ترك جرحًا لم يلتئم." (الطموح يختفي. مرآة تتكسر.) --- المشهد الرابع: مواجهة الفشل (تظهر النسخة الثانية – يحيى الفاشل – ملابسه مهترئة، جسده منحني، عيناه غارقتان في سواد.) الفاشل (بصوت متكسر): "أنا من خجلت مني… دفنتني تحت أحلامك. كل دمعة، كل رجفة… كنت أنا." يحيى (متأثرًا): "أنا ما كرهتكش… أنا كنت خايف أكونك." الفاشل: "وأصبحتني. في كل لحظة صمت. في كل مرة تهرب فيها بدل أن تحارب." (يحيى يقترب منه، يلمسه. الفاشل يبتسم ويذوب في الضوء. مرآة أخرى تتحطم.) --- المشهد الخامس: مواجهة الجنون (آخر نسخة تظهر – يحيى المجنون – ضحكته هستيرية، يتحرك بعشوائية، عيونه حمراء، يحمل بيده مرآة مكسورة.) المجنون: "أنا الحقيقة! أنا لما سكت عقلك وصرخ قلبك! أنا لما تمنّيت تموت!" يحيى (بغضب): "أنت كنت آخر مرحلة… انهياري الأخير." المجنون (بجنون): "بل أنا النجاة! أنا الصوت اللي حذّرك… واللي دفنته بعقلك!" (المجنون يهاجمه، يحيى يسقط على الأرض، يحاول المقاومة، ثم يصرخ بأعلى صوته. فجأة، يتوقف كل شيء. المجنون يذوب. الأرض تتشقق. الجدران تنهار.) --- المشهد السادس: الخروج من الحجرة (كل المرايا تتحطم، وتخرج من وسطها نقطة ضوء. يحيى يزحف نحوها. صوته مبحوح.) يحيى: "أنا… كلهم… وأنا غيرهم." الراوي: "حين تقبل وجوهك الثلاثة… تبدأ في تكوين وجهك الحقيقي." *(الضوء يغمره. تنطفئ الشاشة.) --- نهاية الحلقة الثالثة