وجوه الجزء الرابع - الحلقه التانيه - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وجوه الجزء الرابع
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الحلقه التانيه

الحلقه التانيه

--- الحلقة الثانية: "وجه الأم" النوع: رعب نفسي – دراما ذهنية – خيال رمزي الشخصيات: يحيى: البطل، يعيش تجربة داخلية عنيفة في ذاكرة الطفولة. الأم: نسخة من والدته، ممزوجة بالذنب والحنين والكره. الطفل يحيى: انعكاس لطفولته المعذبة. الراوي (صوت يحيى الداخلي): يستمر في تعميق الصراع. --- المشهد الأول: داخل غرفة الطفولة – ليل (الكاميرا تفتح على غرفة ضيقة، إضاءة خافتة تأتي من مصباح طاولة مكسور. يحيى، في سنه الحالي، واقف وسط الغرفة وهو يراقب طفلًا (نسخة صغيرة منه) يبكي بصمت في الزاوية. هناك دمية ممزقة على الأرض، ونافذة مغلقة بالخشب.) يحيى (بهمس): "هذه الغرفة… كنت هنا. كنت وحدي… دائمًا." الراوي (صوت داخلي): "لا شيء يؤلم كأن تعود طفلًا… دون أحد يحتويك. ولا شيء أقسى من تذكّر أن الأم… لم تكن حنانًا بل ظلًا." (الطفل لا يرد. يُدير وجهه نحو الحائط.) --- المشهد الثاني: صوت الأم – الماضي ينبض (صوت صراخ امرأة يسمع من الخارج. الباب يُفتح فجأة، وتدخل الأم – امرأة في الأربعينات، وجهها مشوّه جزئيًا بالظل، عيناها غارقتان بالحزن والغضب.) الأم (بصوت حاد): "يحيى… ليه ما رديتش عليّا؟! جاوبني! ليه بتبصلي كده؟!" (الطفل يرتجف. يحيى الكبير يتقدّم خطوة، يحاول التدخل، لكن الأم لا تراه.) يحيى (بدهشة): "أنا… مش مجرد متفرج؟" الراوي: "أنت دائمًا داخل المشهد… لا خارجُه. هذا ليس استرجاعًا… هذا حساب." --- المشهد الثالث: مواجهة مع الأم – المرآة تتحطم (الأم تبدأ في البكاء فجأة، تجلس على الأرض. تتحول ملامحها أمام يحيى من القسوة إلى الانكسار. يدها ترتعش وهي تمسك دمية الطفولة.) الأم (بصوت منخفض): "أنا آسفة… ما كنتش عارفة أكون أم… كنت خايفة أكتر منك." يحيى: "بس أنا كنت محتاجك! كنت صغير… وكنت لوحدي." (يحيى يقترب منها لأول مرة، يحاول لمس يدها، لكنها تتلاشى أمامه. الدمية تقع وتتحطم. فجأة، الحائط ينفتح كأنّه يتمزق من الداخل، كاشفًا عن ممر مظلم.) الراوي: "الصفح لا يغيّر الماضي… لكنه يفتح باب الخروج من جحيمه." --- المشهد الرابع: الطفل يحيى – التضحية (قبل أن يخرج من الغرفة، يسمع صوت الطفل يحيى.) الطفل: "ما تسبنيش هنا… لو خرجت لوحدك، همّا هيكسبوا." يحيى: "أنا مش ناسيك… لكنك جزء من اللي كنت، مش اللي لازم أكونه." (يحيى ينحني، يضع يده على رأس الطفل، فيتحول إلى نور خافت يدخل صدره، كأنه جزء يعود إليه. ثم يدخل الممر.) --- المشهد الخامس: نهاية الحلقة – اللقاء في العدم *(يحيى يخرج من الممر، يفتح عينيه ليجد نفسه في فراغ أبيض تام. صوت أقدام تقترب. يظهر الملثم مجددًا، يمسك ساعة رملية.) الملثم: "خطوة أولى… نحو إعادة التكوين. لكن ما هو اسمك الحقيقي، يحيى؟ أهو أنت… أم الوجوه التي لبستها؟" (الساعة الرملية تنقلب من يده. أول حبة رمل تسقط. الكاميرا تغلق على وجه يحيى. ثم صوت راوي يهمس.) الراوي: "الطفل قد غُفر له… فهل يغفر الرجل لنفسه؟" --- نهاية الحلقة الثانية