عكس الريح - البارت التاسع - بقلم ورده عبدالرحيم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عكس الريح
المؤلف / الكاتب: ورده عبدالرحيم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: البارت التاسع

البارت التاسع

البارت التاسع: بيني وبينك… مسافة اسمها "مش إنت" بعد كتب الكتاب، بدأت أيام شبه مشوشة… مش عارفة أقول متجوزة ولا مربوطة. خالد بقى يكلّمني أكتر، يسألني على حاجات في الفرح، في الشقة، في حياتنا اللي بيبنيها لوحده. بس كل ما كان يكلمني، كنت أحس إني بكلم مراية مش أنا اللي فيها. كنت برد، بصوت هادي، بعقل… بس قلبي دايمًا كان ساكت. في يوم، قال لي: – "أنا عارف إنك كنتي مش مبسوطة يوم كتب الكتاب، بس صدقيني… أنا هخليكي تحبيني بعدين." بصيت له… وما قدرتش أتكلم. هو إنسان كويس، مش أذاني… بس مش هو. والمصيبة… إن اللي جوايا مش ناسي، مش راضي يهدى. كل مكان كنت بروحه مع خالد، كنت بشوف فيه آدم. لما نمشي في الشارع، أفتكر أول خروجة معاه. لما نروح نشتري حاجة، أفتكر ضحكة آدم وهو بيقولي: "هو إحنا لازم نشتري كل حاجة مع بعض؟ ما أنا عايز أضيع فلوسي جنبك وخلاص." وفي ليلة، خالد كلّمني وقال: – "ليلى، أنا بحاول أقرب… بس دايمًا حاسس إن فيه حد واقف بينّا. لو فيه حاجة في قلبك… قوليلي." اتجمّدت. مع إن السؤال كان بسيط… بس إجابته كانت مُميتة. كنت هقوله: "آه، فيه حد، اسمه آدم، دخل حياتي قبل ما أنت تفكر تبقى جزء منها، وسابني، بس لسه ما خرجش." بس قلت: – "مفيش حاجة، بس يمكن… محتاجة وقت." وسكت. بس جوايا، كنت بصرخ: "أنا محتاجة عمر، مش وقت… علشان أنسى آدم." وفي نفس الليلة، جالي إشعار على إنستجرام… "آدم نشر صورة جديدة." فتحتها، وأنا قلبي بيدق. كانت صورة ليه لوحده، في كافيه صغير، بيشرب قهوة، وكتب تحتها: > "بعض الحاجات ما بتتعالجش… بس بنتعلم نعيش بيها، ونكمل." ☕🖤 قعدت أبص على الصورة كتير… وحسّيت إن كل حرف فيها، مكتوب علشاني. آدم اتوجع… بس كمل. وأنا؟ بعيش كل يوم بوشين… واحد للعالم، وواحد آدم بس اللي شافه.