البارت الثامن
البارت الثامن: كتب الكتاب… على جرح مفتوح
اليوم جه.
الناس بتضحك، والوشوش مليانة فرحة متكلّفة…
بس أنا؟
كنت شايلة جوايا جثة حلم، ومكفّنة فيه قلبي.
الطرحة البيضا اللي لبسوها لي، كانت تقيلة… مش من الخامة، لكن من المعنى.
مش شايفة نفسي في المراية، شايفة بنت تانية…
بتنفّذ حكم، مش بتبدأ حياة.
دخلت القاعة، والأنوار كانت ساطعة، والمزيكا شغالة، وعيون الناس كلها عليا.
بس قلبي؟
كان واقف على باب الشغل، مستني آدم زي زمان.
خالد كان قاعد، شكله مبسوط، وبيضحك مع قريبه…
لكن أنا؟
كنت سامعة صوت واحد بس في دماغي:
"آدم مش هنا."
جت لحظة كتب الكتاب، الشيخ سألني السؤال اللي كل البنات بتحلم ترد عليه وهي بتضحك:
– "توافقي يا آنسة ليلى على الزواج من…؟"
سكتّ.
الدنيا كلها سكِتت.
الشيخ كرر السؤال…
أمي ضغطت على إيدي، ووشها بيتلون، وأبويّا بيهزّ راسه بعصبية، زي تهديد ساكت.
وهمس في ودني:
– "ما تفضحيناش…"
فضيحة؟
أنا اتحب، واتخذل، واتكسرت…
وسكوتي كان حماية ليكم، مش ليّا.
لكن رغم الوجع، رغم العناد، رغم كل اللي جوايا، قلت بصوت واطي:
– "موافقة…"
والكلمة خرجت…
زي طلقة، خلّت روحي تنزل في الأرض.
الناس صقفت، والعقد اتكتب…
بس ماحدش شاف إني كنت ببص على الباب كل شوية،
كأني مستنية آدم ييجي، يوقف كل ده، ياخدني ويهرب.
لكن آدم ما جهش.
الليلة خلصت، والدنيا سكِتت،
بس جوّا ليلى… كانت الحرب لسه مولعة.
حطيت راسي على المخدة، والطرحة مرمية على الكرسي،
وبدأت دموعي تنزل، مش بس على آدم،
لكن على "أنا" اللي خذلت نفسي،
واختارت الصمت بدل المقاومة.
بس جوا الوجع ده كله،
في نفس صغير بيقول:
"لسه في باقي...
ويمكن اللي جاي، ما يكونش نهايتك يا ليلى."