عكس الريح - البارت السابع - بقلم ورده عبدالرحيم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عكس الريح
المؤلف / الكاتب: ورده عبدالرحيم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: البارت السابع

البارت السابع

البارت السابع: مربوطة بصمت... ومكتوبة لحدّ تاني الليلة كانت هادية أكتر من اللازم… وساعات الهدوء ده بيبقى الهدوء اللي قبل العاصفة. كنت قاعدة مع أمي، وبحاول ألهي نفسي بمسلسل قديم، لحد ما دخل بابا بصوت ثابت، وقال: – "المعازيم هيتحددوا الأسبوع الجاي… وكتب الكتاب آخر الشهر." قلبي وقع قبل الكلمة ما تكمل. – "كتب الكتاب؟!" رديت وأنا بحاول أفهم، يمكن سمعت غلط. – "أيوه، كتب كتابك على خالد. لازم نخلّص من الموضوع ده بدل ما نفضل نلف حوالين نفسنا." قمت واقفة، والكلام بيخرج من لساني وقلبي بيترجّ: – "بس أنا مش موافقة… أنا مش بحبه، وعمري ما حسّيته حاجة ليا!" ماما قالت بهدوء متجمّد: – "الحب بييجي بعدين، إحنا مش بنجوزك غريب، ده ابن عمك، راجل كويس، وأهله من أهلنا." بابا بصلي نظرة قاطعة: – "والكلام خلص. القرار اتاخد، واحنا بنعمل الصح ليكي." صح؟ أنا كنت فاكرة إن الصح إن البنت تختار، مش تتسلّم! دخلت الأوضة وأنا مخنوقة، قلبي عمال يصرخ، بس صوتي ما طلعش. بكيت، وكتبت في النوتة الصغيرة اللي متعودة أفضفض فيها: > "أنا مش ملك حد… أنا قلبي ليّا، مش للي اسمه من عيلتنا. كنت عايزة أبقى معاه، مش علشان يتمّ اللي بينّا، لكن علشان أنا عمري ما حسّيت بالأمان إلا وهو جنبي." ومع بكايا، فكرت أبعث له الرسالة اللي ما تبعتتش… بس لقيت على إنستجرام صورة جديدة… آدم، مع بنت، ضهرهم للشمس، وكابشن بسيط: > "ربنا يعوّض… مش دايمًا اللي بنحبه، نكمل معاه." وقف قلبي. مش لأنه ابتدى من جديد… لكن لأنه قرر ينسى. وقتها، حسّيت إني خلاص… اتحبست في حياة مش بتاعتي، وفي جوازيّة مش من اختياري، وفي وجع… اخترت أسكته من الأول، فصرخ جواي بعد فوات الأوان. بس رغم كل ده، في قلبي، كنت بقول: "آدم… لو كنت ليا، ما كنّاش هنفترق. بس لو مش ليا… يبقى حتى ذكراك هتفضل عندي أصدق من الواقع."