البارت الخامس
البارت الخامس: التمسك… لما الحب يبقى حرب
عدّى يوم… واتنين… وآدم ما كلّمنيش.
بس كنت حاسّة بيه، حاسّة بزعلُه، بصمته، وبتلك الجملة اللي قالها قبل ما يقفل…
"إنتي فعلاً معايا، ولا لأ؟"
سؤال بسيط، لكن إجابته كانت بتكسرني.
وفي اليوم التالت، وهو يوم جمعة، لقيته واقف تحت البيت.
نزلت… بإرادتي؟ لأ.
نزلت لأن قلبي نادى، وقلبي كان دايمًا بيروح له حتى لو رجلي واقفة.
كان واقف لابس كاجوال بسيط، ماسك في إيده ظرف…
ولما قربت، قال من غير سلام:
– "جيت أكلم باباكي. مش هقف أتفرج وإنتي بتضيعِ مني."
صُدمت.
مش من الجرأة… لكن من الشجاعة اللي لقيتها في عيونه، وهو داخل يقابل أهل بيعتبروني لسه "طفلة" ومش قادرة تختار مصيرها.
دخل… وقعد… وقال كل حاجة.
قال إنه بيحبني، ونيته شريفة، وإنه جاهز يتقدّم رسمي، وإنه مش جاي ياخدني، جاي يطلبني بالحلال.
بابا سمعه للآخر، وبكل برود قال:
– "أنا متشكر، بس إحنا عندنا التزامات تانية. ليلى مرتبطة بكلمة لعيلتها…"
– "بس ليلى مش قالت كده… ليلى بتحبني!"
آدم رد وهو بيحاول يثبت إني ليّا صوت.
بابا نظر ليّا… نظرة انتظار…
وفي اللحظة دي… اتحطيت في أضعف موقف في حياتي.
أنا اللي كان المفروض أقول:
"آه، بحبه. وآدم يستاهلني."
بس ما قدرتش…
خفت.
نظرة ماما كانت كلها لوم.
نظرة بابا فيها تهديد صامت.
ونظرة آدم… كانت مكسورة.
سكت… وده كان كفاية.
آدم وقف، من غير ما يزعق، ومن غير ما يطلب أي حاجة تاني، وبصلي وقال بهدوء:
– "كنت فاكرك هتكوني جنبي… مش هتمشي جنبي، بس على الأقل ما تسكتِش لما يتقال عنّا مفيش حاجة."
ومشي.
وسابني.
سابني واقفة، قلبي بيموت، ولساني لسه مربوط بالخوف.
الليلة دي، بكيت… بكيت لدرجة وجعت صوتي.
كنت عارفة إني خذلته.
مش عشان ما قلتش بحبه…
لكن لأني ما قلتش الحقيقة، لما كان لازم تتقال.
وفي أول مرة من شهور…
ما جاش ليا في الحلم.