عكس الريح - البارت الرابع - بقلم ورده عبدالرحيم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عكس الريح
المؤلف / الكاتب: ورده عبدالرحيم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: البارت الرابع

البارت الرابع

البارت الرابع: الحاجز... أول مرة نحس إن الحب مش كفاية مرّت شهور كأنها دقايق، آدم بقى جزء من يومي، من دعائي، من ابتسامتي اللي الناس بدأت تسأل عنها. حتى أختي مريم، اللي دايمًا بتحس بيا، قالتلي في مرة: – "فيه حد في حياتك؟ نظرتك مش زي زمان." ابتسمت من غير ما أرد… الحب ساعات ما يحتاجش إعلان، يكفي إنه موجود جواك ويكبر كل يوم. لكن الدنيا عمرها ما بتمشي على مزاج القلب. وفي يوم، وأنا قاعدة مع ماما وبابا، بدأ الكلام يتقال... – "فيه كلام كده من أهل خالد… وبيسألوا عنك." خالد… ابن عمي. من وأنا صغيرة، الناس بتقول "ليلى وخالد لبعض"، بس عمري ما شفته كده، وعمري ما حسيت اتجاهه بأي حاجة غير الأخوّة الباردة. قلت بهدوء، وفي قلبي ارتباك: – "بس أنا… مش شايفاه مناسب ليا." ماما بصتلي بنظرة مستغربة: – "وإنتي إيه اللي عرفك بالمناسب من غير ما تحاولي؟ ده عيلتنا، وهيفهمك وهيصونك." حاولت أتكلم، أشرح، أحكي… بس بابا قاطعني بكلمة وجعتني: – "يا ليلى، إحنا ما بنجربش الحب قبل الجواز… إحنا بنجرب العيلة والناس اللي نعرفهم، مش غُرب." غُرب؟ آدم بقى غريب؟ اللي عرفني على نفسي، اللي كنت بحكي له حاجات عمري ما قلتها… اللي حضوره في حياتي كان نعمة. وفي لحظة، حسيت إني لوحدي. روحت البيت، ودقات قلبي كانت بتكسر ضلوعي. مسكت التليفون، وقررت أقول لآدم. – "آدم، فيه حاجة لازم أقولها…" كان ساكت، بيسمعني، وصوته على الآخر كان مهزوز. – "يعني إيه هيربطوكي بخالد؟ وإنتي؟ هتسكتِ؟" – "مش بإيدي… أنا حاولت أتكلم، بس… حسّيت إني محبوسة." – "أنا مش هسمحلك تمشي كده، إحنا اتفقنا من غير كلام إننا لبعض، حتى لو ما اتقالش، أنا كنت ناوي أجيلك وأكلم أهلك." سكت شوية، وبعدين قال: – "بس واضح إنهم مش شايفيني مناسب." وقتها، ماقدرتش أتكلم… بس حسّيت الدموع بتنزل، بصمت. وآدم قال آخر كلمة قبل ما يقفل: "لو الحب ما بينفعش في المواجهة… يبقى لازم أعرف، إنتي فعلاً معايا، ولا لأ؟" وقفل. --- وقعدت أنا… قلبي بين اتنين: حبّ عمري، ولا رضا أهلي. وبدأت أول شرخة… في حلم كنت فاكرة إنّه هيكتمل.