ظلّ العين الصفراء - دعوة جاك - بقلم Meriem208 | روايتك

اسم الرواية: ظلّ العين الصفراء
المؤلف / الكاتب: Meriem208
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: دعوة جاك

دعوة جاك

في صباح اليوم التالي، كانت مارتا وجيسيكا في قصر الملكي لمارتا، تتناولان الفطور في الشرفة. مارتا(تضع كوب الشاي بهدوء): "جاك ليس من النوع الذي يصدق بسرعة... لكن البارحة، بعدما عاد، كان غريب. ظل ساكت طوال الوقت." جيسيكا(بتوتر): "لا أعرف اذا كان سيصدقني أو حتى يسمعني مجددا." يصل اشعار الى هاتف مارتا، تنظر اليه وتتفاجأ. مارتا(تبتسم): "هو دعاك." جيسيكا(بدهشة): "دعا.... ني؟ الى أين؟" مارتا: "الى شركته... اجتماع خاص. واضح أنه بدأ يشك، أو دعينا نقول... بدأ يشعر." تنتقل اللقطة لاحقا، السيارة السوداء تنقل مارتا وجيسيكا نحو مبنى الشركة الكبيرة، حيث الحراس واقفون بوقار أمام المدخل. تخرج جيسيكا وهي متوترة، ترتب سترتها، ثم تنظر الى مارتا. مارتا(بهدوء ودفء): "جاك شخص لا يظهر مشاعره بسهولة... دائما كان يعاني داخله. لا يثق بأحد، ولا يحب أحد يرى ضعفه. لكن صدقيني، قلبه طيب، واذا شعر أنك صادقة... سيسمعك." جيسيكا(بهمس): "أظنه كان وحيدا... مثل ماكنت أنا." يصعدان الى الطابق الأعلى عبر المصعد الواسع. تفتح السكرتيرة الباب وتقول: "المدير في انتظاركم." تدخلان الى مكتب جاك... جالس وراء مكتبه، يبدو هادئا، لكن عينيه تلمعان بشيء من الحذر والشك في الوقت نفسه. جاك(ينظر اليهما): "اجلسي." تنظر جيسيكا لمارتا، فتومئ لها وتخرج لتتركهم وحدهم. تتنهد جيسيكا وتجلس... اللقاء على وشك أن يكشف الكثير. تجلس جيسيكا على الكرسي المقابل لجاك، تنظر اليه بعينين ممتلئتين بالتردد والمشاعر المكبوتة. جاك يراقبها بصمت، يداه متشابكتان على المكتب. قال جاك: "أريد أن أعرف كل شيء جيسيكا." قال جاك بصوت منخفض وهو ينظر الى عينيها. كان هناك صمت لفترة قصيرة، ثم أخذت جيسيكا نفيا عميقا، وقالت: "لقد عرفت الحقيقة.... جاك، أنت أخي." ... بعد لحظات تخرج جيسيكا من مكتب جاك ووجهها لا يزال يحمل مزيجا من الأمل والتوتر. تمر بجانب مارتا وتهمس لها: جيسيكا (بابتسامة خفيفة): "كلمته.... لكنه لم يصدقني تماما، لكن.... شعرت أنه هناك أمل." مارتا تبتسم وتربت على كتفها ثم تدخل بهدوء الى المكتب رحيث جاك واقف عند النافذة. مارتا(بصوت ناعم): "كنت واقفة في الخارج، سمعت جزء من الحديث." جاك لا يرد يظل واقفا وهو ينظر من النافذة بصمت. مارتا (تقترب منه): "هي قالت شيء غريب... لكن جاك، أعرفك من سنين، وأعرف أنك لا تصدق بسهولة، خصوصا في الأمور التي تخص ماضيك." جاك (بهدوء ولكن بصوت ثقيل): "لم أطلب منها أن تصدقني... ولم أطلب منها تدخل حياتي." مارتا(تجلس على طرف المكتب وتبتسم برفق): "لكن يمكن... هناك طريقة تجعلك تصدق أو لا. اختبار الحمض النووي. جاك يلتفت نحوها، عيناه تتوهجان باهتمام خفيف. مارتا: " لو حقا كانت أختك بالفعل.... أنت الوحيد الذي يجب أن يقرر ماذا يحدث بعدها. واذا لا، تستطيع أن تنسى الموضوع كله. لكن على الأقل، تعرف الحقيقة. " يصمت جاك قليلا، ثم يعود ليجلس على كرسيه ببطء. يضع يده على الطاولة، ويقول بنبرة هادئة ولكن صارمة. جاك: "اتصلي بالمخبر... واجعليهم يجهزوا كل شيء." مارتا(تبتسم): "أعرف أنك شجاع... حتى لو كنت تحاول تظهر العكس." تبدأ مارتا بالخروج، ثم تتوقف عند الباب وتقول دون أن تلتفت: "مهما كانت النتيجة... أنت أخي التي اخترته الحياة." يبتسم جاك ابتسامة صغيرة خفية، وكأنه لأول مرة يشعر أن قلبه بدأ يصدق أن الماضي قد لا يكون كله ظلام.