بين الحقيقة والكذب
في بيت جاك، الليل ساكن، والصمت يخيم على المكان. يجلس جاك على الأريكة، يحدق في الفراغ بعينين متعبتين، بين يديه ورقة قديمة كانت مخبأة في صندوق تبنيه، مكتوب فيها اسمه وتاريخ ولادته... اكن اسم العائلة التي تبنته.
جاك(يهمس لنفسه):
"لم اكن اريد أرجع أفكر في الموضوع... لكن هذه الفتاة، نظرتها، كلامها... وعيونها، كأنها نسخة مني."
ينهض ببطء، يتجه للمرأة الكبيرة في غرفة الجلوس يحدّق في وجهه. يمد يده الى عينه الصفراء التي تميزه، يتنفس بعمق.
جاك:
"أنا فعلا... لم أكن أشبه عائلتي المتبنية ولا حتى سام، لا بالشكل ولا بالروح."
ينزل نظره قليلا، ثم يمشي نحو خزانة خشبية صغيرة، يفتح درجا فيه ملف قديم جدا، كتب عليه: "التبني—سري"، يسحبه وينظر الى الأوراق، يرى ختما ملكيا باهتا... وشهادة من مستشفى ملكي تحمل اسم أمه الحقيقية.
جاك(بتوتر وذهول):
" مستشفى المملكة المجاورة...؟! لا مستحيل.... "
يرمي الأوراق على الطاولة، يمشي في الغرفة بخطوات متوترة، يضرب الطاولة بقبضته.
جاك(بغضب مكبوت):
"كل شيء كان كذبة؟ طفولتي، أصلي، حتى اسمي؟"
جاك:
"إذا كانت فعلا أختي... إذا كان هناك شيء حقيقي في كل هذه الفوضى... يجب أن أعرف. لكن لن أسمح لأحد يلعب بمشاعري مجددا."
ينظر الى الهاتف على الطاولة... يفكر هل يتصل بها؟ هل يواجهها؟.