الفتاه المرعبة - الفصل الرابع والأخير - بقلم عبد الحميد سامح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الفتاه المرعبة
المؤلف / الكاتب: عبد الحميد سامح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع والأخير

الفصل الرابع والأخير

يل نبدأالرعب والتشويق --- "الاسم التاني… مفتاح البير" المية في البير كانت بتغلي… كأنها مش مية، كأنها كوابيس مسلوقة في ظلام. رُبى وقفت مشلولة… والإيد الصغيرة اللي طلعت، بقت دراع… والدراع بقى جسم نحيف، جسم ليلى. وشعرها الطويل كان مبلول، بيقطّر سوايل سودا على الأرض، وعينيها… فاضية. مش سودا… مش بيضا… فاضية. يحيى حاول يسحب رُبى بعيد عن البير، بس الأرض بقت طرية تحت رجليه، زي ما تكون بتبلعهم واحدة واحدة. رُبى صرخت: > "يحيى! قولّي إن في طريقة نخرج بيها! قولّي!!" يحيى فتح شنطته بسرعة، وطلع منها دفتر قديم، متبهدل. قال وهو بيقلب فيه بهستيريا: > "أختي سابت الدفتر ده… فيه حاجات عن الطقوس اللي كانوا بيعملوها… الطقوس اللي بتحبس ليلى!" رُبى بصتله وهي بتعيط: > "يعني في أمل؟!" قال: > "بس بشرط… لازم تقولي اسمك التاني بالكامل. الاسم اللي أمك ناديتك بيه وانت صغيرة… الاسم اللي مكتوب في شهادة ميلادك!" رُبى اتجمدت… صوت ليلى طلع تاني، المرة دي أقرب: > "قوليلي اسمك… عايزة ألعب يا رُبى بنت ناصر… بنت زينب…" رُبى شهقت: > "إزاي عرفته؟! محدش بيقوله… حتى أنا نسياه!" ضحكت ليلى… ضحكة مكسّرة، خارجة من صدر مش إنساني: > "أنا كنت تحت سريرك وانتي نايمة… كنت بلعب في شعرك… وسألتك وانتي نايمة… وقلتيلي كل حاجة." يحيى صرخ: > "متقوليش الاسم بصوت عالي! لو عرفته بالكامل… هتدخل جواك!" رُبى قربت تبكي وهي بتحس جسمها بيتقل، زي ما روح تانية بتحاول تلبسها من جوا. الدفتر وقع من إيد يحيى، وتفتح لوحده على صفحة مكتوب فيها: > "لا تنجح الطقوس إلا إذا قُرئ الاسم بالعكس، داخل البير، وبالدم." صرخت رُبى: > "يعني إيه؟!!" قال يحيى: > "لازم تدخلي البير… وتقولي اسمك بالعكس… وتكتبيه بدمك على جدرانه." رُبى بصت للبير… ولقت ليلى واقفة جوّا، مبتتحركش، مستنياها. وسمعت صوت أمها… صوت قديم… كأنه من سنين: > "روحي يا بنتي… خلّصي اللعبة… خلّصي اللعنة." رُبى عضّت شفايفها… ومسكِت مشرط صغير من شنطة يحيى، وقطعت صباعها… ونزلت البير. كانت ريحة الموت بتخبط في أنفها، بس فضلت تمشي… لحد ما لقت جدار مبلل بالدم القديم. وكتبت: "بن ز تب ن اى ب ر ى" (اسمها بالعكس: "ي ر ب ا ن ب ز ت ن ب ى") وفجأة… كل حاجة سكتت. الصوت… العياط… صدى الضحك… حتى ليلى، اختفت من قدامها. والمية بقت رايقة، ولونها عادي. صوت يحيى جه من فوق: > "رُبى! انتي كويسة؟!!" طلعت وهي مرعوبة، مجروحة، لكن حية. خرجوا من البيت، والباب اتقفل لوحده… والحيطان بقت تراب. قالت له بصوت واطي: > "ليلى خلّصت؟" رد يحيى: > "اللي زي ليلى… ما بيخلصوش… بس بيرجعوا يناموا… لما يشبعوا أسماء." --- بعد أسبوع… رُبى قفلت الكاميرا، وقالت لمتابعينها: > "دي كانت آخر مرة أدخل فيها مكان مسكون… اللي بيحصل في الرعب مش دايمًا بيبقى خيال. أوقات… الرعب بيكون جوّانا." لكن في الخلفية… كان في صورة على الحيطة وراها… فيها بنت بشعر طويل… وعينين فاضية… بتبُصّ على الكاميرا. ---