الفصل الثالث
الرعب والتشويق
---
الفصل الثالث: "ليلى التي ماتت... وما ماتتش"
جدران البيت بدأت تتحرّك…
مش بمعنى فعلي، لكن رُبى كانت حاسة إن كل حيطة بتقرب منها، كأنها بتتنفّس، وبتنتظر لحظة انهيارها.
نفسها بيتقطع…
وعينيها دموعها نزلة من غير ما تحس.
قعدت على الأرض، ضهرها للحائط، وإيدها بتترعش وهى شايفة اسمها بيتكرر على الحيطة ٣ مرات…
كل مرة بخط أكبر…
وكل مرة الدم أكتر.
فجأة… الباب اتفتح!
دخل ولد في نفس عمرها تقريباً، شكله باين عليه الخوف، لكنه كان شايل كشاف كبير وكاميرا زيها.
قال بصوت واطي وهو بيبص حواليه:
> "في حد هنا؟ أنا شفت البث بتاعك، وفجأة الكاميرا قطعت… جيت أطمن."
رُبى صرخت:
> "أنت مجنون؟ جيت لوحدك؟!"
ردّ وقال:
> "أنا يحيى… ودي مش أول مرة أدخل البيت ده."
نظرت له بدهشة:
> "إزاي؟!"
قال بهدوء مرعب:
> "أختي دخلته قبلك… من سنتين. وما خرجتش."
سكت لحظة، وبص للحيطان اللي عليها دم وقال:
> "كنت فاكرها ماتت… بس واضح إن ليلى بتحب تلعب بالناس الأول… قبل ما تخلص عليهم."
رُبى قربت منه وقالت:
> "مين ليلى دي؟! وعايزة إيه؟!"
يحيى خرج ورقة قديمة من جيبه، باينة عليها آثار الزمن، وقال:
> "دي الورقة اللي لقيناها في شنطة أختي بعد اختفائها… مكتوب فيها اعتراف غريب من واحدة ست اسمها نعيمة الحنّاوي… وهي أم ليلى."
فتحت رُبى الورقة، وقرت الكلام المكتوب بخط متعرج:
> "ليلى بنتي كانت مختلفة… من وهي صغيرة، بتشوف اللي إحنا مش شايفينه. كانت تقول إن في صوت بيناديها من تحت الأرض…
وكانت بتكتب أسماء أطفال من القرية… وكل واحد فيهم، كان يموت بعدها بكام يوم.
لما قلت لأبوها، ربطها بسلاسل، وقال لازم ندفنها…
بس هي ما ماتتش... أنا سمعت صوتها وهي بتضحك جوّا البير.
ليلى مش بنتي… ليلى حاجة طلعت من البير!"
رُبى رمت الورقة وهي ترتجف، وقالت بصوت مختنق:
> "أنا مش عايزة أعرف أكتر… عايزة أخرج!"
لكن صوت ليلى جه من كل مكان في البيت:
> "مافيش خروج… لسه ما سلّمتينيش اسمك التاني… يا رُبى بنت ناصر!"
وفجأة… الأرض اتشقّت في نص البيت.
وطلع منها بير قديم، مليان مية سودا، وريحة عفن توجع القلب.
وبعدها… بدأت يد صغيرة تطلع من البير…
ووراها شعر طويل بيتحرّك كأنه عايش.
---
هل ليلى تقدر تخرج فعلاً من البير؟
إيه اللي بيحصل للي بتعرف اسمهم بالكامل؟
وهل يحيى هيقدر يساعد رُبى، ولا هو كمان ليه علاقة باللي بيحصل؟.
يتابع٠٠٠