الفتاه المرعبة - الفصل الثاني - بقلم عبد الحميد سامح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الفتاه المرعبة
المؤلف / الكاتب: عبد الحميد سامح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

الرعب والتشويق --- الفصل الثاني: "العين التي لا ترمش" الصمت داخل المنزل لم يكن طبيعياً. كان صمتًا له وزن… كأن هناك من يراقبك... من ينتظر خطوتك القادمة. رُبى انحنت على الأرض تبحث عن هاتفها. يدها لامست شيئًا ناعمًا، باردًا... رفعته فإذا به دمية مكسورة الرأس، مغطاة بطينٍ قديم، وثوبها ملطخ بلون بني داكن كأنه دم جفّ من سنوات. لكن ما أرعبها لم يكن الدمية... بل أن عين الدمية الوحيدة المتبقية طرفَت! رمتها فورًا وهي تصرخ. ارتطمت الدمية بالحائط، لكن الصوت الذي صدر لم يكن صوت بلاستيك... بل صوت كأنها أنين أنثى مجروحة. رُبى تمتمت: > "ده مش حقيقي... أكيد أنا بتوهم..." حاولت تشغيل الكاميرا من جديد. الصورة عادت، لكن ما ظهر على الشاشة لم يكن المنزل فقط، بل وجه فتاةٍ واقف خلف رُبى مباشرة، لها شعر أسود طويل يُغطي نصف وجهها، وعينها اليمنى مفتوحة لدرجة غير طبيعية... لا ترمش. التفتت رُبى بسرعة... لا شيء! لكن الكاميرا ما زالت تعرض الوجه. صوت خافت انطلق من السقف: > "رجّعتيلي دميتي...؟" ثم تبعه صوت خطوات... ليست خطوات أقدام بشرية، بل خطوات أظافر على الخشب، تسير ببطء وبخربشة كأن أحدهم يزحف على الحائط. رُبى بدأت تتنفس بصعوبة، قلبها يطرق في صدرها بجنون، اقتربت من الباب... مغلق. سحبته. دفعته. لا جدوى. ثم رأت شيئاً مكتوباً على الحائط خلف الباب بالحبر الأحمر: > "من يدخل لا يخرج، إلا إذا سلّمني اسمه." تراجعت، فإذا بها تصطدم بجسم بشري خلفها. استدارت وهي تصرخ، لتجد فتاة... لا يبدو عليها شيء غريب... تقف بثوب أبيض ممزق، وملامح هادئة... جدًا. قالت لها الفتاة بنبرة باردة: > "لا تصرخي... أريد فقط أن أعرف اسمك." رُبى لم ترد. لم تستطع حتى أن تنطق. الفتاة اقتربت خطوة... ثم اختفت فجأة. ثم سُمع صوت الهمس نفسه: > "عرفت اسمك من هاتفك... رُبى ناصر... الآن صار لكِ نصيب." كل المصابيح انفجرت، وظهر على جدار المنزل أسماء كثيرة، كلها ممسوحة، إلا اسم واحد جديد كُتب الآن... رُبى ناصر... وتحته نقطة دم جديدة تتساقط. يتابع---