الفتاه المرعبة - الفصل الاول - بقلم عبد الحميد سامح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الفتاه المرعبة
المؤلف / الكاتب: عبد الحميد سامح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الاول

الفصل الاول

الرعب والتشويق 💀 رواية: الفتاة المرعبة الفصل الأول: "من هي التي لا تنام؟" في قريةٍ نائيةٍ تُحاصرها الغابات من الجهات الأربع، وتغيب عنها الشمسُ قبل أن تكتمل الساعة الخامسة مساءً، كان الأهالي يروون حكايةً قديمةً عن فتاةٍ تُدعى ليلى. لكن هذه لم تكن فتاةً عادية. لم تكن تُرى إلا في الليل... ولا تتحدث إلا همسًا... ولا تترك أثراً إلا دمًا. الكل يعرف اسمها، لكن لا أحد يعرف وجهها. يقولون إن ليلى ماتت منذ عشرين عامًا، غرقًا في البئر المهجورة خلف المقبرة، بعد أن ربطها والدها المجنون بسلاسل من حديد ورماها حيّةً، وهو يصرخ: > "هي ليست ابنتي! هذه شيطانة... إنها تأكل الليل!" ومنذ تلك الليلة، لم يعد المكان كما كان. تغيّر الهواء. تغيرت وجوه الناس. واختفت الابتسامات. منزل آل ناصر، ذلك البيت الكبير القديم المبني من الطين والخشب، هو المكان الوحيد الذي ظل مغلقًا منذ تلك الحادثة. يقال إن روح ليلى تسكنه. ومن يجرؤ على دخوله... لا يخرج. لكن "رُبى"، فتاة في السابعة عشرة من عمرها، لم تكن تؤمن بالخرافات. كانت تعشق التصوير وتبحث عن الإثارة، وقررت أن تصور مقطعًا داخل المنزل المهجور لتنشره على حسابها في الإنترنت. في مساءٍ باردٍ، تسلّلت وحدها إلى هناك، تحمل الكاميرا وهاتفًا فيه ضوء ضعيف. أول ما لاحظته كان الهدوء القاتل. لا صوت للريح... لا صوت للكلاب... لا شيء. دخلت المنزل، وسمعت شيئًا يسقط خلفها. التفتت... لم يكن هناك أحد. لكن الباب الذي دخلت منه، أغلق من تلقاء نفسه. ارتجف قلبها. ضغطت على زر التسجيل في الكاميرا وقالت بصوت مرتجف: > "أنا الآن داخل منزل ليلى... كل شيء هادئ جداً... لكن المكان بارد بطريقة غريبة." كانت الجدران مغطاة بأثر يدين صغيرة ملوثة بالوحل... والكراسي مقلوبة، والمرآة التي في آخر الرواق... تشير إلى شيء يتحرك خلفها. استدارت بسرعة... لا أحد. لكن المرآة... المرآة ظلت تعرض ظلًّا لفتاةٍ تقف خلفها! شهقت رُبى، وتراجعت للخلف، ثم وقع هاتفها وانطفأ النور. لم يتبقَ سوى ضوء الكاميرا... ومنه سُمِع همسٌ: > "لماذا دخلتِ؟ كنتِ أنتظرينني؟" يتابع٠٠٠٠