فصل 1
_ࢪوايه_:_بين قسوه يامن وعزه ياسمين_ 💙📓
*
ذكر فان الذكر ينفع المؤمنين❤️
سبحان الله العظيم
الحمدلله
الله واكبر
استغفر الله العظيم واتوب اليه
في وسط زحمة القاهرة، وتحديدًا عند بوابة شركة "الصفوة جروب"، كانت ياسمين واقفة متوترة، بتعدل في طرحتها وتراجع في عقلها الكلام اللي هتقوله في الإنترفيو.
ياسمين (في سرها):
"يا رب عدّيها على خير... أنا لازم أشتغل، المصاريف كتير، وأبويا تعب خلاص من الشقى... ومش هكسف أمّي اللي بتدعّيلي ليل نهار."
كانت لابسة لبس بسيط ومحترم، واضح عليه إنها بنت بلد، بس في عنيها قوة وعزة نفس مش عند أي حد.
دخلت الشركة، وكل حاجة حواليها كانت فخامة ورقي، حسّت فجأة إنها مش من المكان ده... بس كتمت الإحساس ده جواها.
وفجأة...
السكرتيرة:
"اتفضلي يا آنسة ياسمين، الأستاذ يامن هيقابلك دلوقتي."
دخلت ياسمين المكتب، وكانت المفاجأة...
يامن، راجل فخم، وسيم بشكل يخطف العين، عينيه سودا وفيهم برود غريب، قاعد على مكتبه وبيبص لها من فوق لتحت.
يامن (بصوت هادي بس حاد):
"إنتِ مقدمة على شغل مهندسة تصميم عندنا... صح؟"
ياسمين (بثبات):
"أيوه، حضرتك."
يامن (بابتسامة خفيفة مليانة غرور):
"أول مرة أشوف واحدة صعيدية داخلة شركة رجال أعمال، وبالثقة دي كلها... إنتِ متأكدة إنك قدّ الشغل هنا؟"
ياسمين (بحدة وكرامة):
"متأكدة، وزيادة كمان... ولو حضرتك مش مقتنع، ممكن أمشي دلوقتي حالًا."
سكت لحظة، وبعدين ضحك بخفة، كإنها أثارت فضوله...
يامن:
"لا... خليكِ، انتي قبلتي في الشغل... وهنشوف هتثبتي نفسك ولا لأ."
من اللحظة دي، بدأت المواجهة بين شخصية يامن المتحكمة والمغرورة، وياسمين اللي عمرها ما كانت بتخضع لحد، حتى لو كان هو "يامن بيه".
أول يوم شغل كان صعب على ياسمين. الشركة نظامها صارم، وكل الناس ماشية على السطر. بس ياسمين كانت ماشية برأس مرفوعة، بتحاول تثبت نفسها وسط عالم مش سهل، خصوصًا مع نظرات الاستغراب من زمايلها.
وهو؟
يامن كان بيراقب من بعيد. مش بيظهر اهتمام، بس كل حركة منها كانت بتلفت نظره.
مش متعود حد يرد عليه... ولا يوقفه بكلمة. وهي؟ عملت كده أول لقاء.
في آخر اليوم...
أميرة، سكرتيرة يامن، دخلت مكتبه:
أميرة:
"ياسمين خلصت شغلها، وحضرت الملف اللي حضرتك طلبته."
يامن (من غير ما يبص):
"سيبيه على المكتب."
بعد شوية، وهو بيقلب في الورق، وقف عند صفحة معينة... رسمة هندسية معقدة جدًا، بس معمولة بدقة وذكاء.
يامن (لنفسه):
"البنت دي... عندها دماغ."
---
في اليوم التالت
ياسمين كانت قاعدة في مكتبها، لابسة جلابية بسيطة من الصعيد تحت البالطو، ومربطة طرحتها بطريقة أهل البلد. وفجأة... الباب اتفتح، ولأول مرة يامن يدخل بنفسه القسم اللي فيه مهندسين كتير.
سكون غريب حصل...
كل العيون عليه، وهو ماشي بخطوات واثقة، واقف قدام مكتب ياسمين.
يامن (بصوت ثابت):
"ياسمين... تعالي معايا."
قامت، ومشيت وراه، وهي مش فاهمة هو عايز إيه.
دخلوا مكتبه، قفل الباب، وقعد على مكتبه، وسكت شوية...
بعدين بص لها بنظرة مش مفهومة:
يامن:
"أنا مش متعود أمدح حد... بس شغلك ممتاز."
ياسمين (برود):
"شكراً، بس أنا مش مستنية مدح... أنا هنا أشتغل."
يامن (ابتسم بخفة):
"واثقة أوي في نفسك."
ياسمين:
"اتعلمت من بلدي إن الكرامة أهم من أي حاجة، حتى الشغل."
فضل ساكت لحظة... عينيه بدأت تشوف فيها حاجة مختلفة، مش بس مهندسة شاطرة... دي بنت عندها مبدأ.
يامن (بهدوء):
"اشتغلي في مشروعي الجديد... هيكون تحدي، لو نجحتي فيه، هتوصلي لمكان تاني خالص."
ياسمين (رفعت حاجبها):
"وإن فشلت؟"
يامن (نبرته تغيرت، بقت جامدة):
"أنا مبقبلش الفشل... ولا بنسى اللي بيغلط معايا."
خرجت من مكتبه، بس قلبها بيخبط، مش من الخوف... من الغموض اللي في الراجل ده.
يامن بيه... الراجل اللي دايمًا ماسك كل الخيوط، بدأ يحس إن في خيط واحد مش قادر يتحكم فيه... اسم الخيط ده: ياسمين.