الفصل الرابع عشر: النهاية قتربة
في قصر المشعوذ الأكبر "فاليرون":
جلس فاليرون على عرشه، عينيه الحادتان تراقبان خريطة المدينة والتمركزات المهددة، صوته مملوء بالغضب والحيرة:
"رابائيل لم تعد تلك الفتاة الضعيفة. قوتها أصبحت كابوسًا علينا جميعًا."
اقترب منه مساعده المرتجف وقال:
"سيد، يجب أن نرسل فرقة خاصة لتعقبها… وإلا سنفقد كل شيء."
نظرات فاليرون اشتدت وقال:
"لتكن الفرقة من أفضل السحرة، ولا مجال للخطأ."
في السوق الكبير:
بين زحام الناس، تلمح امرأة مسنة تدعى "ماريا" وجوه الخوف تملأ وجوه الناس، تهمس لأحد الشباب:
"لم أرَ مدينة بهذا الخراب منذ عقود… هل سينقذنا أحد؟"
ابتلع الشاب ريقه، وقال:
"لا أعلم، لكن علينا أن نتحرك، البقاء هنا يعني الموت."
في حانة مهجورة:
اجتمع بعض المرتزقة والسحرة الهاربين من المعارك، يتبادلون الأخبار والهمسات.
قال أحدهم بسخرية:
"رابائيل تتحول إلى وحش… لم نكن نعرفها هكذا."
أجاب آخر بحذر:
"الحرب تغير كل شيء… لا تثقوا بأحد."
في منزل صغير على أطراف المدينة:
تجلس فتاة صغيرة تدعى "ليلى" بجانب نافذة، تنظر إلى الأفق المظلم، تتذكر والدها الذي فقدته في المعارك السابقة. تنهمر دموعها بهدوء، وتقول في سرها:
"أرجوكِ يا رب… أن تحمي الجميع."
تتوزع أصوات المدينة بين الخوف، الغضب، والأمل الضئيل، بينما تشتد المعركة في كل زاوية.